تقارير | 5 05 2022
ترجمة - محمد أمين ميرة
بعد غضب إسرائيلي سببته تعليقات أصدرها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، توقعت صحيفة جيروزاليم بوست (Jerusalem Post) الإسرائيلية 5 سيناريوهات لتأثر العلاقات إزاء سوريا.
مع التوتر المتصاعد بين إسرائيل وروسيا التي شنت غزواً في أوكرانيا، دارت تساؤلات عن أثر الحرب المتواصلة ضد كييف على سياسات الأطراف المختلفة في سوريا.
وتفاقمت التوترات بين روسيا وإسرائيل مع الحرب المتواصلة في أوكرانيا، وتصريح للوزير لافروف قال فيه إن "دم هتلر كان يهودياً" ما اعتبر مسيئاً ومعادياً للسامية.
تنسيق وتفاهم حيال سوريا
ومنذ تدخل موسكو في الحرب السورية سنة 2015 نسقت روسيا مع إسرائيل عبر تفاهمات ودية، وهو ما اعتبرته الصحيفة علاقة مهمة تمت إدارتها بطريقة معقدة وحذرة.
اقرأ أيضاً: مبادرة سورية للتعامل مع الغزو الروسي لأوكرانيا
وبعد الصراع في أوكرانيا بدا أن إسرائيل قد تواجه خطر عدم إمكانية تدخلها بحرية في سوريا في حال استمرار تراجع العلاقات مع موسكو.
وتحاول الحكومة الإسرائيلية الحالية، وفق جيروزاليم بوست، مواصلة أسلوبها التقليدي في سوريا بضرب أهداف إيرانية في الوقت الذي تواصل فيه روسيا دعم النظام السوري.
وإذا فقدت إجراءات التنسيق المطبقة مع روسيا بشأن تلك الضربات، سيشكل ذلك مشكلة استراتيجية لإسرائيل، التي قد تجد فجأة بعض القضايا أكثر تعقيداً ضمن السيناريوهات المتوقعة.
سيناريوهات العلاقة إزاء سوريا
ويتعلق السيناريو الأول ببقاء كل شيء على حاله، بأن تنظر روسيا وإسرائيل إلى سوريا كملف واحد، واستمرار التعاون المشترك بشكل منفصل عن الخلافات حول أوكرانيا.
وما يدعم ذلك السيناريو هو أن روسيا تريد علاقات جيدة مع إسرائيل ، وقد تريد أن تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر، فليس لدى موسكو عادة التخلص من العلاقات التي عملت عليها لسنوات.
السيناريو الثاني، هو أن تغير روسيا وجهات نظرها تجاه الدور الإيراني في سوريا، وهو ما يتعلق بنقطة الخلاف الرئيسية مع إسرائيل ودول عديدة بالمنطقة.
إدارة سوريا بشكل منفرد
اعتبرت الصحيفة أن إيران تريد نظاماً سورياً ضعيفاً حتى تتمكن من إغراق سوريا بالأسلحة والمخدرات والميليشيات، فيما تسعى روسيا لإقامة نظام سوري أقوى وأكثر استقراراً.
وفيما تسعى إيران وروسيا لإخراج الولايات المتحدة من سوريا، تعمل موسكو على إدارة هذه القضية منفردة، لأنها تريد زيادة قوة النظام السوري بمعزل عن إيران، التي تملأ كل فراغ سلطة بميليشياتها التي تلتهم المنطقة.
وبمعنى أوضح فإن إيران تفوز عندما يكون النظام السوري أضعف، ومع ذلك قد تغير موسكو وجهة نظرها قليلاً وتشجع طهران على التمتع بحرية أكبر في العمل في أجزاء من سوريا.
الضربات الإسرائيلية في سوريا
السيناريو الثالث، هو أن روسيا يمكن أن تساعد الدفاعات الجوية التابعة للنظام السوري، بعدما زودتها بصواريخ إس300، ما يعني منح الكرملين دمشق المزيد من المعلومات الاستخباراتية أو المزيد من المعلومات والمساعدة في أشياء مثل الرادار لإفشال الهجمات الإسرائيلية.
ويعزز من ذلك السيناريو ما كشفت عنه مجلة فوربس العام الماضي، في أن موسكو قد تقدم المزيد من المساعدة للنظام السوري لاعتراض الصواريخ الإسرائيلية.
قد يهمك: غلاء يتعب أسواق سوريا مع استمرار الحرب في أوكرانيا
وتحدثت تقارير أخرى سابقة عن أن روسيا بدأت تسيير دوريات مشتركة مع سوريا بالقرب من مرتفعات الجولان، ما يجعل العمليات الإسرائيلية ضد إيران في سوريا أكثر تعقيداً.
إحراج إسرائيل ودعم إيران
وبعد تصريح لافروف زادت التكهنات في محاولة موسكو إحراج إسرائيل أكثر فيما يتعلق بالعمليات في سوريا، وزيادة خطاباتها، التي تدين الدولة اليهودية في الأمم المتحدة والمنتديات الأخرى.
من غير المستبعد أن تذهب روسيا إلى أبعد من ذلك، عبر بيع الأسلحة لإيران ومساعدة النظام السوري بشكل مباشر في مواجهة الضربات الجوية الإسرائيلية.
قد تكون تلك السيناريوهات واقعاً، بخاصة وأن روسيا بدأت تشعر بضرورة ترك التوترات بشأن أوكرانيا تؤثر على العلاقات مع إسرائيل بعد إدراكها أن حكومتها أقرب إلى الغرب وإدارة بايدن.