اعتقالات تطال السوريين في حملة أمنية بولاية اسطنبول

اعتقالات تطال السوريين في حملة أمنية بولاية اسطنبول

تقارير | 5 07 2023

روزنة

في الساعة الحادية عشرة ليلاً، من مساء أمس الثلاثاء، طُرق باب منزل هاني وأصدقائه في منطقة اسنلر بولاية اسطنبول، تفجاؤوا بالأمن التركي، الذي اعتقل أربعة من أصدقائه ما عداه، ضمن حملة أمنية في الولاية.


قال هاني لروزنة، إن الشبان الأربعة (بين 22 - 27 عاماً) الذين يقطنون معه في ذات المنزل، اعتقلوا بعد سؤال الأمن عن بطاقات الحماية المؤقتة "الكيملك"، ومعرفة أنهم لا يمكلون "كيمليك" صادر عن ولاية إسطنبول، فيما لم يتم اعتقاله لكون بطاقته صادرة عن اسطنبول.

"حتى لم يسمح الأمن لهم بارتداء ثياب أخرى غير التي يرتدونها، كانوا نائمين بالشورتات"، يضيف الشاب.

حاول هاني الاتصال بهم "لكن هواتفهم كانت مغلقة ولا معلومات عنهم حتى اللحظة".

وتابع: "حتى جاري المتزوج حديثاً، غالباً تم اعتقاله، طرقت الباب عليه كثيراً ولم يفتح أحد، إذ لا يملك أيضأ بطاقة حماية مؤقتة صادرة من الولاية".

وذكرت صحف تركية أمس الثلاثاء، أنه تم إجراء عمليات تفتيش ضد المهاجرين غير الشرعيين في جميع أنحاء اسطنبول، والذين فقدت وثائقهم وعثر على عناوينهم في ولايات أخرى، تم اعتقالهم وإرسالهم إلى إدارة الهجرة في الولاية.

وأشارت إلى إجراء التدقيق الأمني في منطقة "أسنلر" منذ الساعة الثامنة مساء والتحقق من هوية العديد من الأشخاص، وفي مناطق أخرى، وأوقفت مركبات النقل العام والمركبات الشخصية وفُحصت هوية ووثائق المشتبه بهم، واعتقل مهاجرين غير شرعيين واقتيدوا إلى مركز الشرطة.

وبيّنت صفحة "كوزال" المعنية بالشأن السوري، أن حملة التدقيق الأمني طالت كل شخص لا يحمل كمليك أو قيوده من ولاية أخرى، حيث يتم احتجازه في مركز الترحيل "توزلا".

وصف سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي أنّ الحملة الأمنية في اسطنبول بالـ"قوية"، وكان الأمن التركي في كل شوارع الولاية.

عمار، ذكر على فيسبوك،  أنّ أخيه اعتقل أيضاً من قبل الأمن التركي مساء أمس الثلاثاء، وبطاقة الحماية الخاصة به من غير ولاية إسطنبول، فيما لا يعلمون ما حدث معه أو أي معلومات عنه.

كذلك كان هناك حملات أمنية في ولايتي أورفا وأنطاليا، وفق سوريين.
 

ومع سعي السلطات التركية لتنظيم وجود السوريين في الولايات، تستمر حملات التوقيف لحاملي بطاقات الحماية المؤقتة المقيمين في ولايات مخالفة لتلك المذكورة على بطاقاتهم الرسمية، ولا سيما في ولاية اسطنبول، حملات اعتقال الشباب تطال بشكل مستمر مناطق اسنيورت واسنلر في إسطنبول، وفق شهادات سوريين لروزنة.

وفي أواخر شباط عام 2022 أعلنت السلطات في اسطنبول، إيقاف تسجيل كافة الأجانب في منطقتي الفاتح وأسنيورت بسبب تخطي نسبتهم فيهما الـ 25 بالمئة مقارنة مع السكان الأتراك، بهدف التخفيف من الكثافة السكانية العالية من الأجانب في تلك المناطق، وفق وسائل إعلام تركية.

وتؤكد السلطات التركية على ضرورة تواجد السوريين ضمن الأماكن التي استصدروا منها بطاقات الحماية المؤقتة من أجل تحديث بياناتهم وتنظيم وجودهم ضمن تلك الولايات.

اقرأ أيضاً: من إسطنبول إلى أضنة.. ترحيل سوريين غير حاملين لكمليك إسطنبول

ترحيل مستمر

ومع أول أيام العيد رحّلت السلطات التركية عدد من السوريين، ووفق ما نقل موقع "نورث برس" عن إدارة معبر باب الهوى، تم ترحيل 22 سورياً من المعبر إلى إدلب شمال غربي سوريا، مع مصادرة كافة أوراقهم الثبوتية التركية.

وذكرت تقارير إعلامية أن السلطات رحلت أيضاً أول أيام عيد الأضحى، يوم الجمعة الماضي، 19 سورياً، بينهم نساء وأطفال، عبر بوابة رأس العين شمالي الحسكة.

وفي شهر أيار الماضي، داهم الأمن التركي منازل 18 عائلة سورية في ولاية أنقرة، (120 شخصاً)، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ونقلهم بعد اعتقالهم إلى المراكز الأمنية، رغم أنّ لهم قيود رسمية في نظام الحماية المؤقتة "كمليك"، وفق ما أكد لروزنة الناشط الحقوقي طه غازي.

وأعلنت دائرة الهجرة التركية، مطلع العام الجاري، عن ترحيل 124 ألفاً و441 مهاجراً غير نظامي عام 2022، وعودة 58 ألفاً و758 سورياً، فيما وصفها موقع تلفزيون ntv التركي، بعملية "بشكل طوعي إلى المناطق الآمنة التي أقيمت في الشمال السوري".

وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في وقت سابق أن "سوريا ليست آمنة لعودة اللاجئين" في ظل تفكير تركيا وحكومات أخرى بالتطبيع مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي ارتكبت حكومته انتهاكات جسيمة بحق السوريين، ودفعت إلى تهجير أكثر من 6 مليون لاجئ سوري.

وتسعى تركيا للتطبيع مع الأسد وسط زيارات لمسؤولين من كلا البلدين، ومحادثات تركز على عودة اللاجئين.

اقرأ أيضاً: أنقرة: 120 لاجئاً سورياً مهدّدون بالترحيل 

وذكرت وكالة "الأناضول" في أيار العام الجاري، أنه "عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم، بلغ 554 ألفا و107 أشخاصا، في نطاق الجهود التي تنفذها رئاسة إدارة الهجرة في إطار مبدأ العودة الطوعية والآمنة والكريمة، في مكاتب العودة الطوعية التي فتحتها في 12 ولاية يقطنها السوريون بكثافة، في وقت يبلغ عدد السوريين المقيمين في تركيا تحت إطار الحماية المؤقتة نحو 3.5 مليون سوري.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ذكرت في تشرين الثاني عام 2022 أن السلطات التركية "اعتقلت واحتجزت ورحّلت بشكل تعسفي مئات الرجال والفتيان السوريين اللاجئين إلى سوريا"، ما بين شباط وآب في العام ذاته.

وفي حزيران 2022 قالت "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" إن 15,149 لاجئاً سورياً عادوا طواعية إلى سوريا خلال العام ذاته.

وأكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لوكالة "الأناضول" التركية، في وقت سابق، أن تركيا تهدف لوقف موجة اللجوء من سوريا، وذلك عن طريق تهيئة الظروف المناسبة في الأراضي السورية، "ومن ثم تأمين العودة الطوعية للاجئين السوريين في تركيا، إلى بلدهم".

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon