ضمن ارتفاع حالات الاعتداء على سوريين بلبنان.. وفاة عامل صبراً

ضمن ارتفاع حالات الاعتداء على سوريين بلبنان.. وفاة عامل صبراً

عمال سوريون في لبنان - رويترز

تقارير | 15 04 2024

نور الدين الإسماعيل

توفي الشاب السوري (ع. عبد الباقي) في إحدى القرى القريبة من العاصمة اللبنانية بيروت، أمس الأول، متأثراً بإصابات تعرض لها نتيجة التعذيب من قبل مجهولين، بعد فقدانه قبل 15 يوماً، ومن ثم العثور عليه.

وانتشرت صور للشاب السوري بعد العثور عليه، حيث تبدو آثار التعذيب على جسده، ما تسبب بمفارقته الحياة بعد ساعات من تسلّمه من قبل عائلته.

"فاقد للذاكرة"

مصدر محلي من قرية محمبل بجبل الزاوية، والتي ينحدر منها الشاب المتوفي قال لـ"روزنة" إن الشاب تعرض لاعتداء في وقت سابق على يد شبان لبنانيين "بدوافع عنصرية"، ما تسبب بفقدانه للذاكرة.

وبحسب المصدر المحلي فإن الشاب الذي انتقل للعيش بالقرب من العاصمة بيروت مع أهله وعائلته منذ أكثر من عشر سنوات، يمارس الأعمال الحرة ليتمكن من إعالة عائلته واصفاً إياه بأنه "شاب بسيط".

حسب المعلومات المتناقلة من العائلة فإن الشاب فُقِد قبل 15 يوماً، دون أن يتمكن أهله من الوصول إليه، إلى أن تواصل معهم مخفر للشرطة في بيروت، أمس الأول، من أجل استلامه بعد العثور عليه مرمياً في أحد شوارع العاصمة وهو بحالة صحية متردية، وبحاجة ماسة للعلاج.

وأشار إلى أن الإصابات التي تعرض لها نتيجة التعذيب من قبل مجهولين أدت إلى وفاته بعد يوم من إطلاق سراحه.

وأضاف المصدر: "لم يتلقَ الشاب الرعاية الطبية اللازمة بعد العثور عليه، حيث كان بحاجة ماسة للمتابعة الطبية، ما أدى إلى إصابته بفشل كلوي، إضافة إلى نزيف داخلي، ما تسبب بوفاته".

"إقامة جبرية"

بعد حادثة اغتيال باسكال سليمان في مدينة جبيل اللبنانية، وتورط سوريين في الجريمة، ارتفعت وتيرة الحملة التحريضية ضد اللاجئين السوريين ضمن عدد من المناطق اللبنانية، وسط تخوّف الكثير من العائلات السورية من الخروج والتعرّض للاعتداء في ظل التهديدات التي يتلقونها بالتزامن مع عيد الفطر.

وفي حديث لـ"روزنة" قال عمار (اسم مستعار) الذي يعمل في إحدى الورشات الصناعية بمنطقة البترون اللبنانية إنهم لم يغادروا القرية خلال فترة العيد، خوفاً من تعرضهم لاعتداءات انتقامية بعد مقتل باسكال سليمان.

اقرأ أيضاً: الشارع اللبناني يغلي وعقاب جماعي للاجئين السوريين

وأضاف الشاب السوري الذي يقيم في القرية منذ عام 2013: "هنا أهل القرية يعرفوننا جيداً، ولم يضايقنا أحد منهم في السابق، لكن نخشى من التعرض لنا من قبل أهالي المناطق الأخرى".

وبين أنهم لم يتمكنوا من الخروج من القرية لمعايدة بعض السوريين في مناطق أخرى، واكتفوا بالبقاء في المنزل طيلة فترة العيد.

دعوات تحريضية

عقب إعلان الجيش اللبناني إلقاء القبض على سوريين متورطين بمقتل منسق "القوات اللبنانية" باسكال سليمان، ارتفعت وتيرة الحملة التحريضية ضد اللاجئين السوريين ضمن عدد من المناطق اللبنانية.

ترافقت تلك الحملات مع تخوّف الكثير من العائلات السورية من الخروج والتعرّض للاعتداء في ظل التهديدات التي يتلقونها.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، لشباب في منطقة برج حمود يجوبون الشوارع على دراجاتهم النارية، ويطلبون من اللاجئين السوريين الموجودين في المنطقة إخلاء المحلات التجارية قبل يوم الجمعة الماضي، (يوم دفن سليمان) محذّرين ممّا يمكن أن يحصل في حال عدم الالتزام.

استنكار لخطاب الكراهية

في المقابل استنكر العديد من الناشطين والجهات الحقوقية الحملات الحاصلة ضد اللاجئين السوريين، معتبرين أنه من غير العادل والمنصف تحميل كل ما يحصل في البلاد من مشكلات وأزمات للاجئين السوريين.

الناشط السياسي والحقوقي، علي مراد، أعرب في منشور على "فيسبوك" عن تضامنه مع اللاجئين، وأضاف أنه "لا تسامح ولا حياد مع العنصرية وأساليب الترهيب والعقاب الجماعي".

بدوره أشار المحامي محمد صبلوح إلى أن "ارتكاب جريمة قتل باسكال سليمان من أهدافها إشعال الفتنة بين اللبنانيين واللاجئين وإغراق البلاد بالفتن".

قافلة لإعادة مليون ونصف سوري!

وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال، عصام شرف الدين، صرّح لإذاعة "صوت لبنان" المحلية، عن "وجود خطة لإعادة السوريين بانتظار وضع الآلية لها" لافتاً إلى أنّ "قافلة ستنطلق باتجاه سوريا بعد عيد الفطر".

وتحدث شرف الدين عن إعادة مليون ونصف لاجئ سوري، ودعا المعارضة السورية للتواصل مع حكومة النظام السوري من أجل التوصل إلى اتفاق حول آلية عودة السوريين إلى "مناطق آمنة".

بدورها قالت السفارة السورية في بيروت عبر بيان، الجمعة الماضي: "إن ما يعيق عودة السوريين إلى بلادهم هو تسييس ملف النزوح من قبل الدول المانحة، وبعض المنظمات الدولية المعنية بملف النازحين و اللاجئين، و كذلك الإجراءات القسرية الأحادية المفروضة على الشعب السوري، والتي تشمل آثارها السلبية المواطن السوري".

وحسب الأمم المتحدة، يعيش في لبنان مليون ونصف المليون لاجئ سوري، يعيش 90 بالمئة منهم في حالة فقر مدقع، في وقت يواجه لبنان أسوأ أزمة اجتماعية واقتصادية منذ عقود.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon