"الكان 2023".. محصلة عرب أفريقيا ونهائيات مبكرة في الإقصائيات

أمم أفريقا 2023

تقارير | 27 01 2024

عروة قنواتي

تدخل بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم في نسختها الـ 34، مساء اليوم السبت أول أدوارها الإقصائية، فمن بوابة الدور ثمن النهائي تظهر ملامح النهائيات المبكرة بأسماء المنتخبات العريقة وليس بأدائها الملعوب في الدور الأول.

ولأن إشارات الاستفهام تجاوزت الألف إشارة عند بعض المنتخبات وعلى رأسها المنتخب المستضيف للبطولة (ساحل العاج) الذي احتاج لهدية من هنا ونتيجة مفاجئة من هناك حتى يتأهل للدور الثاني، فيما يبقى منتخب السنغال بعلامته الكاملة في مجموعته بالدور الأول المرشح الأبرز للوصول نحو النهائي رفقة منتخب المغرب، بعد خروج منتخبات غانا والجزائر وتونس من البطولة.

منتخبات الوسط تؤكد حضورها

تأهلت منتخبات السنغال والمغرب والرأس الأخضر وغينيا الاستوائية وأنغولا ومالي بحلولها في المراكز الأولى خلال دور المجموعات، وجاءت منتخبات الكونغو الديمقراطية ومصر والكاميرون ونيجيريا وبوركينا فاسو وجنوب أفريقيا في المراكز الثانية ضمن الدور الأول، أما منتخبات ساحل العاج وناميبيا وغينيا وموريتانيا فقد جاء تأهلها كأفضل منتخبات في المركز الثالث.

ومن أرقام وإحصائيات الدور الأول يبرز تفاوت المستوى بين المنتخبات، والمعاناة التي ظهرت عند أسماء قوية وعريقة للتأهل نحو الدور الثاني، منتخب السنغال حامل لقب البطولة هو الوحيد الذي تمكن من حصد العلامة الكاملة في دور المجموعات ضمن منافسات المجموعة الثالثة، بينما لم يحصد منتخبان أي نقاط، وهما غينيا بيساو في المجموعة الأولى، وغامبيا في الثالثة.

اقرأ أيضاً: السوبر الإيطالي.. إنتر لفك الشراكة مع ميلان ونابولي لتحسين الصورة

كما رفعت الطواقم التحكيمية في البطولة البطاقة الصفراء 116 مرة والبطاقة الحمراء 4 مرات، بالإضافة إلى 11 ركلة جزاء تم احتسابها، وسجل منها 9 ركلات بينما ضاعت اثنتان، وبرز منتخب غينيا الاستوائية كأفضل هجوم في الدور الأول بـ 9 أهداف، فيما كانت المنتخبات الأقوى دفاعياً هي المغرب ونيجيريا والسنغال ومالي بهدف وحيد في شباك كل منتخب.

وبالنسبة للمنتخبات الأكثر تلقياً للأهداف، تأتي غامبيا وموزمبيق وغينيا بيساو بـ 7 أهداف في شباك كل منتخب، والأقل تسجيلاً في الدور الأول منتخبات تنزانيا وغامبيا وتونس بـ 1 هدف.

إيمليو نسووي نجم غينيا الاستوائية يعتلي ترتيب الهدافين برصيد خمسة أهداف، وهو مسجل الهاتريك الوحيد في دور المجموعات بالنسخة الحالية وكان في مرمى غينيا بيساو بالجولة الثانية.

ومن مفارقات الأرقام والتأهل والإحصاء هو تأهل مصر والكونغو الديمقراطية من مركز الوصافة، دون تحقيق أي فوز وبرصيد 3 نقاط من 3 تعادلات، وسيتقابل المنتخبان في الدور ثمن النهائي، كما أن المنتخب الموريتاني والمنتخب الناميبي حققا الفوز الأول تاريخياً في المسابقة وتأهلا للمرة الأولى تاريخياً للدور ثمن النهائي.

حكايا العرب في النسخة الحالية

المنتخب المغربي لم يكن مشواره الأولي يحتوي على مفاجآت، فمن الطبيعي أن يتأهل على الأقل باتجاه الدور الثاني، ناهيك عن المستوى المتطور للمنتخب الأول والوصول إلى نصف نهائي مونديال 2022، ما يجعله المرشح للقب وليس فقط للعبور نحو أول وثاني دور إقصائي.

وما يزال السيد وليد ركراكي قادراً على الإمساك بكل مفاصل المنتخب وطرح رؤيته في استدعاء واستبعاد اللاعبين ضمن البعثات والتشكيلة الرسمية والاحتياطية، وهذا ما وضح أكثر خلال دور المجموعات من هذه البطولة.

أما المفاجأة فكانت خروج الجزائر وتونس من البطولة، بنقطتين وهزيمة لكل منتخب، هزيمة الجزائر جاءت أمام موريتانيا في المباراة الأخيرة، وهزيمة تونس جاءت أمام ناميبيا في المباراة الأولى وفي الدقائق الأخيرة.

إشارات استفهام طالت أداء السيد جلال القادري مدرب نسور قرطاج حول جاهزية اللاعبين، وحول تصريحاته الصادمة مع وسائل الإعلام ومبرراته في الهزيمة وضياع الفرصة.

أما السيد جمال بلماضي فيبدو أنه "قد أصبح فعلاً من الماضي"، بحسب وصف الكثير من المتابعين في الجزائر والمغرب العربي، لأن حال المنتخب الذي حاز على بطولة أفريقيا في العام 2019 والتي أقيمت في مصر وعن جدارة واستحقاق، لا يشبه حال المنتخب الآن، لا وبل منذ البطولة الماضية في الكاميرون وضياع فرصة التأهل لمونديال 2022 في دراما الثواني الأخيرة من مباراة الملحق.

