البرامج | 1 11 2022
هبة الخاروف
تفقد النساء اللاجئات السوريات القدرة على الوصول للدفاع عن حقوقهم الملكية في حال تم تشميل منطقة من مناطق السكن العشوائي بأحد القوانين المتعلقة بالملكيات العقارية التي أصدرها النظام السوري.
القوانين رقم 10 والقانون رقم 15 والقانون رقم 23 المتعلقة بالملكيات العقارية، تضع جملة شروط على أصحاب الحقوق لتثبيت ملكياتهم في مقدمتها التقدم بالأوراق والوثائق خلال مدة معينة، وهذه الشرط صعب التطبيق بالنسبة إلى اللاجئات.
القانون رقم 10 رفع مدة تقديم الوثائق من المالكين للمؤسسات الإدارية ذات الشان بالاستملاك إلى عام واحد، لكن القانون 23 تركه لمدة شهر فقط.
هناك مشكلة أخرى يعاني منها ملاك العقارات بغياب التعليمات، التي تصدر عن مجالس المحافظات أو المدن، إضافة إلى عدم قدرتهم إلى استحصال تقديم الأوراق التي تثبت ملكياتهم.
وينصح أن ينظم المهجرون واللاجئون ضمن روابط تختص بكل منطقة سكنية في سوريا، مثلاً رابطة تضم أهالي القصير المهجرين واللاجئين، إذ أن الحلول الجماعية تساعد على المناصرة.
وباستخدام التكنولوجيا، يمكنهم مداولة المعلومات عن عقاراتهم، والجديد من التعليمات حول القوانين، وفي حال صدر مخطط تنظيمي في منطقتهم يحولوا جهدهم إلى الدفاع عن أملاكهم قدر المستطاع.
اقرأ أيضاً: سوريا.. كيفية إثبات الملكية العشوائية
وعلى الرغم من وجود تعقيدات في التعليمات المتعلقة بتثبيت الملكيات في مناطق النظام السوري، يسمح مثلاً القانون رقم 10 للأقارب حتى الدرجة الرابعة بالتقدم بالأوراق المثبتة للحقوق العقارية.
وهنا يمكن توكيل قريب لتقديم الأوراق، وفي حال كان لدى المهجر وكيل قانوني، فيمكنه الوصول إلى حلول تفيد في تثبيت الملكية العقارية.
التحديات التي تواجه السيدات لإثبات الملكية في سوريا
حجم التحديات كبير ،والأمر يتطلب التنظيم من سلطات الأمر الواقع بما يتناسب مع القانون العقاري السوري، بمعنى أن يكون هناك مخطط تنظيمي.
في المناطق خارج سيطرة النظام السوري بغض النظر عن القوى الموجودة لأنها كلها قوى ليس لها غطاء قانوني بمعنى أن المؤسسات البديلة اليوم ليس لها الشرعية الموجودة لدى مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرة النظام.
هذا يعني أن كل عمليات البناء التي تتم حالياً في المناطق خارج سيطرة النظام هي أبنية عشوائية غير مرخصة.
وعلى المجالس المحلية أن تقوم بدورها الواجب القيام به لإمكانية دمج هذه المناطق في الدولة السورية والاعتراف بها ضمن الحل السياسي.
المشكلة التي تحصل اليوم أن عملية البناء تتم بدون ضوابط بالتالي سنواجه خلل كبير، لأن عملية المخطط التنظيمي وضابطة البناء تراعي معايير عدة أثناء البناء، منها المرافق العامة، المدارس المستشفيات، الطرقات، البيئة.
وفي حال تم البناء دون مراعاة هذه المعايير، وبخاصة مراعاة السلامة العامة في البناء، التي تحتاج إلى رقابة من قبل المهندسين، فهذا السكن لا يمكن أن يكون مصيره إلا الزوال.
أما بالنسبة لأصحاب الحقوق وبخاصة السيدات ما ينطبق على مناطق النظام يزيد عليه في المناطق خارج سيطرة النظام، لأن كل ما يجري هو غير شرعي بالمعنى القانوني الكامل.
اليوم في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، هناك مؤسسات بديلة، وقضاء وسجلات عقارية، وعملياً تعمل إلى حد كبير وفق القانون السوري، من المستحسن اللجوء إليها والتعامل معها.
إذاً الحلول متاحة للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام ومتاحة أيضا للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام وربما هي أكثر مرونة من مناطق النظام.
هل يمكن مستقبلاً في سوريا الطعن بقوانين الاستملاك أو التطوير العقاري؟
لا يمكن الطعن بهذه القوانين على المستوى الفردي، لأن كل القرارات التي تصدر هي وفق القانون وتصدر من مشرع يجمل صفة دستورية.
على المستوى العام ممكن، وهذا تنبيه للأطراف السياسية التي يجب عليها مراعاة قضية حقوق الملكية والسكن في أي اتفاق سياسي، لأن عدم مراعاتها يعني عدم عودة المهجرين إلى مساكنهم.
وليبقى السلام عادلاً ومستدام ولتحقيق الاستقرار وإعادة التماسك النسيجي المجتمعي، يشترط أن يتم علاج ملف الـ"hlp" ملف حقوق الملكية والسكن.
المزيد في الحلقة كاملة: