في "المملكة أرينا".. موسم الرياض يحتفي برقصة رونالدو وميسي الأخيرة!

في

حياة | 29 01 2024

عروة قنواتي

تنطلق مساء اليوم الإثنين في المملكة العربية السعودية وعلى ملعب المملكة أرينا، بطولة كأس موسم الرياض بمشاركة أندية الهلال والنصر من السعودية ونادي إنتر ميامي الأميركي، وسط ترقب عشاق نجمي الكرة البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، لمباراة ستجمعهما يرجح أنها ستكون الأخيرة في مسيرتهما الكروية.

وتمتد البطولة حتى الثامن من شباط بالاعتماد على مبدأ النقاط الأكثر بين الفرق الثلاث، إذ يقص شريط الافتتاح ناديا الهلال وإنتر ميامي، وبعدها يلتقي النصر بقيادة "الدون" رونالدو ضد إنتر ميامي بقيادة "البرغوث" ميسي، في الأول من شهر شباط، فيما تختتم البطولة بكلاسيكو الكرة السعودية والعاصمة الرياض، بين النصر والهلال.

الجميع مستعد

يقود النصر الأسطورة البرتغالي كرستيانو رونالدو الذي تأكدت عودته للتدريبات الجماعية مع فريقه، بعد الأنباء التي انتشرت قبل يومين حول إصابة تعرض لها قد تمنعه من المشاركة في مباريات موسم الرياض.

وسيكون إلى جانب "الدون" مواطنه أوتافيو والكرواتي بروزوفيتش وحارس المرمى الكولومبي أوسبينا والبرازيلي تاليسكا، وسط حضور للنجمين الغائبين عن المنتخب السعودي، سلطان الغنام ونواف العقيدي، فيما يغيب عنه علي لاجامي وعبد الرحمن غريب لمشاركتهما مع المنتخب السعودي في كأس آسيا 2023.

النادي الأميريكي وصل إلى الرياض بكامل نجومه وعلى رأسهم القائد الأرجنتيني ليونيل ميسي رفقة زملائه السابقين في نادي برشلونة الإسباني، جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس ولويس سواريز.

أما الهلال، يدخل ‘لى "موسم الرياض" مع روبن نيفيز وميلينكوفيتش وسافيتش ولودي ومالكوم بالاضاقة لميتروفيتش، في ظل غيابات كبيرة لنجومه المحليين، أبرزهم سالم الدوسري وسعود عبد الحميد وعلي البليهي المشاركين في التشكيلة الأساسية لـ"الأخضر" في قطر، كما يفتقد لجهود مدافعه السنغالي خاليدو كوليبالي المتواجد في كأس الأمم الإفريقية.

عشاق كرة القدم في السعودية والعالم ينتظرون المواجهة الكروية بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، التي أحدث عنوانها "الرقصة الأخيرة" ضجة في الأوساط الإعلامية والرياضية عبر العالم منذ أشهر، في إشارة إلى أن هذه المواجهة يرجح أن تكون الأخيرة بين الأسطورتين بعد منافسة كروية حافلة منذ 2008 إلى يومنا هذا.

ثنائية لن تتكرر.. وستبقى طويلاً بلا مثيل

يرجح النقاد والمهتمون بالشأن الكروي الدولي بشبه إجماع بينهم، على أن لا مناسبة قادمة قد تجمع النجمين بعد موسم الرياض، فمن المتوقع أن تكون المشاركة الدولية الأخيرة للدون البرتغالي مع منتخب بلاده في يورو 2024، الذي يقام صيف العام في ألمانيا، والظهور الأخير للبرغوث الأرجنتيني مع منتخب بلاده في كوبا أمريكا 2024 أيضاً هذا الصيف.

كذلك، لن يكون "الدون" و"البرغوث" ضمن المشاركين في مونديال 2026 أو على الأقل أحدهما بسبب تقدم العمر وخروجهما منذ الموسم الماضي من القارة العجوز باتجاه النصر وإنتر ميامي.

من جانب آخر يبدو بأن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قد حسم أمره بالبقاء في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يعني بأنه لن يكون لاعباً في الدوري السعودي خلال المواسم القادمة، وهذا ما يجعل أي فرصة المواجهة مجددا بين رونالدو وميسي غير واردة، وأن الرقصة الأخيرة فعلاُ ستكون في موسم الرياض 2024، إلا إن تكررت في موسم قادم.

الصحفي السوري نورس يكن تحدث لموقع روزنة عن رحلة النجمين خلال السنوات الماضية و التحدي الممتع على مدار 15 عاماً في الأندية والمنتخبات وعلى مستوى الجوائز العالمية، قائلاً: " من الصعب أن تجد ثنائية جديدة ترفع شعار التحدي والمنافسة في السنوات القادمة كالتي ظهرت بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو".

وأوضح: "هناك مجموعة من العوامل والأمور التي خدمت ميسي ورونالدو خلال مشوار المواجهات وأبرزها وجود اللاعبين لسنوات طويلة في الدوري الإسباني بريال مدريد وبرشلونة الفريقين الأشهر على مستوى إسبانيا وأوروبا والعالم ، ناهيك عن الكلاسيكو الذي كان لوحده فرصة لتخليد هذه الثنائية التي لم تعرف شبيها لها ملاعب كرة الكرة سابقاً".

