تقارير وتحقيقات | 17 05 2024
إيمان حمراوي
أعلن الجيش الأردني، أمس الخميس، مقتل اثنين من مهربي المخدرات، خلال محاولة تسلل وتهريب مواد مخدرة قادمة من الأراضي السورية، في وقت دعا فيه الملك الأردني عبد الله الثاني إلى مواجهة عمليات مهربي المخدرات والأسلحة القادمة من سوريا.
ونشر الجيش الأردني، بياناً، على الموقع الرسمي، قال فيه، إن "الأجهزة الأمنية العسكرية وإدارة مكافحة المخدرات، أحبطت مساء الخميس، محاولة تسلل وتهريب كميات من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية".
وأدى الاشتباك إلى مقتل اثنين من المهربين، وإصابة آخرين، وتراجعهم إلى داخل الأراضي السورية، وجرى ضبط عدد من الأسلحة.
وسبق أن صرح وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، العام الفائت خلال اجتماع للتحالف الدولي لمواجهة تهديد المخدرات الصناعية، بأنّ الأردن يتخذ كل الخطوات اللازمة لمكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود السورية إلى أراضيه، ويقوم بكل ما يلزم لحماية أمنه الوطني من هذا الخطر المتصاعد (...) محاولات تهريب المخدرات من الحدود السورية مستمرة ومتكررة".
اقرأ أيضاً: "رويترز": الأردن يضبط أسلحة مهربة من مجموعات تابعة لإيران في سوريا
الملك الأردني يدعو لمواجهة عمليات مهرّبي المخدرات
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله، دعا أمس الخميس، الدول العربية خلال اجتماع القمة في العاصمة البحرينية المنامة، إلى مواجهة عمليات توغل مهرّبي المخدرات والأسلحة، المرتبطين بفصائل مسلحة إيرانية تنشط جنوبي سوريا.
وقال الملك عبد الله، في المنامة، بوجود رئيس النظام السوري بشار الأسد: "علينا مواجهة الفئات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون وسيادة الدولة، وأعمال هذه العصابات الإجرامية، وخصوصاً تهريب المخدرات والأسلحة، الذي يتصدى له الأردن بحزم منذ سنوات لحماية شبابنا من هذا الخطر الخارجي"، وفق وكالة "رويترز".
ونقلت الوكالة عن مسؤولين أردنيين، قولهم، إنّ هذه العمليات تتحكم فيها جماعة "حزب الله" اللبناني وفصائل موالية لإيران، تسيطر على مناطق كبيرة من جنوبي سوريا.
وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر أردنية، أنّ معظم هذه التدفقات السرية للأسلحة إلى البلاد موجهة للضفة الغربية المحتلة، وبعض الأسلحة موجهة بقصد الاستخدام في الأردن.
وتنفي حكومة النظام السوري التعاون مع فصائل مسلحة موالية لإيران، في أنشطة غير قانونية.
وقبل يومين كشفت وكالة "رويترز" عن إحباط السلطات الأردنية مؤامرة لتهريب الأسلحة، أشرفت عليها مجموعات مسلحة تابعة لإيران داخل الأراضي السورية، إلى خلية تابعة لأعضاء من حزب "الإخوان المسلمين" في الأردن.
ونقلت الوكالة في تقرير، عن مصدرين مطلعين في عمان أن الأردن أحبط مؤامرة تقودها مجموعات مسلحة تابعة لإيران في سوريا، من أجل تهريب أسلحة إلى المملكة "لمساعدة معارضي النظام الملكي الحاكم على تنفيذ أعمال تخريبية".
في كانون الأول الماضي، وصف وزير الإعلام الأردني الأسبق، سميح المعايطة، محاولات تهريب المخدرات والأسلحة إلى الأردن بأنها تمثل عدواناً عسكرياً وأمنياً قادماً من سوريا، وليس فقط حرب مخدرات.
وكان ملف مكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود السورية إلى الأردن، الأبرز في اجتماع عمان الخماسي، مطلع حزيران الماضي، والذي جاء وفق المبادرة الأردنية لإعادة تأهيل النظام السوري، وضم وزراء خارجية كل من سوريا والأردن والسعودية ومصر والعراق.