الأنظار نحو قطر وساحل العاج.. الإثارة تبدأ بأمم آسيا وأفريقيا 2024

الأنظار نحو قطر وساحل العاج.. الإثارة تبدأ بأمم آسيا وأفريقيا 2024

حياة | 12 01 2024

عروة قنواتي

القارة الصفراء، آسيا، تخوض غمار مسابقتها الكبرى للرجال على ملاعب دولة قطر، بينما تخوض منتخبات إفريقيا، القارة السمراء، منافساتها على ملاعب جمهورية ساحل العاج.

وبين الترشيحات التي تصب في مصلحة اليابان وكوريا والسعودية آسيويا، و الحرب الضروس إفريقياً بين مصر والمغرب والجزائر والسنغال، ننطلق معكم في رحلة سريعة بين التعريف والترشيحات والمعلومات، حول البطولتين التي تنطلق الأولى في الدوحة اليوم والثانية غداً في ياموسوكرو.

في القارة الأسيوية يبرز منتخب اليابان بكل صوره المتطورة، بشكل واضح، أمام جميع المنتخبات، بينها كوريا الجنوبية والسعودية وإيران وأستراليا، إذ شكلت النقلة المهمة فنياً وعلى مستوى النتائج لسادة المسابقة (أربع ألقاب سابقة) تجعلهم الأوفر حظاً بالوصول إلى المباراة النهائية.

مدرب منتخب اليابان هاجيمي مورياسو إختار مفاتيح قوة الساموراي الياباني للمشاركة في البطولة القاريّة، فاستدعى إندو لاعب ليفربول، وتومياسو مدافع آرسنال، إلى جانب كوبو مهاجم ريال سوسيداد، و ميتوما جناح نادي برايتون.

مورياسو يحاول إعادة اللقب إلى الخزائن اليابانية للمرة الخامسة، بعد آخر مرة توج بها الساموراي الياباني في 2011 على حساب أستراليا، وحينها كانت البطولة أيضاُ في الدوحة، فيما فشل في المسابقة الماضية 2019 على الملاعب الإماراتية من حصد اللقب وخسر النهائي أمام العنابي القطري بثلاثة أهداف لهدف.


منتخب كوريا الجنوبية مع مدربه الألماني المخضرم يورغن كلينسمان، لا يقل أهمية عن المنتخب الياباني ولا تبتعد الترشيحات بينهما للوصول نحو النهائي وإعتلاء منصة التتويج، لكن تتمثل مشكلة الكوريين التاريخية في سوء الحظ أو “النحس” المرافق للمنتخب في اللحظات الأخيرة قبل التتويج.

لم ينجح المنتخب الكوري سابقاُ من حصد اللقب سوى مرتين في العام 56 و العام 60 ، أي قبل 64 عاماُ بالرغم من كل الأجيال والأساطير المهمة التي مرت بتاريخ كوريا الجنوبية في لعبة كرة القدم ، حيث كان آخر نهائي يصل إليه منتخب كوريا الجنوبية ويفشل في التتويج باللقب ، ضمن نسخة العام 2015 حين خسرت كوريا أمام أستراليا بهدفين لهدف.

الألماني كلينسمان يبدو متفائلا بحسب تصريحاته الأخيرة ويتطلع لنيل اللقب بالأسماء المحترفة التي بحوزته ضمن قائمة ال 26 لاعباً، أبرزهم هيونغ مين سو نجم نادي توتنهام، كيم مين جاي مدافع نادي بايرن ميونخ، لي كانج إن متوسط باريس سان جيرمان، أوه هيون-جيو مهاجم نادب سيلتيك.

الأخضر السعودي يعود بهوية المنافس والفارس، وهو الذي سجل اللقب باسمه ثلاث مرات أعوام 84 – 88 – 96 وخسر النهائي أيضاً ثلاث مرات أعوام 92 – 2000 – 2007.

والواضح بعد الأداء المقنع للمنتخب في مونديال 2022 وما سبقها في التصفيات وما تلاها قبل الوصول إلى الدوحة في أمم آسيا أن التشكيلة المحلية للأخضر السعودي قد أصبحت أكثر تجانساً، بعد أن تغيرت هوية المدرب وأسلوب اللعب من الفرنسي هيرفي رينارد إلى الإيطالي روبيرتو مانشيني.

وبالرغم من الوصول المتأخر للإيطالي مانشيني وزيارته للملاعب ومباريات الأندية المهمة ، إلا أن الجو الإحترافي الذي يعيشه دوري روشن السعودي بعد سلسلة الصفقات التاريخية لأهم محترفي أوروبا في صفوفه ، تجعل التشكيلة السعودية والمنتقاة أغلبها من أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي في قدرة معقولة على التجانس وفهم أسلوب المدرب.

