قبرص: عشرات السوريين مهدّدون بخسارة الحماية والترحيل

قبرص: عشرات السوريين مهدّدون بخسارة الحماية والترحيل

تقارير وتحقيقات | 18 04 2024

إيمان حمراوي

تنتهج السلطات القبرصة إجراءات مشددة بحق المهاجرين السوريين الواصلين إليها مؤخراً، حيث ترفض استقبالهم، وبحق البعض ممّن حصل على حماية اللجوء لديها، ومن المقرّر أن تسحب السلطات الحماية عن عشرات السوريين في الجزيرة وترحّلهم.

وقال السكرتير الدائم لوزارة الداخلية القبرصية، لويزوس هادجيفاسيليو، أمس الأربعاء، إن "العناصر الإجرامية ستكون على رأس الأولويات في عمليات ترحيل المهاجرين السوريين"، وفق صحيفة "cyprus-mail" المحلية.

وحددّت السلطات القبرصية 30 سورياً، تستعد وزارة الداخلية لإلغاء وضعهم كحماية فرعية، ووفق الوزارة، هؤلاء الأشخاص عادوا إلى سوريا عبر الشمال في العام الماضي، وبالتالي سيتم إلغاء وضع الحماية الخاص بهم قريباً ولن يكون لهم الحق في استئناف القرار.

وقال هادجيفاسيليو، لإذاعة "CyBC" الرسمية: "نهدف إلى وقف العناصر الإجرامية وأولئك الذين انتهكوا شروط وضع الحماية الثانوية الخاصة بهم من خلال المغادرة من قبرص إلى سوريا"، وأضاف: "هؤلاء ليسوا عائلات، وليسوا أشخاصاً في خطر".

ووفق "مفوضية اللاجئين في قبرص"، فإن الشخص يمنح إقامة اللجوء الكامل أو الحماية الثانوية "الفرعية"، ويكون لدى الشخص حقوق والتزامات معينة منصوص عليها في قانون اللاجئين لجمهورية قبرص، وتنطبق جميع حقوق وواجبات اللاجئين على المستفيدين من الحماية الفرعية باستثناء الحق في وثائق السفر ولم شمل الأسرة.

ومن أحد حقوق اللاجئين المنصوص عليها، وفق المفوضية، عدم الإعادة القسرية وهو حق أساسي لجميع اللاجئين وطالبي اللجوء، ولا يمكن ترحيل الشخص أو إعادته إلى بلد قد تتعرض فيه حياته أو حريته للخطر بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو بسبب رأي سياسي معين.

اقرأ أيضاً: قبرص: وصول قاربين لمهاجرين سوريين والحكومة تدعو لجلسة عاجلة

تعليق النظر في طلبات لجوء السوريين

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت الحكومة القبرصية أنها ستعلق طلبات اللجوء المقدمة من الأفراد القادمين من سوريا، ورغم ذلك لا تزال أعداد كبيرة من المهاجرين تصل إلى شواطئ قبرص التي تبعد 160 كيلو متراً عن غربي سواحل سوريا ولبنان.

وفي الـ 13 من الشهر الجاري، أعلن رئيس قبرص، نيكوس كريستودوليدس، أنهم لن ينظرون في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا بسبب زيادة حادة في أعدادهم هذا الشهر.

وأوضح كريستودوليدس عبر منشور في منصة "إكس": "في ظل وصول أعداد كبيرة من طالبي اللجوء السوريين بحراً، تم تعليق النظر في طلبات لجوء الأشخاص من أصول سورية".

ووصل منذ مطلع نيسان الجاري أكثر من ألف مهاجر سوري عبر القوارب من لبنان، بينما وصل ألفان آخرون في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، وفق الصحيفة.

وتشير قبرص أن مراكز الاستقبال والتسجيل ممتلئة أكثر من طاقتها، وأعربت السلطات عن مخاوفها من احتمال تدهور الأوضاع أكثر في حال تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

وفي تشرين الثاني العام الفائت، ذكرت صحيفة "فيلينيوز" المحلية القبرصية، أنّ عدد المهاجرين السوريين الوافدين إلى قبرص ارتفع لأكثر من الضعف عن العام الذي سبقه، حيث بلغت نسبتهم 53 بالمئة من إجمالي المهاجرين، فيما بلغت نسبتهم العام الذي سبقه 23 بالمئة، وفق بيانات صادرة عن دائرة الهجرة القبرصية.

وتحاول قبرص في جهود مستمرة إقناع الاتحاد الأوروبي بإعادة تصنيف مناطق محددة في سوريا كمناطق آمنة لعمليات الإعادة المحتملة.

وكان وزير الداخلية القبرصية طالب "الاتحاد الأوروبي" منتصف أيلول الماضي، بإعادة تقييم ما إذا كانت سوريا آمنة للعودة حتى يمكن ترحيل طالبي اللجوء إليها أو إعادتهم إليها، فيما أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنّ سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين، منتقدة مطالبات قبرص بإعادة تقييم سوريا، ووصفت تلك المطالبات بأنها "خطيرة وغير واقعية".

فيما حذّرت الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في أيلول الفائت، من تدهور الوضع الأمني في سوريا، مؤكدة أن "الظروف في سوريا تمنعها من تعزيز أو تسهيل عودة اللاجئين".

قد يهمك: وصول 117 مهاجراً سورياً إلى قبرص.. والأخيرة توقف شخصين بتهمة التهريب

إعادة مهاجرين

قالت صحيفة "النهار" اللبنانية، إن قارب هجرة غير شرعي دخل إلى المياه اللبنانية، أمس الأربعاء، قبالة شاطئ الميناء، وعلى متنه عائلات سورية، وعمد الركاب برمي أنفسهم في المياه والسباحة نحو اليابسة.

وجاء ذلك بعد أن انطلق المركب من شواطئ المنية قبل أيام متوجهاً نحو قبرص، لتعترضه السلطات القبرصية وتمنع دخوله إلى أراضيها، ويعود إلى لبنان.

ونشرت "النهار" كتاباً لسفارة لبنان لدى قبرص، حول "إجراءات حكومية متعلقة بالنزوح".

وجاء في الكتاب، أن "الحكومة القبرصية اتخذت قراراً بتعليق النظر في طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين السوريين".

ووفق الكتاب فإن قبرص ستستقبل طلبات اللجوء ولكن لن يتم فحصها إلا بعد مرور الحد الأقصى المسموح به داخل الاتحاد الأوروبي وهو 21 شهراً، ويوجد حالياً عشرة آلاف طلب معلق للمهاجرين السوريين.

ويعاني اللاجئون السوريون في لبنان من أحوال اقتصادية متردية، ولا سيما في ظل الحرب جنوبي لبنان ما بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، إضافة إلى التضييق الذي تمارسه الحكومة اللبنانية عليهم ومطالبتهم المستمرة بالعودة وترحيل المئات بشكل قسري، وفق تقارير إعلامية، إذ يبلغ عددهم مليون ونصف سوري، وفق الحكومة اللبنانية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض