تقارير | 9 08 2023
نور الدين الإسماعيل
صرحت وزيرة الدولة الفرنسية للطفولة أن الأطفال العائدين من مخيم الهول في سوريا لم يختاروا راديكالية آبائهم، لكي يولدوا هناك وينشؤوا هناك، مطالبة بحمايتهم.
وقالت الوزير الفرنسية شارلوت كوبل في لقاء صحفي مع صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، إن هؤلاء الأطفال تعرضوا لصدمات، خصوصاً مع وجود أحد والديهم على قيد الحياة، فيجب "التعامل مع الموضوع، وهو حساس للغاية، بإنسانية واهتمام".
وأشارت كوبل إلى أن الحكومة الفرنسية تولي قضية أولئك الأطفال أهمية خاصة، بمجرد وصولهم إلى فرنسا، وأنها تبذل جهداً كبيراً لدمجهم "دون وصمهم".
اقرأ أيضاً: بعد آخر عملية.. فرنسا توقف إعادة عائلات جهاديين من سوريا
وأوضحت أن استقبال الأطفال هو من اختصاص الإدارات الفرنسية حيث "يدخل هؤلاء الأطفال في القانون العام"، وأن الدولة تشارك "من خلال التربية الوطنية، أو الخدمات الصحية على سبيل المثال، تقوم مراكز الصدمات النفسية بالكثير من أعمال المتابعة والدعم. الإدارات ليست وحدها. بحكم الواقع، لديهم الدعم".
وأكدت الوزيرة أن الخبرة الوراثية ضرورية لتأسيس بنوة هؤلاء الأطفال، بسبب عودتهم دون وضع مدني. مشددة على ضرورة ضمان عدم وجود خطر تطرف في الأسرة. "هذا يتطلب التحقق الدقيق".
وحول علاقة الأطفال العائدين مع أجدادهم أضافت، بأنه من الضروري التأكد من أن الأسرة قوية بما يكفي ومجهزة لرعاية الطفل الذي كانوا على اتصال به، وأن ذلك يعتمد على مدى الصدمة التي يعاني منها هؤلاء الأطفال، مشيرة إلى أنه يستغرق وقتاً.
ونوهت إلى ما وصفتها بعض الصعوبات التي تواجه عملهم، منها العثور على العائلات المضيفة في بعض الأحيان.
وختمت الوزيرة الفرنسية، قائلة: "لا شك أن هؤلاء الأطفال سيكونون أفضل حالاً في فرنسا، لكن لا يمكننا حملهم بالقوة دون موافقة والدهم أو والدتهم، فرنسا هي الدولة التي أعادت أكبر عدد من الأطفال".
فرنسا توقف إعادة العائلات
أعلنت الحكومة الفرنسية توقيف عمليات إعادة النساء الفرنسيات "المهاجرات"، من سوريا، بعد أيام على إعادة 35 شخصاً من عائلات عناصر "تنظيم الدولة" (داعش) المقيمة في مخيم الهول شمالي شرقي سوريا.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية التي نقلت عن مصدر دبلوماسي، تموز الماضي، فإن باريس أوقفت حملات الإعادة الجماعية للنساء الجهاديات وأطفالهن المتواجدين في مخيمات شمالي شرقي سوريا، بسبب عدم وجود أعداد من الراغبات في العودة.
يذكر أن فرنسا أعادت 169 طفلاً و 57 امرأة بالغة من مخيمات شمالي شرقي سوريا إلى فرنسا، منذ عام 2019، وفق تقرير سابق نشرته صحيفة "ليبراسيون".