تقارير | 17 03 2022
محمد أمين ميرة
تشهد مناطق جنوبي سوريا توتراً وغلياناً أمنياً، تمثل باشتباكات اندلعت بين أجهزة أمنية تابعة للنظام السوري ومجموعات مسلحة من عناصر التسويات ومن أبناء مناطق بمحافظتي السويداء ودرعا.
وجاء ذلك على خلفية محاولات الأجهزة الأمنية تنفيذ اعتقالات في المحافظتين ونشر نقاط تفتيش، ووفق مصادر إعلامية محلية مثل "درعا24" و"السويداء24"، فإنّ حملات النظام الأخيرة هدفت لملاحقة من تصفهم السلطات "بالخارجين عن القانون والمتورطين بجرائم خطف وقتل".
غليان بالسويداء
التوتر في السويداء بلغ ذروته الأربعاء 16 آذار/مارس 2022، بعد نصب نقاط تفتيش من قبل أمن الدولة التابع للنظام السوري وحدوث إشكالات مع بعض المارة.
وفي بلدة قنوات ومدينة السويداء، تصادمت جماعات أهلية مع بعض نقاط التفتيش بسبب ما أرجعته شبكات محلية كـ "السويداء24"، لـ "ممارسات استفزاز حصلت من بعض النقاط الأمنية".
اقرأ أيضاً: مدينة جاسم .. خسائر بتصعيد أمني شمالي درعا
عناصر حاجز طريق قنوات السويداء، طاردوا مدنياً رفض التوقف على دراجته النارية، واعتدوا عليه بالضرب، ليرد عناصر من فصيل "قوات الفهد" بالهجوم على الحاجز، بالأسلحة الرشاشة والقذائف وفق "السويداء 24".
وحسب الشبكة ذاتها "دارت اشتباكات استمرت لمدة ساعة، وتوجه بعدها عناصر من "قوات الفهد" إلى منزل يعود للإعلامي فيصل القاسم، الذي استولى عليه الدفاع الوطني قبل سنوات، واتخذه مركزاً لقيادته".
وكان في المنزل 5 عناصر تم طردهم دون اشتباكات، وفي مدينة السويداء تجولت جماعات أهلية على نقاط التفتيش الأمنية، وحذرت عناصرها من مغبة الاستفزازات، وطلبت منهم الانسحاب عن الطرقات.
وبعد سعي وساطات اجتماعية وأمنية للتهدئة، انسحبت معظم نقاط التفتيش والدوريات الأمنية، مع الإبقاء على تواجد محدود لقوى الدفاع الوطني التابع للنظام في بعض الساحات.
وعلى خلفية التوترات واستمرار تردي الأوضاع المعيشية، وجه ناشطون ووجهاء في محافظة السويداء دعوات لتجديد الاحتجاجات في بلدة المزرعة في الريف الغربي، حسب ما نقلته "السويداء 24".
توتر في درعا
وقبل يومين شهدت مدينة جاسم شمالي درعا، توتراً مشابهاً على خلفية مداهمات لقوات النظام حاولت خلالها اعتقال عدد من عناصر التسوية المطلوبين، قوبلت بمقاومة تطورت لاشتباكات ألحقت خسائر بشرية وعسكرية.
وعادت الحياة إلى طبيعتها عقب مفاوضات في الفرقة التاسعة بالقرب من مدينة الصنمين شمالي درعا، أدت لاتفاق يقضي بإطلاق سراح العناصر التابعين لقوات النظام السوري والأجهزة الأمنية، وعددهم خمسة، تم أسرهم من قبل عناصر التسوية في المدينة.
قد يهمك: 12 طلباً.. محتجو السويداء يطالبون بفتح ملفات الفساد ورفع الرواتب
كما تم الاتفاق على إخراج عناصر التسوية الموجودين في مدينة جاسم، الذين هم بالأساس ليسوا من أبناء المدينة.
وكانت درعا من أوائل المحافظات السورية التي شهدت حراكاً شعبياً لا سيما في 18 آذار/مارس عام 2011 والذي يصادف غداً الجمعة ذكراه الـ 11، بدأ بمظاهرات سلمية طالبت بالحرية والكرامة، قابلها النظام بـ "القمع والسطوة الأمنية" وفق تقارير حقوقية.
وتسيطر مجموعات مسلحة من أبناء المنطقة على مدن وبلدات عدة في درعا، بموجب اتفاقات تسوية وُقّعت بضمانة روسية، بعد تقدم قوات النظام السوري إلى محافظة درعا في تموز/يوليو 2018.
ويتهم ناشطون قوات النظام السوري بالوقوف وراء عمليات اغتيال والتسبب بانفلات أمني في مدن وبلدات عدة، سواء ضمن السويداء ودرعا، أو حتى ضمن مناطق أخرى تخضع لسيطرتها.