الخناق يضيق على السوريين بارتفاع جديد لأسعار الغاز

الخناق يضيق على السوريين بارتفاع جديد لأسعار الغاز

تقارير | 2 11 2021

محمد أمين ميرة

ينام السوريون في بلادهم ويستيقظون على قرارات تتعلق برفع أسعار المواد الرئيسية، ومنها الغاز، الأمر الذي يجعلهم في حالة قلق وحيرة مستمرة من إمكانية تأمينها.

وبعد قرار النظام الأخير، رفع سعر المازوت، أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في بيان لها الإثنين 1 تشرين الثاني/نوفمبر، رفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي والصناعي.

وجاء في قرار حكومة النظام: "مضاعفة سعر أسطوانة الغاز المنزلي، الموزّع عبر البطاقة الإلكترونية بالرّسائل (10 كغ) إلى 9700 ليرة سوريّة، بعدما كان قرابة 3800 ليرة سورية".

ويتضمن القرار أيضاً رفع سعر أسطوانة الغاز الصناعي الموزّع عبر البطاقة الإلكترونيّة (16 كغ) إلى 40 ألف ليرة سوريّة، وينطبق القرار على جميع الأسطوانات التي تسلم اعتباراً من الثلاثاء 2 تشرين الثاني/نوفمبر.

اقرأ أيضاً: خصخصة مؤسسات الدولة السورية: هل يتحقق مسعى النظام؟

وبررت الوزارة، القرار الجديد، أن كلفة أسطوانة الغاز المنزلي على الدولة، هي 30 ألف ليرة، أي أنّ السعر الجديد هو ثلث التكلفة والثلثان يمثّلان مقدار الدّعم.

وبلغ سعر جرة الغاز في ذلك الوقت، أي قبل قرار رفع السعر، نحو 4000 ليرة، فيما كان سعره في السوق السوداء 30600، وهو ما لا يقدر على شرائه إلا الأغنياء وأصحاب الدخل المرتفع.

ومع الارتفاع الجديد والمضاعف، لسعر الغاز، يتوقع "بلال ع" وهو أستاذ في مدارس محافظة حلب، في حديثه لموقع روزنة، أن يشهد السوق موجة ارتفاع أسعار أخرى، ويعبّر عن تخوفه إلى جانب عائلته وأصدقائه من الوصول إلى حالة عجز عن تأمين أبسط متطلبات المعيشة.

اتهامات بالفساد وعدم المصداقية

ويتهم "أحمد ،ح" وهو أكاديمي من أبناء ريف اللاذقية، في حديثه لـ روزنة، وزارة التجارة في حكومة النظام السوري بالفساد من خلال تعامل مسؤولين مع تجار السوق السوداء، وتقديم الغاز لهم لبيعه بأسعار باهظة،

وأضاف أحمد لـ روزنة: "هناك من يشتري الغاز في السوق السوداء، وهناك أثرياء حرب لا يهمهم أي ارتفاع، وإذا كان الوزير يتذرع بنقص وندرة في الغاز، فكيف يحصل عليه تجار السوق السوداء؟

ويشير الأكاديمي السوري إلى عدم مصداقية أي حملات من الحكومة لمكافحة الفساد، مستدلاً بالنتائج التي وصلت إليها الأسعار في كافة المستويات وليس فقط في صعيد الغاز أو الكهرباء.

اقرأ أيضاً: خبراء يحذرون من خطورة رفع سعر المازوت الصناعي والتجاري

وعلق الصحفي السوري المقيم في إدلب، عمر البم، في تصريح لراديو روزنة، حول وضع الغاز في سوريا، وبالتحديد ضمن مناطق سيطرة المعارضة قائلاً: "بشكل عام بالنسبة للمناطق المحررة، أغلب الوقود عم يرتفع أسعاره".

وأضاف عمر: "يعني من 10 سنين لحد الآن، كل فترة بيرتفع أسعاره بنسبة معينة، وبالنسبة للفترة الأخيرة، ارتفعت أسعارها نتيجة احتكاره من قبل شركة واحدة ووضع نسبة، وبنفس الوقت نتيجة ارتفاع السعر العالمي".

ودفع الجدل الدائر، حول رفع سعر الغاز، وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابع للنظام السوري، عمرو سالم، إلى نشر تعليق حول ذلك، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وذكر سالم في رده: "عندما يتخذ قرار برفع سعر أي شيء، فهو بكل تأكيد قرار صعب ومؤلم، لكن القرار الصعب هو بكل تأكيد هو القرار السليم، إذا كان يهدف إلى عدم انقطاع مادة أساسية بسبب زيادة الخسائر المتحققة إذا تم الاستمرار بسعرها القديم”.

ويتخوف السوريون اليوم، من آثار جديدة، لقرارات حكومة دمشق، على بقية المواد الرئيسية، وربما المواد التموينية والغذائية، الأمر الذي يزيد الأعباء عليهم، ويعرضهم لخطر مجاعة حقيقية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض