تقارير | 17 08 2021
مالك الحافظ
بعد الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان، وسيطرة حركة "طالبان" للسيطرة الكاملة هناك، ظهرت تعليقات بعض السوريين حول احتمالات الانسحاب الأميركي من سوريا والسيناريو الذي يمكن أن يفرضه ذلك التحرك في شمال شرق سوريا.
وأضاف بأن "الفريق الحاكم في الولايات المتحدة في هذه الأثناء كان قد انتقد عملية الانسحاب تلك، وربطوها بقصر نظر إدارة دونالد ترامب. صحيح أن احتمالات الانسحاب من سوريا قائمة على غرار ما حصل في أفغانستان إلّا أن جملة أسباب تجعلنا نميّز بين أفغانستان وسوريا".
سيناريو الانسحاب لن يتكرر؟
من ناحيته استبعد الصحفي، مصطفى عبدي سيناريو الانسحاب الأميركي الكامل من سوريا، نتيجة الفوضى التي حلت مع الانسحاب الأول في كل من رأس العين وتل أبيض، وفق رأيه، متابعاً بأن "منح الانسحاب وتوغل تركيا فرصة انتعاش لتنظيم داعش الإرهابي، الذي عاد أقوى وبات يشن مجددا العشرات من الهجمات شهريا ، ويقطع الطرقات في ريف دير الزور ويفرض الإتاوات على الأهالي".
اقرأ أيضاً: هل تسعى واشنطن لزيادة عدد قواعدها العسكرية في الرقة؟
وأشار خلال حديث لـ "روزنة" إلى أن الانسحاب الأمريكي الأول من سوريا، دفع "قسد" إلى عقد اتفاق مع روسيا أدى إلى توغل القوات الروسية في مدينة منبج وتل رفعت وكوباني/عين العرب وأجزاء من الحسكة والرقة.
وتابع بأن "الوجود الأمريكي حتى الآن في سوريا محدود للغاية. في أفغانستان كانت الكلفة البشرية والمادية لواشنطن كبيرة للغاية، لكن في سوريا يقتصر دورهم على المستشارين العسكريين وقوات عسكرية قليلة جدا تراقب وقف إطلاق النار وتقوم بتسيير دوريات".
ورأى أن "درس أفغانستان" سيغير وجه التدخلات الخارجية للقوى العظمى برمته، وسيدفع واشنطن لإعادة رسم خارطة دورها "إن أفضل صيغة ناجحة وأقلها تكلفة من حيث الخسائر البشرية والمادية كانت في سوريا عبر الشراكة مع القوى المحلية والنتائج العظيمة التي تحققت".
وأضاف بأن الولايات المتحدة "لن تظل في سوريا للأبد، حالها في ذلك كحال باقي القوى الأجنبية. بات لزاما بعد كل هذا الوقت والثمن الباهظ الذي دفعه السوريون أن يعيدوا ترتيب أوراقهم، وتوحيد صفوفهم لتحقيق التحول الديمقراطي، في مواجهة توحش النظام السوري. السوريون بحاجة لأصوات وطنية من المفترض أنها استخلصت دروس كثيرة من السنوات العشرة التي مرّت".