تقارير | 16 04 2023
إيمان حمراوي - نور الدين الإسماعيل
ويشهد السودان لليوم الثاني على التوالي، اشتباكات عنيفة واتهامات متبادلة بين قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو، وقوات الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان.
وكانت السودان مقصد الكثير من السوريين لعدم مطالبتها لهم بتأشيرة الدخول، ما جعلها قبلة الشباب الراغبين بالفرار من الخدمة العسكرية، وإضافة لاستقبالها السوريين المعنيين بإجراء مقابلات القنصلية في معاملات لم الشمل، قَبل أن تُعلِن في شهر كانون الأول من عام 2020 فرض الفيزا على السوريين.
ومما يزيد الوضع تعقيدًا حقيقة أن العديد منهم ليس لديهم وثائق قانونية للسفر خارج السودان أو حتى الوصول إلى الخدمات من وكالات الإغاثة. وقد أدى ذلك إلى حصولهم على القليل من الغذاء والرعاية الطبية وغيرها من الضروريات الأساسية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.
يواجه هؤلاء السوريون واللاجئون منهم قرارات صعبةـ لأنهم غير قادرين على العودة إلى ديارهم دون الوصول لأي حل سياسي وخصوصاً بعد انهيار الأوضاع الاقتصادية. ونتيجة لذلك، ظلوا عالقين في السودان دون أمل حقيقي في مستقبل قريب. حيث لم تقدم الأمم المتحدة حتى اللحظة أي تدابير أو تصريحات بخصوصهم أو نقلهم لأماكن آمنة.
اقرأ ايضاً : 100 دولار.. أجر العامل السوري في السودان!!
وشهد السودان تدفقاً من السوريين الذين ساهموا في التنمية الاقتصادية للبلاد بطرق متعددة. حيث عزز وجود السوريين الاقتصاد المحلي من خلال توفير قوة عاملة إضافية، وإنشاء أعمال تجارية جديدة، وزيادة طلب المستهلكين. بالإضافة إلى ذلك، قام أولئك الذين جلبوا مدخراتهم معهم باستثمارها في مختلف قطاعات الاقتصاد السوداني، كذلك كانت هناك لهم مساهمة في تعزيز نقص الكوادر الطبية.
علاوة على ذلك، أنتج اللاجئون السوريون عددًا من الفوائد الاجتماعية الإيجابية، مثل زيادة التنوع الثقافي، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. على هذا النحو، من الواضح أن اللاجئين السوريين كان يمكن أن يلعبوا دورًا رئيسيًا في مساعدة السودان على تحقيق أهدافه الاقتصادية.
العلاقات السورية السودانية
شهدت العلاقات السورية السودانية خلال السنوات العشر الماضية تحولات مهمة. في الفترة ما بين عامي 2011 و 2019، كانت العلاقات بين البلدين ضعيفة بسبب الموقف السوداني المناهض لبشار الأسد، ودعمه للمعارضة السورية. وفي عام 2012، قطع السودان العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وأغلق سفارته في دمشق.
الموقف السياسي السوداني من الثورة السورية والمتطابق مع قرار الجامعة العربية في تجميد عضوية سوريا، تغير مع قيام عبد الله البشير رئيس السودان السابق في عام 2018 بزيارة لبشار الأسد في قصر الشعب.
ولم تصدر الأطراف السياسية السورية أي بيان بخصوص السوريين واللاجئين منهم المقيمين هناك حتى الآن.