تشكيلة الأخضر محلية بامتياز، والتعويل سيكون على الدوسري والبليهي والبريكان والشهري والعقيدي و كنو والنجعي للظفر باللقب الآسيوي بعد غيابه عن الخزائن السعودية 28 عاماً.

وأخيراً، فيما يخص القارة الآسيوية، ارتفعت أسهم أسود الرافدين خلال الأشهر الأخيرة بإمكانية تحقيق قفزة جديدة مشابهة لتلك التي حققها جيل العام 2007 صاحب اللقب الوحيد للعراق في أمم آسيا، إذ اليوم يبدو شباب المنتخب العراقي مع مدربهم خيسوس كاساس أكثر ميلاً لصنع المفاجآت أمام التحضيرات الكورية واليابانية والسعودية والأسترالية.

سيكون لمهند علي وعلي عدنان وأيمن الحسين وعلي الحمادي وإبراهيم بايش الكلمة الفصل فيما إذا كان أسود الرافدين يطمحون فعلاً للذهاب بعيداً في هذه النسخة، أم أن المشاركة ستكون للفت الأنظار فقط والإكتفاء بأول أو ثاني المراحل الإقصائية في المسابقة.

استعرضنا وإياكم أهم 4 منتخبات مرشحة لنيل اللقب في نسخة الدوحة 2024، وتبقى الترشيحات مفتوحة إلى ما قبل انطلاق البطولة، فالإصابات والجاهزية والنتائج الودية الأخيرة تتحكم ايضاً بالتوقعات وأين تصب وفي مصلحة من.

كذلك، لا يمكن الجزم بأن منتخبات إيران وأستراليا وقطر والإمارات ستبقى مكتوفة الأيدي.

يعد المنتخب الياباني الأكثر تتويجًا بالبطولة بواقع 4 مرات، فيما يعتبر منتخبا السعودية وإيران ثاني أكثر المنتخبات ظفراً باللقب، بثلاث كؤوس لكل منهما، بينما سجل أول لقب باسم المنتخب الكوري الجنوبي في نسخة 1956، وآخر منتخب فاز باللقب المنتخب القطري في النسخة الماضية 2019.

اللاعب الأكثر فوزًا باللقب (الإيراني برويز خاني أكثر اللاعبين تتويجًا بالبطولة، إذ نال اللقب مع منتخب بلاده 3 مرات.. الهدّاف التاريخي (الإيراني على دائي برصيد 14 هدفًا، ثم الكوري الجنوبي لي دونغ كوك في المركز الثاني بـ 10 أهداف) أسرع هدف في البطولة (سجّل اللاعب الإماراتي على مبخوت هدفًا في شباك منتخب البحرين، بعد مرور 14 ثانية على صافرة البداية في 2015)

السمراء تحاكي طموحات بونو وصلاح ومحرز وماني

تصب توقعات وترشيحات لقب النسخة الحالية باتجاه منتخبات عرب إفريقيا بالدرجة الأولى، لعدة عوامل، أبرزها الأداء والمنافسة في البطولات الماضية والتاريخ الذي يصب في مصلحة المنتخب المصري حتى الآن على لائحة شرف البطولة بسبعة ألقاب، فيما عدد الألقاب للمنتخبات العربية خلال تاريخ البطولة 12 لقباً، مقابل 21 لقباً خارج خزائن العرب.

وإن كانت حظوظ أفيال ساحل العاج جيدة بنيل اللقب الثالث تاريخياً لهم، نظراً لعامل الاستضافة والجمهور والمناخ المناسب، فإن هذه الحظوظ ترخي بظلالها أيضاً على منتخبي الكاميرون والسنغال بنفس الدرجة والأهمية، خاصة بأن الأخيرة حملت اللقب في النسخة الماضية.

باستعراض سريع لحظوظ المنتخبات العربية الأبرز للظفر بكأس أمم إفريقيا 2024، يتصدر التوقعات المنتخب المغربي فارس إفريقيا المفاجئ في مونديال 2022 ، والذي كان على بعد خطوة من الوصول لأول مرة في تاريخ منتخبات القارة إلى المباراة النهائية للمونديال.

سنكتفي بالقول بأن وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي، استبعد 11 لاعباً من التشكيل الذي رافقة في المونديال الأخير، بسبب الإصابات أو لعدم القناعة بأدائهم ومستواهم في المباريات الأخيرة، فيما تتزين قائمة الركراكي بعمالقة المنتخب الأساسيين (بونو – زياش – النصيري – بوفال – أمرابط – اوناحي – مزراوي – سايس وآخرين).

ينتظر الجمهور المغربي أن يطبع نجوم منتخبهم نجمة ثانية على القميص، بعد النجمة الأولى في القارة السمراء التي حصدت قبل 48 عاماُ في نسخة العام 1976.

