تقارير | 30 07 2023
نور الدين الإسماعيل
شهدت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعاً كبيراً في مدينة دمشق، خلال أسبوع، بنسبة وصلت إلى 50 في المئة، وسط اتهامات للتجار باحتكار تلك المواد، وغياب أي دور رقابي من قبل حكومة النظام السوري.
وذكر موقع "بزنس2بزنس" الاقتصادي المحلي، في تقرير نشره اليوم الأحد، أن ارتفاع الأسعار على المواد التموينية الأساسية تراوح بين 40 إلى 50 في المئة، خلال أسبوع واحد فقط، "من دون أي رقيب أو حسيب، وبعض المواد فقدت من الأسواق تماماً".
اقرأ أيضاً: سخط على نتائج جلسة مجلس الشعب: "دائماً تبرق ولا تمطر"!
ورصد الموقع ارتفاع سعر السكر إلى 15 ألف ليرة سورية، بعد أن كان 10 آلاف ليرة، وعلى الرغم من تسعيرة وزارة التموين لتلك المادة بـ7500 ليرة (الدولار الواحد يساوي 9900 بحسب نشرة مصرف سوريا المركزي اليوم).
وبحسب الموقع الاقتصادي، ارتفع سعر الأرز المصري من 8500 ليرة سورية إلى 14 ألف ليرة، مشيراً إلى أن "بعض الشركات سحبت بضاعتها من الأسواق بانتظار ارتفاع جديد للأسعار، وهذه الأسعار مخالفة كونها لا تحمل تسعيرة وبيان تكلفة من التموين".
ومن المواد الغذائية التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً الزيت النباتي الذي ارتفع 5 آلاف ليرة، وكيلو السمن النباتي الذي تجاوز 25 ألف ليرة، في حين وصل سعر بيدون زيت الزيتون المليون ليرة.
وشمل الارتفاع، بحسب "بزنس2بزنس" أسعار اللحوم، فوصل سعر كيلو هبرة الخروف بدون دهن 120 ألف ليرة سورية، وبلغ سعر الكيلو من لحم الغنم نسبة دهن 25 في المئة 105 آلاف ليرة، والكيلو غرام الواحد من الغنم المسوف بـ 90 ألف ليرة، وشرحات لحم الغنم 130 ألف ليرة، والخروف بعظمه 75 ألف ليرة.
ووفق ما رصد الموقع في تقريره، وصل سعر "كيلو هبرة العجل إلى 90 ألف ليرة سورية، وسعر العجل المسوف 65 ألف ليرة، وسعر كيلو شرحات لحم العجل 90 ألف ليرة، وسعر كيلو لحم العجل بعظم 55 ألف ليرة".
اتهامات للتجار
يلقي مسؤولون في حكومة النظام السوري باللوم على التجار في ارتفاع الأسعار واحتكار المواد التموينية.
وقال أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها عبد الرزاق حبزه، في حديث لصحيفة "الوطن" المحلية، اليوم، إن التجار لم يلتزموا بالتسعيرة المحددة من وزارة التموين والتجارة الداخلية، "رغم أنها مقدمة من قبلهم، إذ يوجد هناك اتفاق ضمني بينهم بعدم خفض الأسعار".
قد يهمّك: برقم قياسي جديد.. الدولار الأمريكي يتجاوز 10 آلاف ليرة سورية
كما أضاف حبزه إلى الأسباب التي أدت لارتفاع سعر السكر، عدم توزيع "مؤسسة السورية للتجارة" تلك المادة بالسعر المدعوم، منذ بداية العام تقريباً، حيث "كان على المؤسسة تأمين المادة قبل فترة من انتهاء دورة توزيع المواد المقننة، إما من مخازنها أو بطرق أخرى".
ويبلغ متوسط راتب الموظف الحكومي لهذا العام 150 ألف ليرة سورية أي (12.5 دولار أمريكي) وفق تصريف السوق السوداء، و(15 دولاراً)، بحسب نشرة "مصرف سورية المركزي".
وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت منتصف شهر آذار الفائت، تحذيرات عبر "برنامج الغذاء العالمي" تنذر بتدهور الأمن الغذائي بشكل أكبر بين السوريين اليوم، إذ يعاني حوالي 12.1 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي حالياً، أي أكثر من 50 بالمئة من السكان.
يذكر أن متوسط تكاليف معيشة الأسرة السورية المكوّنة من خمسة أفراد، وصل نهاية شهر آذار الماضي إلى ما يقارب الـ 5.6 مليون ليرة، كما ارتفعت تكاليف المعيشة منذ كانون الثاني الماضي إلى آذار ما نسبته 41 في المئة، بحسب دراسة نشرتها جريدة "قاسيون" التابعة لـ"حزب الإرادة الشهرية".