تقارير | 9 10 2022
روزنة
بعد مضي يومين على عملية اغتيال الناشط محمد أبو غنوم، دون أي فعل ملموس من قبل الجهات المختصة في المنطقة لكشف الفاعلين، يتخوف ناشطون وأهالٍ في المنطقة من ضياع الحقيقة، وأن تقيّد القضية ضد مجهول، كغيرها من قضايا اغتيال الناشطين والصحفيين خلال فترات سابقة.
واقتصر رد الفعل الرسمي على بعض البيانات والتنديدات التي لا تخدم قضية العدالة في شيء، حيث قدّم "الجيش الوطني السوري"، اليوم الأحد، العزاء باغتيال الناشط محمد أبو غنوم، الذي استهدفه مجهولون في مدينة الباب بالرصاص، مساء الجمعة، عندما كان يستقل دراجة نارية، ما أدى إلى مقتله مع زوجته وجنينها على الفور.
اقرأ أيضاً: ما واقع الحريات الصحفية خارج مناطق سيطرة النظام السوري؟
وقال الناطق الرسمي باسم "الجيش الوطني" في بيان مصور: "اليوم نعزي شعبنا باستشهاد الإعلامي محمد عبد اللطيف أبو غنوم وزوجته في مدينة الباب".
وفي حين أكد الناطق الرسمي على أهمية دور الإعلام الذي وصفه بـ"الحر والبناء"، وأنه "صوت الحق والقوة الناعمة، التي تؤثر بشكل إيجابي في تطوير العمل"، تشهد مناطق سيطرته عدة انتهاكات بحق الناشطين والعاملين في الحقل الإعلامي.
وشهدت مدينة الباب، أمس السبت، عصياناً مدنياً، على خلفية اغتيال الناشط أبو غنوم. كما شيّعه المئات من الناشطين وأهالي المدينة إلى مثواه الأخير، ملفوفاً بعلم الثورة السورية.
قد يهمك: انتهاكات متكررة بحق الإعلام .. اعتقال إعلاميين في الرقة
وتشهد مناطق ريف حلب الشمالي انتهاكات كبيرة بحق ناشطين وصحفيين، حيث لم تمضِ سوى أيام على اعتداء أحد عناصر الجيش الوطني على الإعلامي هادي طاطين مراسل تلفزيون سوريا.
وفي الوقت الذي تتراشق فيه الأطراف المختلفة الاتهامات حول الانتهاكات في سوريا، أصدرت "الحكومة السورية المؤقتة" بياناً، ليل الجمعة، أدانت فيه ما وصفته بـ"العملية الجبانة"، معتبرة أنها "تهدف إلى ترهيب المدنيين وضرب أمن واستقرار المنطقة".
يشار إلى أن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، نشرت في 3 مايو/أيار، تقريراً وثقت فيه مقتل "711 من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، منذ آذار 2011 على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا بينهم 52 بسبب التعذيب، مشيرة إلى أن الانتهاكات بحق المواطنين الصحفيين وحرية الرأي والتعبير لا تزال مستمرة منذ اندلاع الحراك الشعبي في سوريا قبل نحو 11 عاماً".
يذكر أن سوريا تعد من بين أكثر الدول خطراً على الصحفيين، وذلك حسب عدة تقارير ودراسات أجرتها مراكز أبحاث متخصصة، من بينها تقرير نشرته صحيفة "جارديان" لعام 2013 عن أخطر الأماكن في العالم بالنسبة للعمل الصحفي، والذي تصدرت فيه سوريا قائمة الأخطر.