منتخب مصر مع محمد صلاح ومحمد النني ومصطفى محمد والشناوي وحجازي، يحاولون ما استطاعوا إنقاذ سمعة هذا الجيل بلقب قاري جديد، بعد الفشل مرتين في النهائي خلال النسخة الماضية أمام السنغال ونسخة العام 2017 أمام الكاميرون، والفشل في التأهل إلى مربع الكبار خلال النسخة التي استضافتها مصر في م 2019.

مشوار المنتخب المصري في البطولة الأفريقية لن يكن سهلاً خاصة في ظل تطور الكرة بالقارة السمراء، ويبدو البرتغالي روي فيتوريا مدرب المنتخب حذراً من تكرار المطبات التي وقع فيها البرتغالي كارلوس كيروش والأرجنتيني هيكتور كوبر مع الفراعنة في السنوات السابقة.

فيتوريا إستطاع تدعيم المنتخب بلاعبين من الجيل المخضرم والمحترف ومن الجيل الشاب في الأندية المصرية، باحثاً عن فرص الوصول إلى المربع الذهبي أولا ومن ثم لرواية حكاية تحكى في النهائي.

متتخب الجزائر حامل اللقب مرتين وبطل النسخة ما قبل الماضية ، تأرجح أداءه كثيرا ووصف المدرب جمال بلماضي بـ"المغرور" الذي لم يعرف كيف يمشي بأمجاد محرز وزملاءه بعد اللقب الأخير، فسقط في امتحانين، الأول كان في أمم إفريقيا الماضية حين خرج وبشكل مفاجئ  من الدور الأول والثاني بخسارته لبطاقة التأهل لمونديال2022.

يظن الكثير من عشاق كرة القدم الإفريقية بأن الجيل الجزائري قادر على رد الاعتبار والذهاب بعيداً في النسخة الحالية ، وبتصحيح أوضاع التشكيلة الرسمية مما يسهل مهمة الظفر باللقب، مع وجود أسماء مهمة ( أدم وناس – رياض محرز – بغداد بونجاح – يوسف البلايلي – بن سبعيني – يوسف عطال – بن ناصر ).

المنتخب السنغالي بطل النسخة الماضية مازال بأوج العطاء على المستوى الإفريقي، رغم تبدل أماكن لعب محترفيه الأساسيين ورحيل أغلبهم باتجاه دوري روشن السعودي ( كوليباني – ميندي – ساديو ماني – حبيب ديالو)، مع حساب دور المحترفين في الأندية الفرنسية والإنكليزية ( ألاسان جي – كامارا – بالو توريه- نيكولا جاكسون).

ويعول المدرب سيسيه على هذه الأسماء للاحتفاظ باللقب، مع أفضلية تشابه الأجواء بين السنغال والمضيفة ساحل العاج، مع تلك التي كانت في الكاميرون التي ظفرت السنغال باللقب الأول في تاريخها من ملاعبها.

نختم مادتنا، ببعض الأرقام والإحصائيات لبطولة أمم إفريقيا تاريخياً:

– منتخب نيجيريا هو الأكثر تواجدًا في المركز الثلاثة الأولى برصيد 15 مرة، يليه منتخب مصر برصيد 13 مرة، سبعة منها كبطل، و6 مرات مناصفةً بين الوصيف وصاحب المركز الثالث.

– يتصدر منتخب مصر قائمة الدول الأكثر مشاركة في النهائيات برصيد 26 مرة بالنسخة القادمة، يليه ساحل العاج 25 مشاركة، ثم غانا 24 مشاركة.

– الهداف التاريخي للبطولة هو النجم الكاميروني صامويل إيتو برصيد 18 هدفًا خلال 29 مباراة، يليه، الإيفواري لوران بوكو 14 هدف خلال 12 مباراة، ثم النيجيري رشيدي ياكيني 13 هدف خلال 20 مباراة.

– رأفت عطية لاعب منتخب مصر هو صاحب أول هدف في تاريخ البطولة عام 1957، والنجم السابق لمنتخب مصر محمود الجوهري هو صاحب أول هاتريك في تاريخ البطولة نسخة عام 1959.

– لاعب ساحل العاج لوران بوكو صاحب أول ميجا هاتريك في تاريخ البطولة نسخة عام 1970.

–حسن الشاذلي لاعب منتخب مصر هو اللاعب الوحيد في تاريخ البطولة الذي سجل 2 هاتريك، الأول نسخة عام 1963، والثانية نسخة عام 1970.

– المدرب الفرنسي هيرفي رينارد هو أول مدرب يتوج باللقب مع منتخبين مختلفين، زامبيا وساحل العاج.

– أقيمت خلال النسخ الـ 33 السابقة، 742 مباراة، تم خلالها تسجيل 1817 هدفًا.         

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض