عاد إلى حلب للتسوية.. مقتل شاب على يد النظام بعد اعتقاله

عاد إلى حلب للتسوية.. مقتل شاب على يد النظام بعد اعتقاله

تقارير | 8 08 2023

إيمان حمراوي

وثّقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل شاب على يد النظام السوري في أحد المعتقلات، بعد عودته من مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، ضمن سيطرة "الجيش الوطني السوري" المدعوم من أنقرة و"هيئة تحرير الشام"، إلى مدينة حلب، وطالبت بفتح تحقيق بتلك "الجريمة" وجميع حوادث الاعتقال والتعذيب التي وقعت.


وذكرت الشبكة في تقريرها، أمس الإثنين، أن السوري "محمد. م" من أبناء حي خان العسل جنوبي غربي حلب، كان نازحاً مقيماً في مدينة الأتارب، وفي أيار الفائت عاد إلى مدينة حلب لإجراء تسوية لوضعه الأمني والعودة إلى مكان إقامته الأصلي.

وبعد عودته، اعتقله عناصر يتبعون لفرع الأمن العسكري من منزله في مدينة حلب، وهو متزوج ولديه طفلان، دون إبداء أية مذكرة اعتقال قانونية صادرة عن محكمة أو نيابة عامة.

وأشارت الشبكة إلى أنّ الأجهزة الأمنية لدى النظام السوري، منعته من التواصل مع ذويه أو محامٍ، واقتيد إلى أحد مراكز الاحتجاز في مدينة دمشق، ليصبح في عداد المختفين قسرياً منذ ذلك الوقت.

اقرأ أيضاً: تجريم التعذيب من أبرز مرتكبيه.. تقارير توثق تورط النظام السوري

وحتى الثالث من آب، تلقت عائلة محمد نبأ وفاته في أحد مراكز الاحتجاز بدمشق، بشكل غير رسمي عبر اتصال من قبل عناصر قوات النظام، لتستلم جثته بعد يومين من تلقي الاتصال.

ونزح محمد إلى الأتارب نتيجة القصف والاشتباكات التي كانت دائرة بين قوات النظام وفصائل المعارضة في مدينة حلب، دون و

وذكرت الشبكة السورية، نقلاً عن شهود، أنّ محمد تعرّض للتعذيب بطريقة وحشية، مع حرمان من الغذاء وإهمال الرعاية الصحية خلال اعتقاله، وظهر على جسده آثار التعذيب.

وبسبب خوف عائلته من الملاحقات الأمنية، لم تقدم على فتح تحقيق أو تقديم شكوى للنائب العام، وفق التقرير.

وأدانت الشبكة السورية جميع ممارسات  الاعتقال والتعذيب التي تقوم بها قوات النظام السوري، وبشكل خاص بحق العائدين من النازحين واللاجئين.

وطالبت  بفتح تحقيق فوري مستقل في جميع حوادث الاعتقال والتعذيب التي وقعت، وبشكلٍ خاص هذه الحادثة التي وصفتها بـ"الهمجية"، ودعت إلى ضرورة محاسبة كافة المتورطين فيها، وتعويض الضحايا كافة عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضوا لها.

اعتقالات واسعة وانتهاكات

وفي النصف الأول من عام 2023 وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ما لا يقل عن 1047 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي بين أطفال وسيدات، مشيرةً إلى أنَّ أغلب المفقودين في سوريا هم نتيجة الاعتقال التعسفي وأنَّ على الآلية الأممية الجديدة تحديد ذلك بشكل واضح.

وبحسب تقرير للشبكة صدر في آب العام الفائت، إن نحو 111 ألف مواطن مختفٍ قسرياً منذ آذار 2011 حتى آب 2022، غالبيتهم العظمى لدى النظام السوري مما يشكل جريمة ضد الإنسانية.

ورغم كل التقارير الحقوقية التي توثّق جرائم النظام بحق المعتقلين، أصدر رئيس النظام بشار الأسد في أواخر آذار عام 2022  قانون تجريم التعذيب بمرسوم رئاسي، والذي اعتبرته "منظمة العفو الدولية" بأنه يهدف إلى "تلميع عقود من ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان بموافقة الدولة".

وطالبت "منظمة العفو الدولية" النظام السوري بـ"السماح للمراقبين المستقلين بالوصول إلى مراكز الاحتجاز سيئة السمعة في البلاد،  حيث يقع التعذيب الذي يؤدي إلى الموت على نطاق واسع منذ سنوات،  كخطوة أولى للدلالة على أي نية حقيقية للحد من ممارسة التعذيب من قبل موظفي الدولة".

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon