أهالي حي الحمرا بحمص مذعورون بسبب القصف الإسرائيلي.. ماذا حدث؟

أهالي حي الحمرا بحمص مذعورون بسبب القصف الإسرائيلي.. ماذا حدث؟

تقارير وتحقيقات | 7 02 2024

كاتيا داغستاني إيمان حمراوي

"مصدومة وأشعر بالخوف، قصف غير مسبوق هنا" تقول هالة (34 عاماً) شابة من حي الحمرا بمدينة حمص، الذي استهدفه قصف إسرائيلي فجر اليوم الأربعاء.

وتفاجأ أهالي حي الحمرا بقصف إسرائيلي لم يعتادوه، إذ عاشوا ليلتهم مذعورين مع وصول معلومات عن انهيار أحد الأبنية، ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص جراء القصف الإسرائيلي.

"المرصد السوري لحقوق الإنسان" قال إن ثمانية أشخاص قتلوا، بينهم ستة مدنيين، منهم سيدة وطفل، واثنان عسكريان من "حزب الله" اللبناني، وأصيب آخرون جراء قصف صاروخي إسرائيلي على مبنى في شارع الحمرا.

وقالت مصادر محلية لروزنة، إن ثلاثة شبان مدنيين قتلوا بالقصف، نتيجة تواجدهم قرب البناء المستهدف.

من جانبها، ذكرت "وزارة الدفاع" لدى حكومة النظام السوري، في بيان، أن مدنيين قتلوا وأصيبوا جراء قصف إسرائيلي استهدف عدداً من النقاط في مدينة حمص وريفها، من اتجاه شمالي طرابلس اللبنانية، دون ذكر المناطق.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية أيضاً، وفق "المرصد"، منطقة المزرعة بالقرب من مصفاة حمص، ومنطقة الأوراس وقرب الملعب البلدي وقرب مبنى الخدمات الفنية.

لماذا مدينة حمص والحمرا بالتحديد؟

مصادر محلية لروزنة قالت إن مستأجرين "تابعين لإيران" كانوا في المبنى المستهدف جانب مول الحمرا بذات الحي، فيما ينحدر المدنيون الذين قتلوا من عائلات "رسلان وموصللي وإيبو وسباعي والسيد".

بدوره، رجح "المرصد" أن يكون في المبنى "المدني" المستهدف "مستشارين في الحرس الثوري" أو مجموعات مرتبطة بإيران.

وأوضح المرصد، أن ستة مدنيين بينهم صاحبة المنزل قتلوا في القصف، إضافة إلى اثنين من غير جنسية غير سورية، قد يكونا ممن استأجروا المبنى.

ماذا نعرف عن حي الحمرا؟

يعتبر حي الحمرا من الأحياء الحمصية التي توصف من قبل السكان المحليين بـ "الراقية"، يسكنه معظم تجار المدينة من أصحاب الدخل الميسور.

الحي يتوسط مدينة حمص، وأبرز معالمه ملعب حمص البلدي ودوار الطيور، كما يكتظ الشارع الرئيسي فيه بالمقاهي والمطاعم الحديثة، وهو متنفس للكثير من الشباب والشابات لقضاء وقت ممتع.

قضت هالة مراهقتها وطفولتها في هذا الحي، لم تترك المنزل ولم ترغب بمغادرته: "ليلة الأمس كانت غريبة، لم نعتد هكذا أصوات، للمرة الأولى أشعر برغبة كبيرة في مغادرة منزلي والحي وحتى المدينة"، تقول لروزنة، وهي لا تزال مصدومة مما حدث.

وتضيف: "إسرائيل تضرب الإيرانيين ، هكذا قالوا"، مشيرة: "لم أنتبه لوجود أجانب في حينا الحمصي، أنا مصدومة (...) سمعنا عن وفاة شباب بالقصف، أشعر بالخوف، لا أستطيع إكمال المكالمة معكم، أرغب بالبكاء فقط".

اقرأ أيضاً: إسرائيل تستهدف دمشق في ظل مغادرة ضباط إيرانيين: التصعيد يتجدد

استهداف متكرّر

واستهدفت إسرائيل الأراضي السورية 9 مرات منذ مطلع العام الحالي، ست هجمات منها جوية وثلاث هجمات برية، أدت إلى إصابة وتدمير نحو 26 هدفاً، ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات، وفق المرصد.

وتسببت الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري بمقتل 26 من العسكريين إضافة لإصابة سبعة آخرين، من جنسيات مختلفة، معظمهم من الجنسية غير السورية، كذلك قتل 7 مدنيين، جراء تلك الهجمات التي توزعت على: "دمشق وريفها، ودرعا، وحمص".

وفي أواخر الشهر الفائت، قتل ثمانية أشخاص، بينهم "عناصر موالية لإيران"، بقصف إسرائيلي على منطقة السيدة زينب بدمشق، وفي الـ 20 من الشهر الفائت، قتل 13 شخصاً، بينهم مستشارون في "الحرس الثوري" الإيراني، بغارة إسرائيلية على حي المزة بدمشق.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض