لبنان: فتح باب "العودة الطوعية" للسوريين وتضييق في عرسال

لبنان: فتح باب

تقارير | 4 05 2023

إيمان حمراوي
أعاد الأمن العام اللبناني تفعيل مكاتبه العاملة بتسجيل أسماء اللاجئين السوريين "الراغبين بالعودة الطوعية" إلى سوريا، بعدما توقفت منذ تشرين الأول عام 2022، في ظل ما وصفه سوريون لروزنة بـ"التضييق" في منطقة عرسال بالآونة الأخيرة.

وذكر "الأمن اللبناني" على تويتر، اليوم الخميس، أن "المديرية العامة للأمن العام ستستأنف تأمين العودة الطوعية من لبنان إلى الأراضي السورية".

وأشار إلى أنه سيتم تسوية أوضاع المغادرين "مجاناً" فور المغادرة، ويمكن للراغبين تقديم طلباتهم في المراكز المخصصة على كافة الأراضي اللبنانية.
 


وسجّلت السلطات اللبنانية أسماء نحو 50 عائلة في عرسال للعودة إلى قراهم في مناطق القلمون الغربي وريف القصير، ويستمر التسجيل في المكاتب خلال ثلاثة أيام من كل أسبوع، بحسب موقع "وكالة أنباء آسيا".

سامر (اسم مستعار) ، أحد السوريين المقيمين في عرسال منذ أواخر عام 2013، قال لروزنة، إنّ نحو 150 شخصاً (50 عائلة) سجلوا في برنامج العودة الطوعية التي أعلن عنها الأمن العام اللبناني.

وأوضح سامر،  أنّه لم تجرِ السلطات اللبنانية أي اعتقالات أو ترحيل من عرسال كما جرى في المناطق اللبنانية الأخرى، لكن تُمارس على السوريين ضغوطات من قبل محافظ بعلبك الهرمل وبعض المتنفذين.

وعن الضغوطات، أوضح أنّ المنظمات الإنسانية التي تسعى إلى دعم اللاجئين السوريين، منعت من الدخول إلى عرسال، إضافة إلى دعم السلطات اللبنانية لما وصفها بـ"الحملات العنصرية اتجاه السوريين".

ومن التضييقات التي يتعرّض لها السوريون، إغلاق المراكز الطبية التي يديرونها، وإغلاق المحال التجارية التي يعيشون منها، حيث أمهلت السلطات السوريين مدة شهر لإخلاء محالهم وتصفيتها، حسب سامر.

ويضيف: " من أنواع التضييقات أيضاً، منع السوريين من العمل ومصادرة دراجاتهم النارية".

اقرأ أيضاً: ترحيل لاجئين من لبنان... تلك "العودة الطوعية" التي قد تعني الموت

وقبل نحو أسبوعين، أصدر محافظ بعلبك بشير خضر، مذكرة قضت بإصدار إنذارات إلى أصحاب المحال التجارية والمطاعم والمصالح والخدمات ومستثمريهم بوجوب الاستغناء عن العمالة السورية العاملة دون إجازة عمل و بشكل غير قانوني، تحت طائلة الإغلاق، وفق موقع "النهار".

ويعجز السوريون في عرسال عن التحرك اتجاه تلك التضييقات، إذ يتساءل محب الدين: "لا ندري ماذا سيحصل بعد؟".

أبو أحمد، مقيم في مخيمات عرسال، تعرّض لمصادرة دراجته النارية، من قبل الجيش اللبناني "كنت على باب إحدى محال الخضروات، أشتري بعضاً منها، ودراجتي النارية بجانبي، مرّت دورية من الجيش أخذت الدراجة وذهبت".

يتابع : "داهم الجيش اللبناني مخيمات عرسال واستولى على 11 دراجة نارية مؤخراً"، في ظل استخدام شائع للدراجات لدى نسبة من قاطني المنطقة.

