تقارير | 14 11 2021
محمد أمين ميرة
أعلنت شركة "أجنحة الشام" للطيران، السبت 13 تشرين الثاني/نوفمبر، تعليق رحلاتها الجوية إلى مطار العاصمة البيلاروسية مينسك، على خلفية أزمة المهاجرين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا.
وجاء في بيان للشركة إنه "نظراً للظروف الحرجة التي تشهدها الحدود البيلاروسية البولندية، قررت شركة أجنحة الشام للطيران تعليق رحلاتها إلى مطار مينسك".
وكانت شركة الطيران البيلاروسية "بيلافيا"، قد أفادت بأن تركيا قررت منع الرعايا السوريين والعراقيين واليمنيين من الصعود على متن رحلات جوية متوجهة إلى بيلاروسيا.
اقرأ أيضاً: وفاة شاب سوري على الحدود البيلاروسية -البولندية ومحاولات جماعية للعبور
وأكدت هيئة الطيران المدني التركية القرار في بيان، أرجعت سببه إلى مشكلة العبور غير القانوني عبر الحدود بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا.
وأوضحت الهيئة التركية: "اتخذ قرار بأنه لن يسمح لمواطني العراق وسوريا واليمن الراغبين بالسفر إلى بيلاروسيا من المطارات التركية بشراء تذاكر والصعود على متن الطائرات حتى إشعار آخر".
وندد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، باتهامات بولندا وغيرها، بأن روسيا تعمل مع بيلاروسيا لإرسال المهاجرين إلى حدود الاتحاد الأوروبي، وقال في مقابلة مع قناة "فيستي: "أريد أن يعرف الجميع أن لا علاقة لنا بها".
وأشار بوتين إلى عقد القادة الأوروبيين محادثات مع رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو لحل الأزمة، وأردف "كما فهمت أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على استعداد للقيام بذلك".
ورد كبير مستشاري الرئيس التركي، إبراهيم قالن، على تحميل أنقرة أو ناقلتها الوطنية المسؤولية عن الأزمة الإنسانية عند الحدود بين بولندا وبيلاروسيا بالقول إنها اتهامات "غير منصفة" و "مضللة".
رحلات جوية مكثفة
وحسب أحدث برامج خطوط الطيران في مطار مينسك، كان من المقرر إجراء حوالي 40 رحلة أسبوعية قادمة من إسطنبول ودمشق ودبي إلى غاية آذار/ مارس المقبل.
وحسب تقرير الجريدة الألمانية الذي نقله موقع مهاجر نيوز، فإن مطارات إسطنبول ودمشق ودبي، يستخدمها المهاجرون في أغلب الأحيان في رحلات مباشرة إلى بيلاروسيا، من أجل السفر من هناك نحو دول الاتحاد الأوروبي.
وبلغت أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نحو 5000 شخصاً، دخلوا من بيلاروسيا إلى بولندا.
ولوح الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات جديدة على مينسك وشركات الطيران التي تنقل المهاجرين، كما هددت رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لايين"، بفرض عقوبات على شركات الطيران التي تنخرط في "تهريب البشر".
اتهامات لـ بيلاروسيا
ويُتهم الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، بتنسيق وصول موجة جديدة من المهاجرين واللاجئين إلى الجانب الشرقي من حدود التكتل، رداً على العقوبات الأوروبية التي فرضت على بلاده، بعد تقارير تحدثت عن قمع مارسه نظامه بحق المعارضة.
وتؤكد قوة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فونتيكس"، في إحصائية لها لشهر سبتمبر/أيلول، أن البلدان الرئيسية التي قدم منها المهاجرون الذين وصلوا في ذلك الشهر إلى الحدود البرية الشرقية للكتلة، هي العراق وسوريا وأفغانستان وتركيا وإيران.
ويتهم الاتحاد الأوروبي بيلاورسيا، بالوقوف وراء أزمة تدفق المهاجرين الجديدة نحو التكتل، وأكدت صحيفة "Welt am Sonntag" الألمانية، في تقرير أنه كان من المخطط وصول عشرات الرحلات الجوية من اسطنبول ودمشق ودبي إلى العاصمة البيلاروسية كل أسبوع.
اقرأ أيضاً: احتجزهم سياج الحدود مع أوروبا.. سوريون يروون قصص هجرتهم
وذكر التقرير أن الحكومة في مينسك، كانت تفكر في فتح أبواب مطارات أكثر للرحلات الجوية القادمة من المنطقة.
وتشهد الحدود البيلاروسية البولندية منذ أسابيع تجمعاً كبيراً لآلاف المهاجرين المنتظرين مصيراً مجهولاً، بينهم سوريون، عالقون في الأحراش، ضمن طقس قارس البرودة تصل درجات الحرارة فيه خلال الليل إلى ما دون الصفر، في ظل رفض من كلا الدولتين إدخال المهاجرين إلى أراضيهما.
ووفق المتحدث باسم حكومة بولندا، بيوتر مولر، فإنّ نحو 4 آلاف مهاجر تجمعوا قرب الحدود الشرقية لبولندا.
وأصبح طريق الهجرة عبر بيلاروسيا هو الوجهة الأولى للمهاجرين مؤخراً في سبيل الوصول إلى دول اللجوء الأوروبية، في ظل صعوبة الهجرة إلى اليونان نتيجة المصاعب التي فرضتها للحد من وصول المهاجرين إلى أراضيها، إذ يعتبرها المهاجرون بوابة العبور باتجاه دول اللجوء.
بعد فضائح فيديو تهريب سوريين من سورية ومن كردستان العراق إلى بيلاروسيا حيث خسر عدد منهم حياته على الحدود البولندية عند محاولته دخولها تهريباً :
— Ayman Abdel Nour (@aabnour) November 13, 2021
أجنحة الشام للطيران تعلق رحلاتها إلى مطار مينسك- بيلاروسيا pic.twitter.com/t32gDefunh