تقارير وتحقيقات | 12 04 2024
إيمان حمراوي
بعد تصاعد خطاب الكراهية ضد اللاجئين السوريين في لبنان خلال الأيام الأخيرة، وارتفاع وتيرة العنف بحقهم، خرج وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، بسام مولوي، وصرّح أنّهم "لا يحرضون على السوريين، إنما يدعون لتطبيق القانون، واللبناني أبعد ما يكون عن العنصرية".
وأكد مولوي، خلال حديثه مع قناة "الحدث"، أمس الخميس، أن الدعوة إلى تطبيق القانون لا تعني التحريض على السوريين، قائلاً: "اللبنانيون يريدون تطبيق القوانين ولا يريدون التعدّي على السوريين (...) لبنان ملتزم بحقوق الإنسان".
وأشار مولوي إلى أنّ "حق الحماية في لبنان مضبوط بالقوانين اللبنانية، والحماية تنطلق من شرعية الإقامة على الأراضي اللبنانية، نحن نحمي كل الموجودين على الأراضي اللبنانية بطريقة شرعية".
وتابع: "في لبنان نحو مليوني سوري، أكثرهم يقيمون في لبنان بشكل غير شرعي، ولا يملكون إقامات صادرة عن مديرية الأمن العامة اللبنانية (...) وعملهم متفلّت عن إطار قوانين العمل التي تسمح للاجئين بالعمل في مهن محددة في لبنان".
وزير الداخلية، في مؤتمر صحافي سابق تناول فيه جريمة مقتل باسكال سليمان، شدد على ضرورة تطبيق القوانين المتعلقة بالسوريين وشدد على البلديات لضرورة أخذ الإجراءات المناسبة لضبط الأمور.
اعتداءات على السوريين
وبعد إعلان مقتل منسق جبيل في حزب "القوات اللبنانية" باسكال سليمان، على يد عصابة سورية بعد أيام من اختطافه، وفق بيان قيادة الجيش اللبناني، تصاعد الخطاب المعادي للسوريين في الأيام الماضية ورصد حالات اعتداء ضد بعضهم، ومطالبات طردهم من مناطق إقامتهم.
وبحسب مصادر روزنة فقد قامت بلديات بمنع تجول السوريين القاطنين ضمن النطاق البلدي، من عمال أو نازحين أو لاجئين، الثلاثاء الماضي، كما طلبت من الأهالي عدم استخدام أي عامل سوري لأي سبب كان تحت طائلة الملاحقة القانونية.
وجاء في بيان "الجيش اللبناني" في الثامن من نيسان الجاري، منصة "إكس" أن مديرية المخابرات في الجيش أوقفت "معظم أعضاء العصابة السوريين المشاركين في عملية خطف باسكال سليمان، وتبين خلال التحقيق أن المخطوف قتل من قبلهم أثناء محاولتهم سرقة سيارته في منطقة جبيل، وأنهم نقلوا جثته إلى سوريا".
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دعت لحماية السوريين، وأشارت خلال حديث مع "العربي الجديد" إلى تلقيها تقاريراً حول هجمات استهدفت سوريين، في مناطق لبنانية، في ظل إطلاق تهديدات من قبل لبنانيين بالإخلاء الجماعي ضد السوريين "ممّا خلق بيئة من الخوف والترهيب بين العائلات السورية".
اقرأ أيضاً: (فيديو) لبنان: تهديد علني للسوريين بإخلاء برج حمود.. ما الذي نعرفه حتى الآن؟
قافلة لإعادة مليون ونصف سوري!
وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال، عصام شرف الدين، صرّح لإذاعة "صوت لبنان" المحلية، عن "وجود خطة لإعادة السوريين بانتظار وضع الآلية لها" لافتاً إلى أنّ "قافلة ستنطلق باتجاه سوريا بعد عيد الفطر".
وتحدث شرف الدين عن إعادة مليون ونصف لاجئ سوري، ودعا المعارضة السورية للتواصل مع حكومة النظام السوري من أجل التوصل إلى اتفاق حول آلية عودة السوريين إلى "مناطق آمنة".
وبيّن أنه خلال المؤتمر الخاص باللاجئين السوريين الشهر المقبل، لن تقتصر مطالبات لبنان على المساعدات المالية فقط، بل بالمطالبة بعودة السوريين، "لما يمثلونه من خطر على الكيان اللبناني".
قد يهمك: مقتل باسكال سليمان… فرصة للتحريض والعنصرية ضد السوريين
وحسب الأمم المتحدة، يعيش في لبنان مليون ونصف المليون لاجئ سوري، يعيش 90 بالمئة منهم في حالة فقر مدقع، في وقت يواجه لبنان أسوأ أزمة اجتماعية واقتصادية منذ عقود.