تقارير | 1 11 2021
محمد أمين ميرة
ينتظر نحو 1000 مريض في الشمال السوري، السماح لهم بدخول تركيا، لتلقي العلاج في مستشفياتها، بسبب حالاتهم الحرجة، والتي تتطلب منظومة صحية متطورة عما هو موجود داخل مناطق سيطرة المعارضة.
ولأجل ذلك، دعا ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى مشاركة واسعة في حملة لمساندة هؤلاء، حملت عنوان: "عالجوا مرضى إدلب" باللغة العربية، و بالتركية "İdlip hastalarını tedavi edin".
وبدأت الحملة خلال الأيام الماضية، بهدف تسليط الضوء على مرضى بحالات حرجة، خاصة مرضى السرطان، الذين يحتاجون الدخول إلى تركيا، للعلاج في مستشفياتها.
وبعد قرار أنقرة إيقاف علاج المرضى الوافدين من سوريا إلى تركيا بشكل مجاني، تفاقمت أزمة مرضى السرطان، وأمراض القلب، وأصحاب الحالات المرضية الحرجة بمختلف أنواعها.
إيقاف الإحالات الطبية إلى تركيا
واعتباراً من 11 أيلول/سبتمبر الماضي، أوقف مكتب التنسيق الطبي في معبر "باب الهوى" الحدودي، إصدار الإحالات إلى تركيا، حتى تفعيل نظام صحي جديد، للمرضى السوريين في المستشفيات التركية.
وجاء الإيقاف بعد تغيير الجانب التركي وثيقة العلاج الخاصة بالمرضى السوريين، في المستشفيات التركية، والتي كانت عبارة عن وصل كيملك يخوّل المريض الحصول لاحقاً على وثيقة سياحية علاجية.
وضمن وسم "عالجوا مرضى إدلب"، ناشد المشاركون في الحملة، عبر منشورات في فيسبوك وتغريدات على تويتر، ومختلف مواقع التواصل، السلطات في تركيا، بمساندة المرضى، وإعطائهم إذن دخول لتقلي العلاج على أراضيها.
اقرأ أيضاً: كورونا يخنق أطباء سوريا… مشافي ميدانية لمواجهة الفيروس؟
وشاركت مديرية صحة إدلب، في الحملة، وذكرت على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن مئات المرضى في إدلب، بينهم نساء وأطفال، بحاجة للعلاج المجاني في المشافي التركية.
ونشرت صفحة أطباء أسنان الشمال المحرر على فيسبوك، فيديو شاركت من خلاله بالحملة، وأظهرت فيه معاناة مرضى السرطان في إدلب، وأرفقته بمنشور تحدثت فيه عن الواقع الطبي شمالي سوريا.
1000 مريض بحاجة العلاج
وجاء في منشور الصفحة المذكورة: "هنا سرطان ينهش جسداً ضعيفاً وهناك ثقب بالقلب أحدث شرخاً في قلب أم على وليدها .. وهناك وهناك ... ألم لا ينتهي".
الإعلامي السوري "هادي خراط"، ظهر في فيديو، تحدث فيه عن الحملة، وقال إنها "تهدف إلى إدخال 1000 مريض في إدلب إلى المشافي التركية، بينهم 350 مريض مصاب بمرض السرطان، و 400 مريض جراحة قلبية و250 مريض عينية وجراحة عصبية".
ودعا "خراط" السوريين إلى المشاركة في الحملة مختتماً الفيديو بالقول: "شارك معنا في الحملة وكن جسراً يعبر عليه 1000 مريض لتلقى العلاج، عالجوا مرضى إدلب".
وعبر الصحفي السوري، محمود رحيل، عن أهمية المشاركة في الحملة بالقول: "بعد قرار إيقاف علاج المرضى الوافدين من سوريا إلى تركيا بشكل مجاني، ومناشدة عدة جهات دون جدوى، تفاقمت الأزمة وكثرة أعداد المرضى؛ أطلقنا قبل قليل (30 أكتوبر/تشرين الثاني) هاشتاغ للفت الانتباه لهذه المأساة".
ونشر فريق سرور التطوعي، العامل في الشمال السوري، دعوة على فيسبوك حث فيها السوريين على المشاركة في الحملة، قائلاً: "من أجل أنينهم وآلامهم وأوجاعهم ومعاناتهم وقهر أهلهم عليهم... لأنهم يستحقون الحياة.. ندعوكم لأن تكونوا عونًا في إيصال صوتهم ضمن حملة عالجوا مرضى إدلب".
اقرأ أيضاً: الشمال السوري: تحذيرات من انهيار القطاع الصحي أمام إصابات كورونا