ويبلغ عدد المخيمات في عرسال 141 مخيم، يقطن فيها نحو 70 ألف لاجئ سوري، بحسب بلدية المنطقة.

وذكر الصحفي حسين العلبي على فيسبوك، أن السلطات اللبنانية أغلقت محال تجارية يديرها سوريون أو تعود تبعيتها للسوريين ، بحجة أن المحال غير شرعية ووجب إقفالها.

وأشار إلى أنّ المحال التجارية التي أغلقتها السلطات تقوم بدفع ضرائب لمجلس بلدية عرسال، وقدرها مليون ليرة لبنانية، معتبراً أنها "من خطوات الضغط على السوريين للعودة إلى سوريا".

وأكّد أن السوريين في عرسال يعيشون حالة من الهلع والخوف من الاعتقال أو الترحيل بعد الحملات الأمنية التي قامت بها السلطات اللبنانية.

وخلال الأيام الماضية، دعت جهات سياسية وإعلامية واجتماعية السلطات في لبنان عبر حملة إلى ترحيل السوريين، محمّلين إياهم مسؤولية الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات الجريمة.

وبدأت السلطات بتطبيق إجراءات بحقهم، أولها ضبط المخالفين على الأراضي اللبنانية، الذين لا يملكون أي أوراق رسمية أو إقامات صالحة.

وطالبت "منظمة العفو الدولية"، في تقرير لها شهر نيسان الفائت، السلطات اللبنانية بـ"وقف عمليات الترحيل غير القانونية للاجئين سوريين"، خوفاً من المصير المجهول الذي ينتظرهم هناك.

 وتحدثت المنظمة عن قيام أجهزة الأمن اللبنانية "بمداهمة مخيمات اللاجئين ومناطق تواجدهم وتوقيف من لا يملكون تصاريح إقامة سارية"، معربة عن قلقها من "قيام الجيش بتقرير مصير اللاجئين".

لا يوجد إحصاء لعدد المداهمات التي تعرّضت لها مخيمات السوريين، لكن مركز "وصول" لحقوق الإنسان، المتخصص بمتابعة أوضاع السوريين، وثّق ما لا يقل عن مئتي عملية ترحيل في نيسان الماضي.

وكثّفت السلطات اللبنانية عمليات الترحيل القسري للاجئين السوريين، منذ مطلع نيسان الفائت، حيث أعادت أكثر من 168 لاجئاً إلى مناطق النظام السوري، وفق "الشبكة السورية لحقوق الإنسان".

قد يهمك: "بضل محبوس ولا برجع عسوريا"... السجناء السوريون في لبنان مهددون بالترحيل

وطالبت وزارة الداخلية نهاية الشهر الفائت، البلديات بإجراء مسوحات ميدانية على اللاجئين السوريين المقيمين لديها، وعدم السماح لمن لا يملكون أوراقا قانونية باستئجار عقارات فيها.

كما طالبت الداخلية اللبنانية، مفوضية شؤون اللاجئين، بإسقاط صفة "اللجوء" عمن يمكنهم التنقل بحرية بين لبنان وسوريا، وتلقت المفوضية طلباً من لجنة وزارية بتسليم معلومات خاصة باللاجئين مخزنة في قاعدة بياناتها، بحسب وكالة "فرانس برس".

وفي 20 حزيران 2022، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن لبنان سيعمل على إخراج السوريين في حال عدم تعاون المجتمع الدولي لإعادة اللاجئين إلى بلدهم.

وبعد يومين، ردت المنسّقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي في بيان، ذكّرت فيه بالتزام الحكومة اللبنانية بمبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي، وبمبدأ ضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين واللاجئات.

وسبق أن نشرت "روزنة" تحقيقاً عن مخاوف المهددين بالترحيل في لبنان والذين قد يتعرضون للتنكيل والاعتقال في حال عودتهم، تضمن أيضاً شهادات من أشخاص واجهوا الترحيل من لبنان الذي تلاه الاعتقال في سوريا.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon