تقارير | 10 06 2022
إيمان حمراوي
قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، إنّه لا يوجد في سوريا ما يسمى معتقل سياسي، معتبراً أنّ هناك مسلّمات وطنية ويجب الحذر من فكرة أنّ "الحرية السياسية تعني التعدي على المسلمات الوطنية".
وأضاف الأسد خلال مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، أنّ "المعارضة للحكومة شيء والتعدي على المسلّمات الوطنية شيء آخر، من يعارض الرئيس لا يوجد مشكلة، لا يؤثر عليّ أنا شخصياً".
مقابلة الرئيس الأسد مع قناة «RT Arabic»في هذه المقابلة أجاب الرئيس الأسد عن أسئلة قناة «RT Arabic» والتي تناولت جملة واسعة من القضايا بدءا من موقف دمشق من العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا ومعركة النظام العالمي الجديد وأوجه الشبه بين العقوبات المفروضة على روسيا وسورية إلى الهم المعيشي للمواطن السوري ورؤية الرئيس الأسد للحل عبر الإنتاج. كما طرح سيادته في إجاباته الرؤية السورية لموضوع الدستور المرتبط برغبات الشعب وتحدث عن المسلمات الوطنية والتي لا يجوز التعدي عليها وعن الغنى والتنوع في المجتمع السوري. شرح الرئيس الأسد عن الخيارات التي تمتلكها سورية في مواجهة أي قوات احتلال، وعن العلاقات السورية العربية وموقف دمشق من عملية التطبيع مع إسرائيل. President Bashar Al-Assad interview with RT Arabic - English subtitle: https://youtu.be/DIhsgoG9YYU رئاسة الجمهورية العربية السورية
Posted by رئاسة الجمهورية العربية السورية on Thursday, June 9, 2022
وطالبت الأمم المتحدة في السادس من أيار الفائت بضرورة إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في مصير آلاف المدنيين المختفين قسرياً لدى النظام السوري منذ 10 سنوات، وقالت إنّ التعرّض للاعتقال في سوريا هو بمثابة الاختفاء.
وذكر المسؤول الأممي أنّ التوقعات تشير إلى معظم المعتقلين أعدموا ودفنوا في مقابر جماعية وتعرّض آخرون للتعذيب وسوء معاملة في ظروف غير إنسانية.
لن نسمح بالتقسيم
وفيما يتعلّق بالأكراد أشار الأسد إلى أنّ "المشكلة لا تتعلق أبداً بموضوع الرئيس ولا المعارضة السياسية، وإنما تتعلق بموضوع وحدة الوطن السوري".
ولفت إلى أنّ طرح موضوع أن يكون هناك قوميات متعددة في إطار كانتونات وفيدراليات سيعني مقدمة للتقسيم.
وتابع: "بينما أن يكون هناك تنوع سوري في إطار الوحدة الوطنية (التنوع العرقي، القومي الديني، الطائفي) هو غنى للمجتمع السوري، ولكن عندما يُطرح بإطار خاطئ يتحول إلى نقمة على البلد وهذا ما لا نسمح به".
اقرأ أيضاً: لأكثر من 10 سنوات.. آلاف السوريين مفقودون في المعتقلات
الدستور السوري
كما تحدّث الأسد عن الدستور السوري، قائلاً إنه لا يعبّر عن وجهة نظر لا الرئيس ولا الحكومة ولا الحزب الحاكم، وإنما يعبر عن وجهة نظر السوريين بالإجماع، ونتائج "الدستورية ستخضع لاستفتاء شعبي".
وأضاف: "لا يمكن أن يكون هناك استقرار بدستور يتعارض مع رغبات الشعب، لذلك أي شيء يتوصلون إليه في اللجنة الدستورية الآن أو لاحقاً أو في أي ظرف آخر لابد أن يعود لاستفتاء شعبي".
العلاقات السورية
وشدد الأسد خلال مقابلته أنه لا أحد يحدّد لسوريا مع من تبني علاقاتها، فعلاقات سوريا مع أي دولة غير خاضعة للنقاش مع أي جهة في العالم.
وأضاف أن "إيران دولة مهمة، والاستقرار في الشرق الأوسط بحاجة لعلاقات مع كل الدول" لافتاً إلى إلى وجود "حوار بين عدة دول خليجية وإيران حالياً" وهو ما رآه الأسد أمراً "إيجابياً".
وعن العلاقة مع روسيا، قال الأسد إنّ "روسيا حليفتنا وقوتها اليوم تشكل استعادة للتوازن الدولي وهذا سينعكس على سوريا".
وأضاف: "هذا التوازن الذي ننشده ينعكس بالدرجة الأولى على الدول الصغرى، وسوريا واحدة منها".
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، قال الأسد إن سوريا ضد العلاقة مع إسرائيل ولن تغير موقفها طالما هناك أرضاً محتلة في الجولان "نحن ضد التطبيع لأنه يؤثر علينا".
وحول تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية بيّن الأسد أنّ سوريا "ما زالت في الجامعة العربية" فهناك تعليق عضوية وليس خروجاً، معتبراً أنّ وجود سوريا من عدمه في الجامعة لن يحدث فرقاً : "ماذا ستفعل الجامعة العربية في المستقبل سواء كانت سورية أو لم تكن؟ هل ستحقق شيء من آمال المواطن العربي؟ لا أعتقد بأنّها خلال العقود الثلاثة الماضية حققت شيئاً".
وكانت الجامعة العربية علّقت عضوية سوريا في تشرين الثاني 2011، بعد أشهر من انطلاق الثورة السورية ضد النظام السوري، وفي قمة الدوحة 2013، جلس رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، معاذ الخطيب، على مقعد سوريا وإلى جانبه العلم السوري الذي اعتمدته قوى ونشطاء الثورة السورية.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أعلن في وقت سابق، أن استعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية رهن التوافق العربي على هذه المسألة، قائلاً: " إذا توافق العرب على دعوة سوريا لشغل مقعدها، من جانبنا كأمانة عامة فنحن مستعدون لذلك".