تقارير | 5 06 2022
محمد أمين ميرة
تقدم طفيف في الجولة الثامنة من محادثات اللجنة الدستورية السورية وتحديد موعد التاسعة، حسبما أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون.
8 جولات عقدتها اللجنة الدستورية السورية، وبآخرها تحدث بيدرسون عن "نقاط اتفق عليها وفدا النظام السوري والمعارضة رغم الاختلافات الكبيرة في بعض الحالات" وفق بيان لهيئة التفاوض (المعارضة).
بيدرسون الذي أعرب عن تقديره "للهجة الحوار الموضوعية في الجولة الثامنة"، ذكر أن الرئيسين المشتركين للجنة الدستورية "اتفقا على إيجاد طرق لتسريع العمل وتحقيق النتائج والتقدم المستمر في المحادثات".

محادثات اللجنة الدستورية السورية - unmultimedia
وتم الاتفاق أيضاً على "تبادل الأفكار للنظر فيها في سبيل تحقيق تقدم، وتحديد موعد الدورة التاسعة لمحادثات اللجنة الدستورية السورية في جنيف ما بين 25 و 29 تموز/يوليو القادم" حسب البيان.
4 مبادئ دستورية
هيئة التفاوض السورية أوضحت أن الجولة الأخيرة التي اختتمت يوم الجمعة الماضي، ناقشت 4 مبادئ تتعلق "بالحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيزها والإجراءات القسرية أحادية الجانب من منطلق دستوري، وقضية سمو الدستور وتراتبية الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى العدالة الانتقالية".
اقرأ أيضاً: "اللجنة الدستورية" بلا نتائج.. هل يتابع السوريون جولاتها؟
الاختلافات الكبيرة، التي ذكرها بيدرسون كانت حول "بعض النصوص"، من دونتوضيح تفاصيلها.
"خلال جلستي اليوم الأخير استعرضت وفود الأطراف الثلاثة (النظام - المعارضة - المجتمع المدني) المبادئ الدستورية الأربعة، التي تم تقديمها خلال أيام هذه الدورة"، وفق بيان هيئة التفاوض.
أبرز الخلافات
ولقي "مبدأ الإجراءات القسرية أحادية الجانب" الذي قدمه 8 أعضاء لدى "وفد المجتمع المدني" اعتراضاً من "المعارضة" إذ اعتبرته "مقترحاً سياسياً ولا مكان له في الدستور الذي يعالج حالات دائمة لا عرضية ومؤقتة".
وبحسب جريدة الوطن المحلية طرح وفد النظام أيضاً مبدأ "الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز دورها وتطوير أدائها بمواجهة كل تهديد داخلي أو خارجي" واعتبر أن "قوات الجيش هي المسؤولة عن تحقيق ذلك".
وفد هيئة التفاوض (المعارضة) اعتبر ببيانه أن وجود "نص دستوري يتعلق بسيادة الدولة كاف لمعالجة جميع القضايا التي تنتهك السيادة، ما يغني عن نصوص فضفاضة تصلح لخطاب سياسي لا لوضع ضوابط ومحددات قانونية".
وفي هذا الإطار اعتبرت المعارضة أن "حق التنمية المستدامة دائم ومطلق ولا ينبغي ربطه مع إعادة الإعمار وتحديد ذلك بما دمره الإرهاب والعدوان الخارجي وإلا فإن ما دمرته الدولة والقوات التابعة لها ليس داخلاً في إعادة الإعمار؟".
و"تنظم الاتفاقات والقرارات الدولية حق عودة اللاجئين، وهي قضية ترتبط بقيام بيئة أمنة ومحايدة، أي أن مسألة العودة يجب أن تتحقق بشكل آمن وكريم وحين تنتفي الأسباب التي دفعت السوريين لمغادرة بلادهم" وفق هيئة التفاوض.
جولات اللجنة الدستورية
يرأس وفد النظام السوري أحمد الكزبري، فيما يتولى رئاسة وفد المعارضة هادي البحرة، واتخذ قرار تشكيل اللجنة الدستورية ضمن مخرجات مؤتمر الحوار السوري، الذي انعقد في سوتشي الروسية 30 و31 كانون الثاني 2018.
تألفت اللجنة الدستورية السورية من 150 عضواً، ثلثهم من المعارضة وثلثهم الآخر من النظام السوري، والثلث الأخير من ممثلي منظمات المجتمع المدني السوري.
وفي آذار/مارس الماضي انتهت اجتماعات الجولة السابعة للجنة الدستورية دون التوصّل إلى أي توافقات، ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر من المعارضة قولها إنّ "النظام لم يقدم في تلك الجولة أي توافقات بالمبادئ المطروحة".
Pedersen Statement at the Conclusion of the Eighth Sessionhttps://t.co/RycNQhV7FS#ConstitutionalCommittee#syriacc8s
— هيئة التفاوض السورية - اللجنة الدستورية SNC-CC (@SyrConst) June 3, 2022
الجولة السادسة من محادثات اللجنة كانت قد عقدت في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2021 بعد تعطيل دام أكثر من 9 أشهر، ولكنها كسابق الجولات لم تسفر عن أي تقدم يذكر.
الجولات المتعاقبة لجلسات اللجنة كانت قد فشلت هي الأخرى بالاتفاق على جدول الأعمال، رغم أنّ الإعلان عن المحادثات، انطلق على ركيزة "صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254".
قد يهمك: غير بيدرسون: على اللجنة الدستورية التحرّك بشكل جوهري إلى الأمام
وفي 23 أيلول 2019 تم "التوصل إلى اتفاق بين حكومة النظام السوري وهيئة التفاوض السورية حول تشكيل لجنة دستورية متوازنة وموثوقة وشاملة، تضم ممثلين عن كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني".
وذكرت الأمم المتحدة آنذاك أن الهدف من اللجنة صياغة دستور جديد وإصلاح الممارسات الدستورية، ضمن مسار الحل السياسي وفق بيان جنيف واستناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لعام 2015 والقرارات ذات الصلة".