"سئمنا من الملاحقات".. سوريون يختارون العودة الطوعية من تركيا

تقارير | 11 07 2023

روزنة

تشهد العديد من الولايات التركية في الآونة الأخيرة، حملات أمنية مشدّدة على الأجانب، بينهم السوريون، وبشكل خاص في ولاية إسطنبول، ما دفع بالعديد لاتخاذ قرار العودة الطوعية، في ظل الضغوطات والتضييق الأمني.


حمزة (37 عاماً) مقيم في ولاية إسطنبول، قرّر وعائلته العودة إلى سوريا بشكل طوعي في ظل الحملة الأمنية الأخيرة، "كفانا ذلاً"، يقول لروزنة.

يعمل حمزة في مهنة الخياطة، وبطاقة الحماية المؤقتة "الكيملك" الخاصة به صادرة من ولاية غازي عنتاب، يقول لروزنة: "هنا (اسطنبول) العمل أفضل بكثير، وبخاصة من ناحية الأجور، لكن سئمنا من الحملات الأمنية والخوف من الملاحقة والترحيل، لذلك اتخذت قراراً بالعودة إلى الشمال السوري، والرزق على الله".

وتشدّد السلطات التركية على اللاجئين السوريين في تركيا، إذ يتم ترحيل العشرات إلى سوريا لأسباب مختلفة، بسبب أوراق الإقامة و"الكمليك" وغيرها، أوالترحيل إلى الولاية الصادرة منها بطاقة الحماية.

نهى (40 عاماً) أم لطفلين، تقيم في ولاية إسطنبول، والدهما في أوروبا، حجزت مقعداً في حافلة للسفر إلى أنطاكيا جنوبي تركيا، في سبيل الوصول إلى أحد المعابر، من أجل "العودة الطوعية".

تقول لروزنة: "الوضع هنا صعب جداً، وأنا لوحدي مع طفلين، لذلك قررت العودة إلى سوريا، عائلتي كلها هناك، ولاحقاً يرسل لي زوجي للسفر إليه".

اقرأ أيضاً: اعتقالات تطال السوريين في حملة أمنية بولاية اسطنبول

عودة طوعية "قسرية"!

أما آدم (27 عاماً) مقيم في ولاية قيصري جنوبي تركيا، احتجز لمدة يومين في مركز "توزلا" للأجانب، بعد اعتقاله في ولاية إسطنبول، لعدم امتلاكه بطاقة حماية مؤقتة صادرة عن الولاية، وبقي فيه لمدة يومين، ومن ثم رُحّل إلى ولاية سيواس، ومنها إلى ولايته الصادرة منها "الكمليك".

يقول لروزنة: "بعض من كانوا معي في سجن توزلا قرّروا العودة إلى سوريا بسبب الضغوطات التي عانوا منها"، مضيفاً: "هنالك بعض العائلات التي أعرفها في ولاية إسطنبول عادت مؤخراً إلى سوريا بسبب التضييق".

ويوضح الشاب السوري: "في ولاية إسطنبول تشديد أمني كبير، الشرطة التركية تفتش المنازل والترامواي (القطارات) وفي الباصات والأسواق وكل الأماكن، منذ أواخر الشهر الفائت".

ويشير إلى أنّ "السلطات ترحّل من توجد مشكلة لديه في بطاقة الحماية المؤقتة (الكيمليك)، أو من لا يملك كيمليك، أولئك رحلوا منهم كثيرين".

كاتيا، مواطنة تركية، أمس الثلاثاء، أوقفتها الشرطة التركية أثناء تجوالها مع طفليها 4 مرات للسؤال عن بطاقتها الشخصية.

تقول لروزنة: "أوقفني البوليس مرتين على محطة ميتروبوس بيليك دوزو، ومرة في اسنيورت ميدان، ومرة على شاطئ السباحة التابع للبلدية في بيوك تشكمجه، طلبوا هويتي وهوية أطفالي ودققوا فيها".

بداية مجهولة "أريد العودة"

ورصدت روزنة عدداً من السوريين يتساءلون عن كيفية العودة الطوعية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل الضغوطات والحملات الأمنية الأخيرة.

أحمد، كتب في منشور على فيسبوك، أمس الإثنين، متسائلاً: "أريد البدء في خطوات العودة الطوعية إلى سوريا، أقيم في إسطنبول، أما كمليكي من غير إسطنبول، لا أعرف من أين أبدأ؟".

وكان معبر "باب الهوى" نشر في تقرير عبر تلغرام إحصائية ذكر فيها أن عدد المرحلين خلال شهر حزيران بلغ 992 شخصاً.



وسبق أن نشرت روزنة تقريراً عن ترحيل عشرات السوريين من مخيم أضنة بعد إجبارهم على توقيع أوراق العودة الطوعية، العام الفائت، على خلفية هروب أكثر من 150 شخصاً.

قد يهمك: تخوّفات من ترحيل عشرات السوريين في مخيم أضنة

ووفق وكالة "الأناضول" في أواخر أيار الماضي، "تتواصل العودة الطوعية للسوريين الموجودين في تركيا في نطاق الحماية المؤقتة، إلى بلادهم، وبلغ عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم  554 ألفاً و107 أشخاصا، في نطاق الجهود التي تنفذها رئاسة إدارة الهجرة في إطار مبدأ العودة الطوعية في 12 ولاية يقطنها السوريون بكثافة".

الداخلية التركية: حملات مكثّفة لخمسة أشهر

وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، قال في تصريحات لصحيفة "حرييت" في التاسع من الشهر الجاري، إن أجهزة الشرطة زادت عمليات التفتيش بشأن المهاجرين غير الشرعيين، في ولاية إسطنبول بشكل خاص وباقي الولايات التركية بشكل عام، وتعهّد بإنهاء وجود المهاجرين غير الشرعيين بتركيا خلال 4 أو 5 أشهر.

وأوضح أن "أجهزة الشرطة التركية ووحدات إنفاذ القانون تقوم بفحص جوازات السفر والهوية والوثائق في كل مكان داخل تركيا، وعند العثور على مهاجر غير نظامي يتم إرساله إلى مراكز احتجاز، حيث إنه يتم أخذ بصمات الأصابع، ومن ثم يتم تحويله إلى إدارة الهجرة".

ومع سعي السلطات التركية لتنظيم وجود السوريين في الولايات، تستمر حملات التوقيف لحاملي بطاقات الحماية المؤقتة المقيمين في ولايات مخالفة لتلك المذكورة على بطاقاتهم الرسمية، ولا سيما في ولاية اسطنبول.

حملات اعتقال الشباب تطال بشكل مستمر مناطق اسنيورت واسنلر في إسطنبول، وفق شهادات سوريين لروزنة.

وفي أواخر شباط عام 2022 أعلنت السلطات في اسطنبول، إيقاف تسجيل كافة الأجانب في منطقتي الفاتح وأسنيورت بسبب تخطي نسبتهم فيهما الـ 25 بالمئة مقارنة مع السكان الأتراك، بهدف التخفيف من الكثافة السكانية العالية من الأجانب في تلك المناطق، وفق وسائل إعلام تركية.

وتؤكد السلطات التركية على ضرورة تواجد السوريين ضمن الأماكن التي استصدروا منها بطاقات الحماية المؤقتة من أجل تحديث بياناتهم وتنظيم وجودهم ضمن تلك الولايات. 

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon