تقارير وتحقيقات | 21 05 2024
إيمان حمراوي
أمهل وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عبد الله بوحبيب، مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، حتى نهاية الشهر الحالي، من أجل تسليم كافة ملفات "داتا" اللاجئين السوريين، وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة في آب العام الفائت.
وتقول المفوضية إنها سلمت أواخر العام الفائت المعلومات "الأساسية غير الحساسة" فقط.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلاً عن مصادر أمنية، أنّه وبعدما سلمت مفوضية اللاجئين الأمن العام اللبناني بيانات "داتا السوريين" بناء على اتفاق آب 2023، عادت بيروت وطلبت مزيداً من المعلومات حول هؤلاء، وتحديداً حول تاريخ دخولهم إلى لبنان، إلا أنّ المفوضية لا تزال ترفض التجاوب مع هذا المطلب.
وأكدت المفوضية للصحيفة، أنّها "نفذت الاتفاق بينها وبين لبنان عبر تسليم البيانات الأساسية في كانون الأول الماضي".
وبخصوص الطلب اللبناني الجديد "حول تسليم كافة البيانات" قالت الأمم المتحدة إنها في صدد مراجعته مع المقر الرئيسي في جنيف للرد عليه، وأشارت إلى أن الاتفاق ينص على الالتزام بالحماية الدولية والمعايير العالمية لحماية البيانات.
اقرأ أيضاً: تسليم بيانات السوريين للحكومة اللبنانية.. حقوقيون لروزنة: "تهديد لأمنهم"
وتقول مفوضية اللاجئين في لبنان، إنه وبحسب التقديرات الحكومية اللبنانية، يعيش في لبنان 1.5 لاجئ سوري، 90 بالمئة منهم في حالة من الفقر المدقع، وتبرز منطقة البقاع على أنها المنطقة الأعلى كثافة باللاجئين في لبنان.
رئيس مؤسسة "جوستيسيا" الحقوقية في لبنان، المحامي الدكتور بول مرقص، يوضح لـ"الشرق الأوسط" أن لبنان يمكن أن يستفيد من البيانات التي يحصل عليها من المفوضية، "ولكن لا يمكنه أخذها حجة مطلقة، بل عليه التدقيق بها والاستفادة منها، وينتقي المعلومات التي يحتاجها ويخضعها للمراجعة وفقاً لتقديره السيادي".
ومنتصف شهر كانون الأول الفائت، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، نجيب ميقاتي، تسلم الحكومة اللبنانية لبيانات اللاجئين، وأشار آنذاك إلى أنه يجري فرز الجداول وتبيان وضع كل حالة بمفردها.
قد يهمك: البرلمان اللبناني يوصي بترحيل فوري للسوريين المخالفين.. وقافلة جديدة تستعد
وتخوّفت جهات حقوقية من تلك الخطوة واصفة إياها بأنها "سابقة خطيرة تهدّد حياة اللاجئين السوريين وأمنهم"، متّهمين الأمن اللبناني بعدم حماية اللاجئين وارتكاب انتهاكات خطيرة بحقهم.
الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان، ليزا أبو خالد سبق أن أوضحت لـ"الشرق الأوسط"، أن المفوضية شاركت البيانات "الحيوية الأساسية مع حكومة لبنان، والتي لا تتضمن معلومات حساسة".
وبيّنت أنّ "الحكومة اللبنانية التزمت بعدم استخدام أي بيانات يتم مشاركتها لأغراض تتعارض مع القانون الدولي، وأكدت التزامها بمبدأ عدم الإعادة القسرية وموجباته بحسب القانون الدولي".
ومنتصف الشهر الجاري، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إنّ وزارة الداخلية اللبنانية أصدرت تعميمات لإجراء مسح شامل للسوريين وإعداد بيانات عنهم، لافتاً إلى أنها طالبت أيضاً النيابة العامة التشدد في الإجراءات القانونية المتعلقة بمهربي الأشخاص الداخلين إلى لبنان بطرق غير شرعية، وملاحقتهم بجرم الاتجار بالبشر.
ووصلت صباح الثلاثاء الماضي، إلى سوريا دفعات جديدة من اللاجئين السوريين في لبنان، بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها منظمة العفو الدولية من "العودة القسرية"، فيما يجري التنسيق لعودة 2500 سوري، ضمن قافلة جديدة ، بحسب ما صرح وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عصام شرف الدين، لصحيفة "الوطن" السورية المحلية.
ويتخوف سوريون في لبنان من الإجراءات التعسفية، رغم امتلاكهم لأوراق رسمية، أما المخالفون يتضاعف الخوف لديهم من الترحيل، في ظل الحملات الأمنية المشددة مؤخراً.