تقارير | 9 08 2021
مالك الحافظ
هدوء حذر يسود الأجواء في أحياء درعا البلد، وعموم مناطق المحافظة الجنوبية، بانتظار عقد الاجتماع المفترض اليوم الاثنين بين لجنة تفاوض أهالي درعا، واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري بحضور المسؤول العسكري الروسي الجديد في المنطقة.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن تغيير القيادة الروسية لضابطها المفاوض في درعا، "أسد الله"، جاء بسبب الانزعاج الروسي من الأداء الذي مارسه خلال عدة جولات تفاوضية لم تنتج عن شيء.
فيما قال الناطق الرسمي باسم "اللجنة المركزية" في درعا، عدنان المسالمة، في بيان له يوم أمس الأحد إنه لم يُعقد أي اجتماع من قبل اللجان المفاوضة مع الجانب الروسي بعد اجتماعها معه يوم الجمعة الماضي.
في حين تجددت الاشتباكات، الليلة الماضية، على جبهات درعا البلد المحاصرة، بين أبناء من المنطقة، وقوات النظام، وسط قصف بقذائف الهاون والدبابات.
وبحسب "تجمع أحرار حوران"، الذي ينقل أخبار الجنوب السوري، لم يطرأ أي تغير على خارطة السيطرة العسكرية، كما لم ترد أنباء عن خسائر بالأرواح جراء القصف.
فيما قصفت قوات النظام، صباح اليوم، أحياء درعا البلد، بمختلف أنواع الأسلحة، في الوقت الذي تزامن فيه القصف مع اشتباكات عنيفة تشهدها جبهات هذه الأحياء.
وأصدرت "عشائر درعا" يوم السبت الفائت، بياناً أكدت فيه على "السعي إلى أن تكون سوريا لكل السوريين، دولة مدنية وديمقراطية يمارس الجميع فيها حرياتهم المنصوص عليها ضمن الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، و يؤدي كلّ منّهم واجبه لبناء وطناً للجميع، لا مزارعاً مافيوية كما يريد النظام".
قد يهمك: مفاوضات درعا مستمرة.. لهذه الأسباب يرفض الروس التصعيد العسكري
بينما استولت قوات النظام على منازل مدنيين، قرب درعا البلد، وطردت سكانها منها، من أجل تحويلها إلى تحصينات عسكرية، لاستخدامها في المعارك الدائرة بمحيط درعا البلد، وقالت شبكة "نبأ" المحلية، إن قوات النظام استولت، أمس الأحد، على بعض منازل المدنيين في حي الشياح المحاذي لدرعا البلد.
بينما لا تزال قوات النظام تحتجز نحو 250 عائلة من منطقة الشياح داخل منازلهم، التي استخدمتها كتحصينات عسكرية.
وتشهد مدينة درعا توترا أمنيا مستمرا على خلفية التصعيد العسكري الأخير، مع تمسك النظام بالحل الأمني وفشل الوصول إلى اتفاق بين "اللجنة المركزية" في المدينة و"اللجنة الأمنية" الممثلة عن النظام السوري.
وشهدت أحياء درعا البلد المحاصرة حركة نزوح بين المدنيين، بالتزامن مع الحديث عن نيّة النظام اجتياح المنطقة في حال فشل المفاوضات المعقودة بين قوات النظام وممثلين عن سكان درعا البلد.
وتطورت الأحداث في درعا منذ 29 الشهر الماضي بشكل متسارع بعد محاولة النظام اقتحام أحياء درعا التي تضم 11 ألف عائلة من 3 محاور.
اقرأ أيضاً: تزايد احتمالات التصعيد العسكري.. درعا على فوهة بركان
ويرفض أبناء درعا تسليم سلاحهم الخفيف الذي احتفظوا به منذ تسوية 2018 بعد سحب سلاحهم المتوسط والثقيل، ما اعتبروه إخلالاً بالاتفاق الذي رعاه الروس.
فيما وثق "مكتب توثيق الشهداء في درعا" مقتل 52 شخصاً من أبناء محافظة درعا خلال شهر تموز الماضي، بينهم 11 طفل وسيدتان.
وقال المكتب في بيانه، إن شهر تموز شهد مواجهات مباشرة بين مقاتلي درعا وقوات النظام في المدينة وعدة مدن و بلدات في الريفين الشرقي و الغربي.
وأضاف، أن 14 شخصاً من القتلى من المقاتلين، معظمهم في مدينة درعا و ريف درعا الغربي، و9 منهم من المدنيين، معظمهم من الأطفال، نتيجة قصف مدفعي وصاروخي.
وبحسب المكتب، فإن 23 شخصاً قتلوا في عمليات اغتيال واستهداف مباشر بالرصاص و إعدام ميداني، بينهم 6 من مقاتلي فصائل المعارضة سابقاً، وقتيل قضى تحت التعذيب في سجون النظام السوري.