المدون الرياضي عامر زين العابدين تحدث لـ"روزنة" عن متابعته لمنتخب الجزائر وتفاصل المستوى في المباريات الثلاث بقوله: "السيد بلماضي يتحمل نصف مسؤولية ما يجري لمنتخب الجزائر، ولكنه لا يتحمل الوضع الحاصل بالكامل".

وأوضح زين العابدين، قائلاً: "اللاعبون المحترفون يلعبون وكأنهم في حصة تدريبية بعد معسكر شاق، يتصرفون داخل الملعب بدون مسؤولية، وبانتشار عشوائي في أغلب المباريات، يلعبون لدقائق محددة يتم فيها تسجيل هدف، أو تحدث خطورة جراء بعض الهجمات، ومن ثم يبدو المنتخب لك وكأنه غير مطالب بالفوز أو في مواجهة تحصيل حاصل".

وعبّر عن أسفه، بالقول: "هذا ليس منتخب الجزائر الذي عرفته قبل سنوات، وما يحدث الآن لن يكون كبوة جواد أو استراحة محارب، المشكلة ليست في بلماضي وحده".

ماذا عن منتخب تونس؟

أما عن المنتخب التونسي وتحضيره للمسابقة فقال زين العابدين أيضاً: "من نتيجة المباراة الأولى أمام ناميبيا التي لم تكن يوماً تحلم بتسجيل فوز على تونس، لا ودياً ولا ضمن المسابقة القارية، تستطيع أن تعرف أسلوب التحضير في الأيام الأخيرة ما قبل البطولة".

وبحسب رأي المدون الرياضي، "لو تابعنا المباريات الودية التي لعبها المنتخب التونسي قبل دخوله معترك أمم أفريقيا لشاهدناه يواجه اليابان وكوريا الجنوبية ويخسر المواجهتين، صحيح بأن المنتخبين في قائمة الترشيح الأولى لحصد أمم آسيا في الدوحة، ولكن أسلوبهما مختلف عن المنتخبات الأفريقية التي يلعب أمامها ويلعب ضمنها المنتخب التونسي".

وكشف أنه لم يكن يتوقع "مشواراً طويلاً لنسور قرطاج في ساحل العاج، خصوصاً مع تصريحات وأسلوب تعامل المدرب جلال القادري.

المنتخب المصري

لم يكن تأهل الفراعنة بصعوبة بثلاثة تعادلات فقط هو المفاجأة بالنسبة إلى أجواء البطولة الحالية، بل الأرقام المتشابهة في المواجهات أيضاً (2 – 2)، في كل المباريات، ستة في شباك الخصوم وستة في شباك مصر.

المستوى المتراجع لمحمد الشناوي حارس مرمى المنتخب المصري وحلول الحارس محمد أبو جبل مكانه في اللحظات الأخيرة من الدور الأول بسبب الإصابة التي لحقت بالشناوي.

يضاف إلى ذلك المستوى العادي إلى المتوسط للنجم محمد صلاح، والذي أدى إلى إصابته وخروجه إلى دكة البدلاء، وسفره إلى ناديه ليفربول لإكمال العلاج، واللغط والمصائب التي ضجت بها مواقع السوشيال ميديا بعناوين الوطنية والاحترافية وقدرة القيادة وضرورة التخلي.

لكن أن يحتاج المنتخب المصري فعلاً لهدية من مباراة ثانية حتى يتأهل فهنا المشكلة التي يجب علاجها على ما يبدو من اتحاد الكرة المصري الذي اعتمد على المدرسة البرتغالية في الإدارة الفنية للمنتخب طيلة 3 أعوام، حيث كان كارلوس كيروش، ومضى، والآن السيد فيتوريا الذي يستعد لحزم حقائبه أيضاً في حال خرجت مصر من الدور الثاني أمام الكونغو الديمقراطية.

موريتانيا

المنتخب الموريتاني جلب البسمة لجماهيره، وأكد على أحقية تأهله بانتزاعه فوز وحيد من منتخب الجزائر، وسحب بطاقة الصعود لأول مرة في تاريخه إلى دور الـ 16 في المشاركة الثالثة له بالبطولة بعد خروجه من المجموعات في نسختي 2019 و2021.

وإن المتابع للمواجهة الأولى أمام بوركينا فاسو يعلم تماماً بأن موريتانيا كانت على بوابة التعادل السلبي، لولا ركلة الجزاء التي داهمت المباراة في الدقيقة 96 وحرمتهم من نقطة التعادل.

الإقصائيات الأولى وخريطة المباريات

السنغال تواجه ساحل العاج في المسار الأول، ونيجيريا تواجه الكاميرون في المسار الثاني، العنوان الأبرز للمواجهتين "نهائي مبكر"، وتبدو الأرجحية بالفوز والجاهزية للسنغال والكاميرون على حساب نيجيريا وساحل العاج.

الدور الثاني أيضاً يشهد مواجهات مالي مع بوركينا فاسو، ومصر مع الكونغو الديمقراطية، غينيا الاستوائية أمام غينيا، وهذه المباريات ضمن المسار الأول التي لربما تفرز في نصف النهائي مواجهة بين السنغال ومصر في حال تحسن أداء الفراعنة ولم يخرجوا من الدور الحالي أو دور الثمانية.

وفي المسار الثاني كما ذكرنا تلعب نيجيريا أمام الكاميرون، والفائز منهما سيصطدم بالمتأهل من مواجهة أنغولا وناميبيا، وسيواجه الرأس الأخضر نظيره الموريتاني والمتأهل منهما سيقع في لقاء مهم مع الفائز من قمة المغرب وجنوب أفريقيا في ربع النهائي.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض