تقارير | 25 02 2022
لا تزال احتجاجات مدينة السويداء جنوبي سوريا مستمرة للمطالبة باسترداد الحقوق والعيش الكريم وأمور أخرى طرحها المحتجون، اليوم الجمعة، في إطار تحرّك شعبي تشهده المحافظة منذ مطلع الشهر الجاري تنديداً بتردي الوضع المعيشي.
وذكرت "السويداء 24" أنّ عشرات المحتجين تجمعوا أمام مقر عين الزمان في المدينة لإعلان قرارات ومطالب المحتجين.
وقرأ المحتجون بياناً يتألف من مجموعة طلبات " تعبّر عن أزمات وهموم سوريا" وفق قولهم، طالبوا حكومة النظام السوري بتنفيذها جميعاً، أولها أن تكون "سورية دولة عادلة ديمقراطية بدون تمييز طائفي أو عرقي وبدون احتكار للسلطة".
#شاهد: الإعلان عن مطالب وقرارات الحراك الاحتجاجي في مدينة #السويداء قبل قليل..
Posted by السويداء 24 on Friday, February 25, 2022
وطالب المحتجون بفتح ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين الفاسدين، وإعادة المال المنهوب لخزينة الدولة، رافضين "رفد الخزينة من مال الشعب".
كما طالبوا بإلغاء البطاقة الذكية وتأمين كافة حقوق المواطنين وفق الدستور، من "مياه ومحروقات وكهرباء ولوازم مستشفيات وتعليم ومواد غذائية بأسعار مدعومة في متناول أيدي المواطنين دون قيود".
اقرأ أيضاً: احتجاجات السويداء تطالب بالانتقال السياسي ودعوات لحراك شعبي عام
وطالبوا أيضاً بإلغاء الموافقات الأمنية للبيوع العقارية والوكالات وإلغاء قانون البيوع العقارية، وإلغاء الرسوم الجمركية، ورفع الرواتب بما يتناسب مع دخل المواطن.
ومن ضمن المطالب كشف مصير المعتقلين ومتابعة ملف المفقودين ومعرفة مصيرهم.
ودعم المزارعين، ضمن قائمة المطالب، لتمكينهم من استثمار أراضيهم وفق خطط مدروسة، ومنع انتشار ظاهرة المخدرات، رافضين أن تكون السويداء ممراً لعبورها إلى دول الجوار.
وطالبوا بالاستقصاء عن المحتاجين الحقيقيين الذين لا دخل لهم والوقوف عند مطالبهم وتعديل قانون الضمان الاجتماعي لضمان حقوقهم، وبحقوق ذوي "الشهداء والجرحى" على امتداد الوطن دون تمييز.
ودعا شيخ عقل الطائفة الدرزية، حكمت الهجري، منذ يومين في بيان، "كل من قصّر بواجبه ودوره في موقع المسؤولية للتنّحي جانباً".
قد يهمك: رفع الدعم عن الآلاف.. إنقاذ لعجز الموازنة من جيوب السوريين
كما شهدت بلدة القريّا جنوبي السويداء يوم الجمعة الفائت احتجاجات ندّدت بسياسات السلطة التي أدت إلى تدهور الوضع المعيشي، سبقها تعزيزات أمنية في السويداء.
اللافتات التي حملها المحتجون تدعو لبناء "وطن لكل السوريين"، وأخرى تطالب بتطبيق القرار الأممي 2254 الذي يؤكد ضرورة الانتقال السياسي في سوريا، وأخرى نددت بسياسات السلطة، التي أدت بحسب المحتجين إلى "تدهور حاد في الأوضاع المعيشية".
الاحتجاجات جاءت مطلع الشهر الجاري بعد قرار أصدرته حكومة النظام برفع الدعم عن نحو 600 ألف شخص، ما أثار غضب وامتعاض الكثيرين، قبل أن تعلن الحكومة إتاحة تقديم الاعتراضات.
واشتكى العديد من السوريين حرمانهم من الدعم بسبب وجودهم خارج القطر، بينما هم داخله، أو أن الزوج مغادر للبلاد وهو متوفٍ منذ سنوات، أو أن أحد أفراد الأسرة يملك سيارة وهو أصلاً لا يملك دراجة أطفال في منزله، أو أن أحدهم يملك سجلاً تجارياً في المحافظة وهو لا يملك ثمن إيجار طريق.
ويعاني السوريون من تدهور الوضع المعيشي جراء انهيار الاقتصاد السوري الذي انعكس على واقعهم الحياتي، حيث قدّرت الأمم المتحدة أن السوريين الذين يعيشون تحت خطر الفقر أكثر من 90 بالمئة من إجمالي عدد السكان، وفق تقريرها الصادر في تشرين الأول العام الفائت.