تقارير | 25 07 2023
نور الدين الإسماعيل
انتهت الدورة الاستثنائية لمجلس الشعب التابع للنظام السوري أمس، بإعلان تشكيل "لجنة مشتركة" بين المجلس والحكومة، والتي أثارت ردوداً ساخطة من سوريين وصفوها بأنها "دائماً تبرق ولا تمطر".
وذكر مجلس الوزراء، أن نتائج الدورة الاستثنائية توصلت إلى تشكيل لجنة مشتركة بين مجلس الشعب والحكومة، من أجل "إعداد حزمة متكاملة من المقترحات، للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي".
اقرأ أيضاً: "البرلمان السوري": دورة "استثنائية" لمناقشة الواقع الاقتصادي.. ومتابعون يسخرون
إعلان تشكيل اللجنة قابله ردود ساخطة وساخرة من قبل سوريين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتعليقاً على الخبر، كتبت محار: "أي موضوع يراد تمييعه تشكل له لجان (...) بصراحة لا ثقة لنا أبداً بأن هذه الحكومة تبحث عن حلول لمعاناة الشعب ومشاكله (...) دائما تبرق ولا تمطر".
وتمحورت غالبية التعليقات حول وصف النتائج بأنها جاءت لـ"تمييع المشكلات"، ومن بينها رد لمسؤول سابق في وزارة الزراعة يدعى محمد خير الجزائري، والذي قال: "بعلم الإدارة تشكيل أي لجنة يهدف لتمييع وتأخير معالجة والبت بالموضوع المثار".
وأشار متابعون آخرون إلى أن "أعضاء المجلس هم عبارة عن موظفين ممثلين لأحزاب تابعة للقيادة"، وليس بإمكانهم مساءلة الحكومة أو القيام بالمهام المطلوبة منهم وفق الدستور.
وعلّق يعرب ساخراً: "الاجتماع الجاية بيشكلوا لجنة للنهوض باللجنة الأولى بما يخدم مصلحة المواطن، الاجتماع يلي بعدو تشكيل لجنة لمتابعة أعمال اللجنة المسؤولة عن اللجنة الأولى".
"كان بلاها هالبلبلة"
على الصفحة الرسمية لإذاعة "شام اف ام" المحلية، في فيسبوك، كتب الصحفي زياد غصن مقالاً بعنوان "كان بلاها هالبلبلة"، انتقد فيه النتائج التي أعلنها مجلس الشعب بعد الاستماع للحكومة.
وقال غصن: "مع أنني، وكالعديد من المواطنين، لم أكن متفائلاً بجلسة اليوم، لكنني لم أكن متوقعاً أن تخرج بهذه الصورة المخيبة لآمال الناس، وتالياً زيادة حدة الاحتقان الشعبي عوضاً عن تخفيفها".
واعتبر أنه بإمكان المجلس والحكومة معاً أن يوصل للرأي العام مخرجات الجلسة عبر مقابلة أو تسريبة إعلامية "ولا حاجة لهذه البلبلة التي حدثت، وكانت بلا مبرر وفقاً للسيناريو الذي تم".
وتساءل الصحفي السوري عن مدى إمكانية مناقشة "الوضع الاقتصادي المتدهور" ضمن جلسة واحدة تمتد "بضع ساعات".
ووصف غصن ما جرى بأنه "مسرحية فاشلة" وأن البلاد ستكون "مضطرة" خلال الأيام القادمة "إلى محاولة لملمة الانعكاسات السلبية" الناتجة عنها.
عرنوس يبرر
وبخطاب مطول تحدث رئيس حكومة النظام في الجلسة مبرراً الأسباب التي أدت إلى الواقع الاقتصادي والمعيشي الحالي، نقلته وكالة "سانا" الرسمية.
قد يهمّك: برقم قياسي جديد.. الدولار الأمريكي يتجاوز 10 آلاف ليرة سورية
وحاول عرنوس تبرير القرارات الاقتصادية التي أصدرتها حكومته، بأن "اقتصاد الدول لا يدار بالعواطف والرغبات، وإنما يدار على أسسٍ من العقلانية والموضوعية والواقعية".
وحمّل العقوبات الدولية مسؤولية ما وصل إليه الواقع الاقتصادي، إضافة إلى استثمار الولايات المتحدة للنفط السوري، والتي وصفها بأنها تسرق "مقدرات سورية من النفط والإنتاج الزراعي".
وبحسب متابعين، تجاهل عرنوس الحديث عن الدورين الإيراني والروسي في محاولات السيطرة على الاقتصاد السوري من خلال الاستثمارات والامتيازات في مجالات الطاقة والخدمات والنقل.
يشار إلى أنه وبحسب الباب التاسع من النظام الداخلي لمجلس الشعب، يمكن للمجلس مساءلة الحكومة أو استجوابها، أو طرح موضوع عام للمناقشة لاستيضاح سياسة الحكومة، وصولاً إلى إمكانية حجب الثقة عنها.