تقارير | 3 03 2024
روزنة
علّقت "حكومة الإنقاذ السورية" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" على الحراك الشعبي الذي شهدته مؤخراً عدة مناطق في إدلب وريف حلب الغربي، ضد ممارساتها، بأن حسابات مجهولة تقود ذلك الحراك، مطلقة وعوداً بـ"خطوات عملية لتنفيذ المطالب".
وفي تصريح للصحافيين نشره مكتب العلاقات العامة بـ"وزارة الإعلام" التابعة للإنقاذ، اليوم الأحد، قالت فيه إن الحراك "يقوده زمرة من الشباب الثائر الغيور، حمل المتظاهرون خلاله مطالب محقة"، في حين وجهت اتهامات لما وصفتها "حسابات مجهولة" بقيادة الناشطين فيه.
"حملة ممنهجة"
جاء في بيان "الإنقاذ" أنه: "بعد الرصد والتحري تبين أن كثير من هذه الحسابات المجهولة تقود حملة ممنهجة على هؤلاء الشباب، سعياً لخلق شرخ داخلي في المحرر (مناطق سيطرة تحرير الشام)، ومعظمها يتبع لجيوش إلكترونية ينظمها العدو لضرب الصف الداخلي للثورة".
اقرأ أيضاً: مظاهرة لإسقاط "الجولاني" وسط إدلب.. ما رؤية ناشطين حول القادم؟
ونبهت النشطاء لما وصفته "ضرورة عدم التعاطي مع هذه الحسابات المشبوهة"، والإبلاغ عنها، "سعياً لضبطها ومنعها من الوصول لهدفها الخبيث".
وعود بالإصلاح!
أطلقت "تحرير الشام" عبر حكومتها وعوداً للناشطين المتظاهرين في الحراك بتنفيذ مطالبهم، وذلك في بيانها الذي نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتوجهت للناشطين بالقول: "إن أصواتهم وصل صداها، وبدأت الخطوات العملية لتنفيذ المطالب، بما يضمن استمرار الثورة، والحفاظ على مصالحها العليا، وضمان استمرارها حتى تحقيق آخر أهدافها".
وأضاف البيان: "إننا نؤكد أن الأبواب مفتوحة أمامهم، وأمام كل ثائر شريف دائماً، للطرح والحوار والمشاركة بإصلاح أي خطأ وقع أو قد يقع مستقبلاً".
محاولة التفاف
في بيان منسوب للشرعي العام في "هيئة تحرير الشام"، عبد الرحيم عطون، تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأول، وعد بما وصفه "عفو عام" مع بداية شهر رمضان، إضافة إلى الاستماع إلى الشكاوى والعمل على حلها.
وفي حديث لـ"روزنة" اعتبر الناشط حسين (اسم مستعار) أن تصريح "الإنقاذ" ومن قبله "وعود عطّون" هي محاولة للالتفاف على الحراك وتطويقه عبر "التخويف من مرجعيات الحراك وأسبابه ودوافعه ومحرّكيه، وامتصاص الغضب الشعبي".
وأوضح الناشط الذي يعيش في مدينة إدلب، قائلاً: "المطلب الأول الذي نادى به المتظاهرون كان إسقاط الجولاني، في حين كانت المطالب المعيشية في المرتبة الثانية، إضافة إلى وقف الاستبداد والقمع الذي تمارسه الهيئة من خلالها جهاز الأمن العام، واعتقال الناشطين".
وأضاف بأن "المشكلة أساساً في وجود الجولاني الذي احتكر كل شيء، وبدأ بتقمص دور القائد المستبدّ الأوحد، عبر فرض سياساته القمعية من جميع النواحي على الأهالي"، منوهاً إلى ضرورة تبييض السجون وتخفيف القيود على الحريات، و"التي هي من أولويات الحراك الشعبي".
ووفق رأي الناشط فإن "سياسة الجولاني القمعية لا تختلف عن سياسة النظام السوري، من حيث الاعتقال والترهيب والحكم بقبضة حديدية".
"مظاهرات ضد الجولاني"
خلال الأيام الماضية شهدت عدة مناطق في إدلب مظاهرات شعبية هتف المتظاهرون فيها بإسقاط قائد "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني، آخرها في مدينة إدلب ظهر اليوم الأحد.
وخرج متظاهرون يوم الجمعة الماضي في كل من مدينة إدلب وبنش، إضافة إلى الأتارب بريف حلب الغربي، للتنديد بممارسات "تحرير الشام" وتضييقها على الأهالي اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، مطالبين برحيل الجولاني.
وخلال السنوات الماضية مارست "هيئة تحرير الشام" التي تسيطر على مناطق واسعة من إدلب وريف حلب الغربي التقييد والتضييق على الأهالي المقيمين في مناطق سيطرتها، عبر سن قوانين اقتصادية واجتماعية وصفت بـ"الجائرة"، إضافة إلى الانتهاكات بحق الناشطين المدنيين، والاستحواذ على السلطة في المنطقة.