رفع الأجور في سوريا منذ 2011 .. زيادات بلا فعالية

رفع الأجور في سوريا منذ 2011 .. زيادات بلا فعالية

تقارير | 16 12 2021

محمد أمين ميرة

مراسيم تشريعية جديدة، أصدرها النظام السوري، منتصف كانون الأول/ديسمبر 2021، رفع بموجبها الأجور في سوريا، تضاف لسلسلة زيادات طرأت على الرواتب منذ عام 2011، لم تتناسب وفق سوريين مع الوضع المعيشي الصعب، وحالة التراجع التي تشهدها قيمة الليرة السورية.


بحسب وكالة أنباء النظام السوري سانا، التي تعلن عن المراسيم في كل مرة، فإن الزيادة الأخيرة جاءت بنسبة 30 % وشملت رواتب جميع العاملين في الدولة من مدنيين وعسكريين.

وبما يعادل 37 دولاراً أمريكياً، جرى رفع الحد الأدنى لأجور عمال القطاع الخاص والتعاوني والمشترك، ليصبح 92 ألفاً و970 ليرة سورية.

وبزيادة قدرها 25% شمل مرسوم النظام السوري أجور العاملين المدنيين والعسكريين المتقاعدين، الذين تسري بحقهم قوانين وأنظمة التقاعد والتأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية.

عبّر سوريون في مواقع التواصل، عن عدم تناسب تلك الزيادة مع ارتفاع الأسعار و الوضع المعيشي المتدهور، ورأى عبد الكريم العبيد في تعليق له على فيسبوك أن المواطن السوري يحتاج إلى 120 عاماً ليحصل فقط على منزل وسيارة و60 عاماً إضافياً ليفكر بالسياحة والحياة السعيدة.

 

 

ومع ارتفاع تكاليف المعيشة، يلجأ السوريون غالباً للاعتماد على مصادر أخرى غير الراتب، ومنها الاعتماد على أعمال إضافية، أو على الحوالات المالية والمساعدات لتأمين أساسيات الحياة.

وبأسلوب كوميدي عبرت Khozama Alghandour عن عدم تناسب الأجور مع الوضع الحالي رغم رفعها بالقول إن الموظف بات ينفق المال على وظيفته عوضاً من أن يستفيد منها وينفق من خلالها على نفسه و أسرته.

 

صفحة بزنس2 على فيسبوك، أوضحت أن سلّم الرواتب والأجور الجديدة بات بعد الزيادة الأخيرة بالليرة السورية 112116 بالنسبة لحملة الدكتوراه، و 107690 بالنسبة للماجستير، 104745 للدبلوم، 103838 بالنسبة للجامعات، الثانوية 98339، الإعدادية 95346 و الفئات الأدنى 93630.

7 من أبرز مراسيم الزيادة على الراتب

ومنذ عام 2011 وحتى 2021، تكرر الحديث عن ضرورة الزيادة على الرواتب، بما يتناسب مع حالة الغلاء والوضع الاقتصادي الذي كان فترة بعد أخرى يزداد صعوبة، دون تحسن يذكر.

في 11 تموز/يوليو 2021، أقر النظام السوري، زيادة على الرواتب بلغت 50% بالنسبة إلى العاملين والموظفين، و40% على رواتب المتقاعدين، تبعتها مضاعفة أسعار معظم المواد الأولية والغذائية، مثل المحروقات والخبز والسكر والأرز والزيت وغيرها.

و قضى مرسوم تشريعي آخر للنظام السوري في تشرين الثاني/أكتوبر 2019، بإضافة مبلغ 20 ألف ليرة سورية، إلى الرواتب والأجور الشهرية المقطوعة لكل من العاملين المدنيين والعسكريين، وزيادة 16 ألف ليرة سورية، على رواتب المتقاعدين من العسكريين والمدنيين.

قد يهمك: من سيرتدي سترة شتاء هذا العام في سوريا؟

وشملت الزيادة المذكورة في 2019 المتعاقدين في مؤسسات الحكومة من العرب السوريين ومن في حكمهم، في حال كان الراتب المتعاقد عليه لا يزيد على المثل من حملة ذات الشهادة أو المؤهل العلمي، ويشمل المتعاقدين بشكل شهري ويومي، أو بشكل مؤقت.

في كل مرة ترفع فيها الأجور، تزداد الأسعار و تصل لمستويات قياسية، وتستمر الليرة السورية بالتراجع، دون أن تحقق مراسيم زيادة الرواتب أي فعالية تذكر.

في حزيران/يونيو 2018، أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مرسوماً تشريعياً يقضي بزيادة رواتب العسكريين بنسبة 30%، و زيادة 20% على المعاشات التقاعدية.

وأصدر النظام السوري في حزيران/يونيو 2016، مرسوماً يقضي بزيادة رواتب الموظفين في الدولة بمبلغ 7500 ليرة سورية، للتعويض المعيشي المحدد بمرسوم آخر عام 2015 للعاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين بعقود سنوية.

كان المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2015، يقضي بمنح العاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين بعقود سنوية تعويضاً قدره 4000 ليرة سورية شهرياً باسم تعويض معيشي.

اقرأ أيضاً: الخناق يضيق على السوريين بارتفاع جديد لأسعار الغاز

في أيلول/سبتمبر 2015 أصدر بشار الأسد المرسومين 41 و42  بإضافة مبلغ 2500 ليرة سورية للرواتب والأجور الحكومية، و يشمل ذلك الأجور المقطوعة لكلّ العاملين المدنيين والعسكريين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام، وأصحاب المعاشات التقاعدية من عسكريين ومدنيين.

في العام ذاته أصدر الأسد مرسوماً آخر يقضي برفع الحد الأدنى المعفى من الضرائب للرواتب والأجور من 10 آلاف إلى 15 ألف ليرة سورية.

في آب/أغسطس 2013 انخفضت قيمة الليرة السورية بنسبة وصلت إلى نحو 52%، ليصدر النظام السوري مرسومين يقضي أحدهما بزيادة تتراوح ما بين 5% و40% في رواتب العاملين المدنيين والعسكريين بِالقطاع العام والمؤسسات التي تزيد مساهمة الدولة فيها على 75%، والآخر بزيادة معاشات التقاعد بنسب تتراوح بين 10% و25%.

في آذار/مارس 2011، أصدر الأسد مرسوماً يقضي بزيادة الرواتب والأجور بنحو 1500 ليرة سورية للراتب المقطوع، يضاف إليها زيادة قدرها 30% من الرواتب والأجور المقطوعة دون عشرة آلاف ليرة شهرياً، وزيارة بنسبة 20% من الراتب الشهري المقطوع البالغ عشرة آلاف ليرة.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم تلك القرارات تزامنت مع موجات غلاء كبيرة، في مختلف المحافظات، رافقها انخفاض في قيمة صرف الليرة السورية أمام مختلف العملات، لا سيما مقابل الدولار الأمريكي.

ووصل سعر صرف الدولار الواحد مقابل الليرة السورية في 16 كانون الأول/ديسمبر 2021 حتى الساعة السادسة مساءً نحو 3575 في دمشق، وفي إدلب 3620.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon