فرقة "الحمزة".. النهاية التي ينتظرها الكثيرون

فرقة

تقارير | 12 10 2022

روزنة

مع السيطرة على مقرات فصيل "الحمزة" في مدينة الباب شمالي حلب، من قبل بعض الفصائل التابعة للجيش الوطني، على خلفية الكشف عن الخلية التي نفذت عملية الاغتيال بحق الناشط محمد أبو غنوم وزوجته الجمعة الفائت، والتي تتبع بشكل مباشر لـ"الحمزة"، تنكشف للعامة بعض صور الانتهاكات الكثيرة التي كان يمارسها منتسبو الفرقة بحق المدنيين، في المناطق التي يسيطرون عليها.

اقرأ أيضاً: قتيل مدني واشتباكات في الباب على خلفية كشف قتلة أبو غنوم

بعض تلك الصور المسربة فضحت المعتقلات السرية التي كان يديرها عناصر الفرقة، والتي يحتجزون فيها المدنيين للتحقيق معهم، وبعضها يبين وجود ملابس نسائية، ما يدل على وجود نساء معتقلات تعود الملابس لهنّ.


من هم "الحمزات"


فرقة "الحمزة، أو كما تعرف محلياً بـ"الحمزات"، هي فرقة عسكرية معارضة للنظام السوري. وقد تشكلت في أبريل/نيسان 2016 نتيجة اندماج عدة فصائل عسكرية كانت تتبع للجيش الحر في بلدة مارع، وهي لواء الحمزة، ولواء مارع الصمود، ولواء المهام الخاصة، ولواء رعد الشمال، ولواء ذي قار، ثم توسعت لتضمّ في صفوفها مقاتلين من مختلف المناطق السورية. وذلك بعد دعمٍ وتدريب عسكري من قبل أمريكا وتركيا لمحاربة "تنظيم الدولة" شمالي غربي سوريا، في عملية درع الفرات التي انطلقت في أغسطس/آب 2016.

 ثم شاركت الفرقة في العمليات العسكرية التركية ضد "قوات سوريا الديمقراطية"، لاحقاً. كما أرسلت عناصرها في وقت سابق للقتال في ليبيا إلى جانب قوات الحكومة الليبية الموالية لتركيا.
يقودها إلى اليوم سيف أبو بكر، وهو ملازم أول منشق عن جيش النظام عام 2011، وينحدر من بلدة بزاعة التابعة لمنطقة الباب.


انتهاكات ضمن المعتقلات


إلى جانب بعض الأسرى العسكريين من قوات النظام السوري، المتواجدين في سجون فرقة "الحمزة"، (بحسب رواية قيادتها)، والذين لا يعرف عددهم بالتحديد. هناك معتقلون مدنيون من الذين اعتقلتهم الفرقة في أوقات مختلفة، وتحت ذرائع مختلفة.

قد يهمك: انتهاكات بحق الناشطين في الشمال السوري وتخوف من ضياع الحقيقة


الطبيب محمود السايح من مدينة الباب، غادر مدينته بعد سيطرة "تنظيم الدولة" على المدينة، فانتقل إلى مدينة إدلب ليعيش فيها، حيث تعرض منزله فيها للقصف من قبل طيران النظام السوري وفقد أطفاله السبعة نتيجة القصف، ثم عاد بعد تحرير مدينته (الباب) من التنظيم، ليعيش فيها.

اعتقلت "الكتيبة الأمنية" التابعة لفرقة "الحمزة" السايح عام 2018، على خلفية نشره تغريدات ومنشورات ينتقد فيها السياسة التركية وانتهاكات الفصائل المتواجدة في المنطقة، حيث وَجّهَت (الكتيبة الأمنية) إليه تهماً بالانتماء إلى تنظيم "جند الأقصى"، ليبقى في المعتقل شهراً ونصف الشهر، عُرض عليه خلالها دفع مبالغ مالية لإطلاق سراحه.

يقول السايح في مقاطع صوتية بثها أمس عبر برنامج واتس اب، بمناسبة الحملة العسكرية التي تشنها فصائل "الجيش الوطني" على فرقة "الحمزة"، متحدثاً عن الانتهاكات التي عاشها وعاينها خلال فترة اعتقاله، إنهم اتهموه بالانتماء إلى تنظيمات متشددة، وحين نفى الأمر وفنّد ادعاء المحقق، "قال: إذا كنت صادقاً فلتفكر بالله، انظر أنا سأكفر أمامك، وبدأ بشتم الذات الإلهية عدة مرات".

ويضيف السايح: "السجان الملقب بالضبع السواس كان يتلقى أوامرَ من قياداته، حيث طلبوا منه اغتصاب معتقلين من الأطفال الذين كانوا في صفوف "تنظيم الدولة" ويطلق عليهم "أشبال الخلافة"، وكان أكبرهم سناً لا يتجاوز 12 عاماً، فاغتصبهم جميعاً، وليس هو فقط من كان يقوم بتلك الانتهاكات، بل كانت الأوامر تأتي من القيادة لجميع العناصر، وهو اليوم يقيم في رأس العين، حيث تم نقله إلى هناك، قبل فترة من الزمن، بعد افتضاح أمره".

ثم تساءل السايح عن الأمور الإيجابية التي قدمها عناصر الفرقة للأهالي غير "السرقة والنهب والسلب والاغتصاب"! منتقداً بعض رجال الدين الذين يدافعون عن الفرقة، ووصفهم "بالتمسيح" لهم، مطالباً بعدم الوقوف إلى جانب "المجرمين".


انتهاكات خارج المقرات


لم تتوقف انتهاكات عناصر الفرقة عند الدكتور السايح، ولا عند اغتيال الناشط محمد أبو غنوم، كما لم تكن محصورة بجدران مقراتها، بل كان سجل الفرقة حافلاً بالانتهاكات المختلفة في مختلف المناطق التي تنتشر فيها، حيث تحدثت تقارير إعلامية سابقة عن عمليات نهب وسلب في مناطق درع الفرات، أثناء السيطرة على مدينة عفرين، حين نشب اشتباك مسلح بين عناصر الفرقة وعناصر من فصيل "أحرار الشرقية"، على خلفية ضبطهم لعناصر "الحمزات" يسرقون أملاكاً تعود لمدنيين في المدينة، إضافة إلى السيطرة على أملاك مدنيين آخرين في مناطق "نبع السلام"، وتأجيرها لأشخاص من المهجّرين إلى المنطقة.


الحملة الأخيرة


يتساءل ناشطون عن جدوى ادعاءات بعض فصائل "الجيش الوطني"، بإنهاء وجود فرقة "الحمزة" تحقيقاً للعدالة في قضية مقتل الناشط محمد أبو غنوم، أم أنها مجرد تصفية حسابات بين فصائل شاركت جميعها بالانتهاكات ضد المدنيين في المنطقة، وإن كانت بدرجات متفاوتة؟ مطالبين بعدم تمييع القضية وتحويلها إلى قضية اقتتال فصائلي، وأنه لا بد من عرض القتلة على محاكم مختصة لينالوا جزاء جريمة الاغتيال. 

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon