تقارير | 26 03 2022
إيمان حمراوي
انتهت اجتماعات الجولة السابعة للجنة الدستورية السورية في جنيف، أمس الجمعة، بعد 5 أيام من انعقادها، بتيسير من الأمم المتحدة، دون التوصّل إلى أي توافقات، ألغى المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، على إثرها المؤتمر الختامي، وأكد أن هناك حاجة واضحة لتجسيد الالتزام بأعمالها والتحرك بشكل جوهري نحو الأمام بهدف إحراز تقدّم ملموس.
وأصدر بيدرسون عقب انتهاء الجولة بياناً جاء فيه، أنّ "الجولة السابعة للجنة الدستورية انعقدت بجنيف عقب مشاورات مع الرئيسين المشتركين وممثلي المجتمع المدني مع توضيح منهجية آلية عمل اليوم الأخير للجولة" وفق وكالة "الأناضول".
وأضاف "ناقش أعضاء اللجنة في الأيام الأربعة الأولى مبادئ دستورية أساسية هي أساسيات الحكم، مقدمة من المعارضة، وهوية الدولة مقدمة من بعض مرشحي المجتمع المدني، ورموز الدولة مقدمة من النظام، وتنظيم ومهام السلطات العامة، مقدمة من المعارضة".
وأكد بيدرسن أنّه "في اليوم الخامس، وتماشياً مع الاتفاق كان من المتوقع أن تقدّم الوفود مراجعات تعكس محتوى المناقشات خلال الأيام الأربعة الماضية".
وأوضح أنّ جميع الوفود قدّمت على الأقل "بعض التنقيحات على بعض النصوص المقدمة، وبعض هذه التعديلات المجسدة تشير إلى محاولة لعكس مضمون المناقشات وتضييق الخلافات بين الأطراف، فيما لم يضمن البعض الآخر أي تغييرات".
ونقلت الوكالة عن مصادر من المعارضة قولها إنّ "النظام لم يقدم على أي توافقات بالمبادئ المطروحة".
اقرأ أيضاً: اللجنة الدستورية السورية.. جولة سادسة وفشل متوقع
وشدّد المبعوث الأممي في بيانه أنه بعد عامين ونصف من إطلاق اللجنة "هناك حاجة واضحة لتجسيد الالتزام في عملها، بحيث تبدأ القضايا الموضوعية في الظهور، وأن تبدأ اللجنة في التحرك بشكل جوهري إلى الأمام، بشأن ولايتها لإعداد وصياغة إصلاح دستوري للموافقة الشعبية".
وأعلنت هيئة التفاوض السورية عبر موقعها الرسمي، أنّ "أعمال الدورة السابعة لاجتماعات اللجنة الدستورية في مدينة جنيف اختُتمت وفق جدول الأعمال الموضوع لها، بحضور وفود تمثل الأطراف الثلاثة المشاركة في اللجنة الدستورية، وبتيسير من الأمم المتحدة".
The seventh session of the Constitutional Committee meetings at Geneva concluded on Friday 25 March 2022 #SyrianCC7s #Syria #ConstitutionalCommittee
Posted by هيئة التفاوض السورية - اللجنة الدستورية السورية on Friday, March 25, 2022
وقالت مصادر في المعارضة السورية للوكالة، إنّ "الجولة انتهت دون التوصل إلى أي تفاهمات مشتركة"، لافتة إلى أنّ وفد النظام "تمسك بمقترحاته ولم يقبل التعديل عليها".
وخلال الأيام الأولى للجولة قدّم وفد النظام السوري رؤيته حول "رموز الدولة" فيما قدم ممثلو هيئة التفاوض السورية، باقتراح لسبل معالجة الصياغة الدستورية لهذا المبدأ.
مبدأ رموز الدولة يتضمن "النشيد الوطني واللغة والعملة وشعار الدولة"، وقد قدّم وفد المعارضة خلال المباحثات ورقة عمل حول مبدأ "أساسيات الحكم".
أما وفد المجتمع المدني قدم أيضاً ورقة عمل حول "هوية الدولة"، تؤكد على أن اسم الدولة يجب أن يبقى "الجمهورية العربية السورية"، وأنها "جزء من الوطن العربي، والشعب السوري جزء من الأمة العربية".
نقاشات حادة
عضو الهيئة المصغرة في اللجنة الدستورية المحامي محمد أحمد تحدث عن نقاشات حادة بين الوفود، تمسّك خلالها وفد هيئة التفاوض بعلم الثورة السورية الذي رفعه سوريون خلال الحراك الشعبي السلمي فيما تمسّك وفد النظام بالعلم الحالي.
وحسبما نقل الموقع الرسمي لـ "هيئة التفاوض: أوضح أحمد أن نقاشاً دار حول اسم الدولة، وفق السياق الدستوري التاريخي لسوريا، هل هي الجمهورية السورية كما سماها دستور العام 1950، أم الجمهورية العربية السورية كما سميت في الدساتير اللاحقة.
ولفت المحامي السوري إلى شبه توافق بين الأطراف الثلاثة بأن تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، مع بحث كيفية حماية بقية اللغات الوطنية لمكونات الشعب السوري وسبل ضمان حقوقهم الثقافية والتعليمية.
قد يهمك: محادثات اللجنة الدستورية.. ترحيب أمريكي وانسحاب متحدث هيئة التفاوض
ويرأس وفد النظام السوري أحمد الكزبري، فيما يتولى رئاسة وفد المعارضة هادي البحرة، وقد عقدت عدة اجتماعات داخلية تحضيرية تمهيداً للجولة السابعة التي بدأت الإثنين الماضي رسمياً والتي استمرت حتى أمس الجمعة، 25 آذار الجاري.
وعقدت الجولة السادسة للجنة الدستورية السورية في تشرين الأول العام الماضي، وأعلن بيدرسن بختامها، انتهاء الجولة السادسة لاجتماعات اللجنة في جنيف "دون تحقيق تقدم".
واتخذ قرار تشكيل اللجنة الدستورية ضمن مخرجات مؤتمر الحوار السوري، الذي انعقد في سوتشي الروسية 30 و31 كانون الثاني 2018، وتألفت من 150 عضواً، ثلثهم من المعارضة وثلثهم الآخر من النظام السوري، والثلث الأخير من ممثلي منظمات المجتمع المدني السوري.
وأعلنت الأمم المتحدة في 23 أيلول 2019 "التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وهيئة التفاوض السورية حول تشكيل لجنة دستورية متوازنة وموثوقة وشاملة، تضم ممثلين عن كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني".
وذكرت الأمم المتحدة آنذاك أن الهدف من اللجنة صياغة دستور جديد وإصلاح الممارسات الدستورية، ضمن مسار الحل السياسي وفق بيان جنيف واستناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لعام 2015 والقرارات ذات الصلة".