تقارير | 23 08 2023
نور الدين الإسماعيل
أعلنت روسيا تأييدها عقد اجتماعات "اللجنة الدستورية"، الخاصة بالملف السوري، في العاصمة العُمانية مسقط، بعد اتخاذها موقفاً من سويسرا نتيجة موقف الأخيرة من الحرب الروسية على أوكرانيا، والذي تعتبره موسكو "منحازاً".
ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن الخارجية الروسية، أمس، قولها، إن "سويسرا تخلت عملياً عن حيادها التقليدي، واتخذت موقفاً مناهضاً لروسيا في سياق الأزمة الأوكرانية، وقد أدى ذلك إلى صعوبات حقيقية بشأن ضمان وصول المسؤولين الروس إلى جنيف، وحضورهم اجتماعات اللجنة".
وأبدت الخارجية الروسية دعمها لإقامة الاجتماع القادم للجنة في عُمان، لأن "العُمانيين أثبتوا أنفسهم كوسطاء موثوقين وغير متحيزين، ويقدمون المساعي الحميدة للمساعدة في حل مختلف المشكلات الإقليمية الحساسة"، وفق تعبير الخارجية الروسية.
اقرأ أيضاً: "هيئة التفاوض": الأمم المتحدة هي المظلة الرسمية للعملية التفاوضية
وبحسب ما صرحت الخارجية لـ"سبوتنيك"، فإن الاجتماع الأخير لمجموعة الاتصال التابعة لجامعة الدول العربية بشأن سوريا، توصل إلى اتفاق يقضي بعقد الاجتماع المقبل للجنة الدستورية السورية، في مسقط قبل نهاية العام الجاري.
وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة "الوطن" المحلية نقلاً عن مصادر وصفتها بأنها "متابعة"، أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، لم يحدد موقفه الرسمي تجاه المقترح الذي قدمته لجنة الاتصال العربية، بما يخص استضافة سلطنة عمان لاجتماعات "اللجنة الدستورية".
ورجحت المصادر، للوطن، أن وراء عدم وضوح موقف بيدرسون حتى الآن هو انتظاره لصدور موقف رسمي من الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الخطوة العربية، والتي لم تحدد موقفها أيضاً من استضافة عُمان للاجتماعات، حتى اللحظة.
النظام يرفض عرضاً مصرياً
رفض النظام السوري عرضاً قدمته القاهرة بعقد اجتماعات "اللجنة الدستورية" فيها، والمتوقفة بعد الرفض الروسي لعقد تلك الاجتماعات في العاصمة السويسرية جنيف، بسبب موقف الأخيرة من الحرب الروسية على أوكرانيا.
ونشرت صحيفة "المجلة"، في حزيران الماضي، مقالاً أكدت من خلاله أن النظام السوري رفض العرض المصري باستكمال اجتماعات اللجنة الدستورية في القاهرة.
وأوضحت الصحيفة أن سفير النظام السوري في موسكو بشار الجعفري أبلغ الجانب الروسي بـ"عدم موافقة دمشق على عقد اللجنة في العاصمة المصرية (..) وتأكيد وزارة الخارجية السورية هذا القرار للجانب المصري. والسبب هو وعد سوري لسلطنة عُمان بعقد اللجنة عندها".
بدر جاموس "متمسكون بجنيف"
أكد "رئيس هيئة التفاوض السورية" بدر جاموس، على أن المعارضة السورية مازالت تعتبر مدينة جنيف السويسرية هي أفضل مكان لإجراء المفاوضات مع النظام السوري، "لأنها محايدة".
قد يهمّك: "أستانة 20" حول سوريا: صياغة مكررة واقتراح بإنهاء المسار
وأوضح جاموس في لقاء مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، في حزيران الماضي، أن المعارضة السورية لا تريد الدخول في صراعات بين الدول والطرق السياسية. مضيفاً: "هو المكان الذي توجد فيه الأمم المتحدة، ولم يعرض علينا أماكن أخرى، وموقفنا من قضية جنيف واضح".
وفي منتصف حزيران من العام الماضي، أعلن المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، بحسب ما ذكرت وكالة "سبوتنيك"، "أن روسيا اقترحت نقل مقر اجتماعات اللجنة الدستورية السورية من جنيف إلى مسقط أو أبو ظبي"، وذلك بهدف البحث عن "منصة أكثر حيادية"، وفق قوله.
يذكر أنه في 23 أيلول 2019 تم التوصل إلى اتفاق بين حكومة النظام السوري و"هيئة التفاوض السورية" حول تشكيل لجنة دستورية متوازنة وموثوقة وشاملة، تضم ممثلين عن كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، والتي يشارك في اجتماعاتها "المجموعة المصغرة" المسؤولة عن صياغة الدستور المكونة من 45 شخصاً، منهم 15 يمثلون حكومة دمشق، و15 يمثلون المعارضة السورية، و15 من منظمات المجتمع المدني.