وعن إمكانية ظهور ثنائية جديدة بين اللاعبين الشباب والنجوم الذين أثبتوا علو كعبهم مبكراً في عالم كرة القدم مع أنديتهم ومنتخباتهم، يتساءل "يكن": " كيف ستأتي بما يتجاوز 37 مباراة بين نجمين جديدين كما كانت محصلة البرتغالي والأرجنتيني منذ العام 2008 حتى هذا اليوم؟".

وتابع: "سابقاً كان هناك ثنائية أو ثنائيات غير مكتملة انحازت لها جماهير كرة القدم في العالم كثنائية الراحلين بيليه و مارادونا، الذين لم يلعبا في نفس الجيل ولم يتواجها على مستوى الأندية والمنتخبات. فاعتزال الجوهرة السوداء لكرة القدم جاء في 1977 وهو نفس العام الذي انضم به مارادونا لمنتخب الشباب الأرجنتيني".

كذلك ثنائية روماريو البرازيلي مع روبيرتو باجيو الإيطالي لم تكن إلا على مستوى المنتخبات في المونديال 90 – 94 ولم تدم طويلا، وفي الوقت الحالي كان التعويل على خلق ندية ومنافسة وثنائية بين الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي هالاند، لكن الأمر صعب للغاية نسبة لما يقدمه كلا منهما في ناديه ومنتخب بلاده، من وجهة نظر الصحافي السوري.

عن رقصاتهما السابقة

تواجه الدون والبرغوث خلال مشوارهما الكروي في عديد الأندية وعلى المستوى الدولي رسمياً وودياً، 37 مرة في مسيرتيهما الاحترافية، بينها 30 مرة في الكلاسيكو الإسباني، عندما كان الأرجنتيني يلعب بقميص وألوان برشلونة والبرتغالي يرتدي قميص وألوان ريال مدريد.

فاز ميسي 17 مباراة ورونالدو 11 مباراة، مع تسع تعادلات.

رونالدو وميسي لعبا مباراتين وديتين بين البرتغال والأرجنتين وفاز كل منهما في مباراة واحدة، كما سجل كل منهما في مرمى منتخب الآخر هدفاً واحداً.

التفوق الوحيد لرونالدو على ميسي في عدد مرات الفوز والأهداف كان في بطولة كأس ملك إسبانيا، حيث لعب الثنائي 5 مباريات لم يسجل خلالها ميسي أي هدف، بينما سجل كريستيانو 5 أهداف.

بطولة واحدة شهدت تعادلا بين ميسي ورونالدو في مرات الفوز، وهي بطولة دوري أبطال أوروبا "شامبيونزليغ"، حيث حصل التعادل مرتين، وفاز ليونيل مرتين وكريستيانو مرتين، لكن "البرغوث" سجل 3 أهداف مقابل هدفين لـ"الدون".

حصيلة الكرات الذهبية بين النجمين جاءت لمصحلة ليونيل ميسي ب 8 مرات مقابل 5 مرات لكريستيانو رونالدو، ومن الواضح بأن رقم ليونيل بحيازة الكرات الذهبية لن يكسر قريباً، ولا في المدى المنظور، فهو بحاجة إلى لاعب من مواصفات خاصة، وإن وجد، لربما يحتاج إلى أكثر من 12 موسم قادم حتى يحصل على 8 كرات ذهبية.

أما الرصيد الدولي لكل لاعب مع منتخب بلاده فجاء بتفوق ميسي على رونالدو، حيث رفع الأول بين يديه كأس العالم في الدوحة 2022 وكأس كوبا أمريكا في البرازيل 2021، فيما رفع الدون البرتغالي كأس أمم أوروبا في العام 2016 ولقب دوري الأمم الأوروبية في نسخته الأولى 2020.

هذا هو اللقاء الثاني بين ليونيل وكريستيانو في كأس موسم الرياض، حيث كانت المواجهة في العام الماضي  بين باريس سان جيرمان الفرنسي عندما كان ليونيل يلعب مع الفريق الفرنسي وكريستيانو يومها قاد فريق نجوم ناديي النصر والهلال، وانتهت المواجهة بفوز الفريق الباريسي بنتيجة 5 – 4، سجل منها رونالدو هدفين وميسي هدفاً واحداً.

المملكة أرينا بزمن قياسي

ملعب "المملكة أرينا" الجديد الخاص بنادي الهلال، الذي شيد خلال أشهر قليلة، سابق القائمون عليه الزمن والتحديات، بسعة 26 ألف متفرج.

وبحسب مواقع تعنى بإحصائيات ملاعب كرة القدم في العالم فقد جاء هذا الملعب في المرتبة الأولى بسرعة إنجازه متقدماً على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في مدينة جدة، المعروف بالجوهرة المشعة، والذي احتاج بناؤه إلى عام كامل، وأيضًا على ملعب أليجانت في لاس فيغاس الذي أنجز إعماره في 3 سنوات وأربعة أشهر.

ويتميز "المملكة أرينا" بنظام إضاءة سيكون الأكثف والأعلى بين ملاعب الشرق الأوسط، كما يعتمد الملعب على السقف المتحرك للسماح لأشعة الشمس بالدخول، مع معالجة الأرضية بتقنية عالمية.

موسم الرياض الكروي ينطلق مساء اليوم على أرضية الـ"أرينا"، والرقصة الأخيرة في الأول من شباط، فمن يكتب خاتمة المشوار الشيق والمليء بالذكريات لمصلحته.. رونالدو أم ميسي؟ 

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض