تقارير وتحقيقات | 13 03 2024
روزنة
أعلن "الجولاني" زعيم "هيئة تحرير الشام" ما وصفها بـ"حزمة من الإصلاحات استجابة لمطالبات المتظاهرين الأخيرة"، والتي لم تتضمن رحيله، أتبعها بتهديدات مبطنة لمن يتجاوز "الخطوط الحمراء".
وجاء ذلك خلال اجتماعه بعدد من الأشخاص، يوم أمس الثلاثاء، عقب خروج مظاهرات في عدة مناطق من إدلب تطالب برحيله ووقف انتهاكات فصيله بحق المدنيين.
"حزمة إصلاحات"
خلال الاجتماع قال "الجولاني" إنه توصل إلى حزمة من "الإصلاحات" استجابة لمطالبات الإعلاميين ونشطاء الثورة والشيوخ، وفق مقطع فيديو تداوله ناشطون عقب الاجتماع.
اقرأ أيضاً: "الجولاني" بعد المظاهرات ضده.. وعود بالإصلاح في "عصر جديد للثورة"!
أول تلك الحزمة، حسب ما قال، تشكيل مجلس استشاري أعلى يتكون من "أهل الشوكة والرأي والاختصاص والكفاءة العلمية، ينظر في السياسات والقرارات الاستراتيجية".
ودعا "مجلس الشورى العام" لإجراء "انتخابات مبكرة للنظر في القانون الانتخابي وآلياته، بما يضمن توسيع التمثيل للأهالي والشرائح والفعاليات وتعزيز الدور الرقابي على المؤسسات والدوائر التنفيذية العامة".
وثالث النقاط التي تحدث عنها قائد "تحرير الشام" إعادة تشكيل "جهاز الأمن العام" ضمن "وزارة الداخلية" في "حكومة الإنقاذ السورية"، وتشكيل "ديوان للمظالم والمحاسبة".
وشملت "إصلاحات الجولاني" تشكيل مجلس رقابي أعلى لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية ومكافحة الفساد ومنع الاحتكار، وتفعيل دور المجالس المحلية والنقابات المهنية، مشيراً إلى تشكيل لجان اختصاصية مؤقتة تشرف على البرنامج الذي تحدث عنه.
تهديد مبطن
خلال اجتماعه اعتبر الجولاني أن "حزمة الإصلاحات" أخذت بعين الاعتبار "المطالب المحقة" للمتظاهرين، وأنه "بريء الذمة" بعد تلك الإجراءات.
وأشار إلى وجود مطالب أخرى لا يسمح بها الوقت الراهن، أو أنها قد تؤثر على مسار حياة الأهالي، مضيفاً: "هناك حد، هناك خطوط حمراء في المحرر، أرجو أن يعيها الجميع، وأرجو أن لا يصل أحد إليها".
وأضاف مهدداً: "لن نسمح لأحد بأن يمس المحرر بسوء، وما وصلنا إليه من مكتسبات لن نرجع بها إلى الوراء"، محذراً بأنهم لن يسمحوا بهدم ما بني في سنوات، كما ذكر أن الخطوط الحمراء هي "مس الثورة السورية بسوء".
ودعا إلى أن يعيش الجميع بأمن وسلام وأن لا يعودوا إلى المربع الأول، زاعماً أن هناك من تضرر من انضباط الأمور في شمالي غربي سوريا، ويريد العودة به إلى الوراء.
وقال "الجولاني": "ليس هناك خلاف على السلطة، داعياً المجتمعين إلى الاتفاق على شخص مقبول من قبل الأغلبية "وأنا معه أول واحد، وسأسلم له كل ما عندي، ولينقل هذا المحرر إلى بر الأمان"، أو أن يستمر هو ويعمل هو وفق الإصلاحات المعلنة.
وعود سابقة
في 6 آذار الجاري، أبدى قائد "تحرير الشام" الجولاني استعداده للاستماع إلى مطالب المحتجين في المناطق التي يسيطر عليها فصيله، واعداً بإجراء إصلاحات، على خلفية المظاهرات المطالبة بإسقاطه في الآونة الأخيرة.
وتحدث في كلمة مصورة، عن قرارات كثيرة ستصدر في اليومين الماضيين، موضحاً: "وستشكّل لجنة ما بين مجلس الشورى والحكومة ووجهاء المنطقة للنظر في المطالب (...) ويجب مراعاة المطالب مع الواقع للوصول إلى قرارات سليمة".
وتشهد عدة مناطق في شمالي غربي سوريا مظاهرات مناهضة لـ"الهيئة"، من بينها مدينة إدلب وبنش والأتارب ودارة عزة، يندد المتظاهرون فيها بما وصفوه "القبضة الأمنية"، ومطالبين بإسقاط "الجولاني".