تقارير | 29 04 2024
نور الدين الإسماعيل
أفرج النظام السوري، مساء أمس الأحد، عن الطالب الجامعي في اللاذقية "داني" الذي كان معتقلاً منذ شباط الماضي، مقابل إطلاق سراح الضباط المحتجزين لدى مجموعات أهلية مسلحة، في عملية مقايضة جاءت إثر اتفاق بين الطرفين.
وقالت شبكة "الراصد" المحلية في السويداء إن المجموعات الأهلية أطلقت سراح بقية الضباط المحتجزين لديها، بعد وصول الطالب المعتقل إلى محافظة السويداء.
وبعد ساعات من الإفراج عنه ووصوله إلى السويداء، اتجه الشاب "داني" إلى ساحة السير "الكرامة"، اليوم، حيث حمله المتظاهرون على الأكتاف وسط أهازيج تحييه، منها: "مسا الخير يا داني مسا الخير.. مسا الخير أحرار جبلنا.. واللي يعادي ساحتنا يا ويلو"، كما هتفوا ضد رئيس النظام بشار الأسد: "صاح الصايح وطب الأسد الخوف".
مقايضة
كشفت الشبكة أن إطلاق سراح العقيد "محمد سليمان"، جاء بعد الإفراج عن الطالب "داني"، وهو الشرط الذي وضعه المحتجزون لإطلاق سراحه.
وأوضحت أن "داني" تأخر بالوصول إلى السويداء بعد عدة محاولات ضغط لإخراج العقيد "سليمان" أولاً، لكن المجموعة التي احتجزت العقيد بقيت متمسكة بشرطها في إطلاق سراح الطالب أولاً.
اقرأ أيضاً: السويداء: اعتقال امرأة بعد عودتها من لبنان.. وأهال يهددون بالتصعيد
وأضافت بأن فصيل "تجمع أحرار جبل العرب" أفرج عن ثلاثة عناصر من فرع أمن الدولة مع سيارتهم، كان الفصيل قد احتجزهم يوم الخميس الماضي، إضافة إلى المجموعة الأهلية التي أفرجت عن العقيد "سليمان".
اعتقال الطالب داني كان بسبب مشاركته منشوراً على فيسبوك، في شباط الماضي، حيث وجهت له تهم "النيل من هيبة الدولة والإساءة للقيادة العليا" والإساءة لشخصية بشار الأسد والمشاركة في المظاهرات.
المزيد من التعزيزات الأمنية
تداولت حسابات وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الأحد، صوراً ومقاطع فيديو قالوا إنها لتعزيزات أمنية جديدة لقوات النظام السوري، دخلت مدينة السويداء.
وظهر في الصور ومقاطع الفيديو حافلات عسكرية تقل عناصر مسلحين إضافة إلى دبابة محمولة على ناقلة.
سبق ذلك، يوم الخميس الماضي، انتشار مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لدخول تعزيزات أمنية إلى السويداء، قيل إنها على خلفية احتجاز الضباط ضمن عملية المقايضة مع الطالب "داني".
حينها، رجح لـ"روزنة" الصحافي حمزة المعروفي من شبكة "الراصد" المحلية في السويداء، عدم وجود أية صلة بين حادثة احتجاز الضباط ووصول التعزيزات، موضحاً: "قبل كل يوم جمعة تأتي على الأقل حافلتي مبيت عسكري إلى مبنى الشرطة لحين انتهاء المظاهرات، إنه أمر معتاد".
شهادة الوالد
نشرت شبكة "الراصد"، يوم السبت الماضي، مقطع فيديو لوالد الطالب "داني" أوضح فيه أن أسباب احتجاز عدد من ضباط النظام في السويداء، هو للضغط من أجل إطلاق سراح ابنه.
وقال والد الطالب داني إن مجموعة مسلحة محلية ممن وصفهم بـ"الغيارى" احتجزت عدداً من الضباط مقابل إطلاق سراح ابنه، بعد أن فقد الأمل من القضاء، مبرراً بأنهم "مجبرون على ذلك الفعل".
وأضاف بأنه لا يمكن له أن يترك ولده بين يدي قوات الأمن على جرم بسيط، مشيراً إلى أنه بعد التفاوض على الضباط المحتجزين لدى المجموعة المسلحة أطلقوا سراحهم كـ"بادرة حسن نية"، وبعد حصولهم على وعد بإطلاق سراح ابنه الأحد أو الاثنين المقبل.
ومنتصف الشهر الجاري، احتجز عدد من أهالي مدينة السويداء ضابطين وعنصراً يتبعون لقوات النظام ، رداً على اعتقال مواطن في العاصمة دمشق، بعد نصب حاجز عند دوار العنقود شمالي المدينة، ليفرج عنه مقابل إطلاق سراح الضابطين والعنصر.
وفي ذات الشهر احتجزت أيضاً مجموعة أهلية ثلاثة ضباط للنظام رداً على اعتقال شاب على أحد الحواجز الأمنية على طريق دمشق القنيطرة، سبق ذلك في آب العام الفائت احتجاز عائلة محلية ستة عناصر لقوات النظام على نقطة تفتيش، رداً على اعتقال مسن من السويداء خلال استلامه حوالة مالية من السعودية.
وكانت احتجاجات شعبية انطلقت في محافظة السويداء منتصف شهر آب العام الفائت، على خلفية رفع حكومة النظام أسعار المحروقات، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، تحولت بعد أيام إلى مظاهرات مطالبة برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.