تقارير | 2 08 2021
مالك الحافظ
بعد أن هدد وفد أهالي درعا باقتحام أحياء درعا البلد بـ "القوة" إذا لم يتم تنفيذ فرض السيطرة الكاملة لها على المنطقة، غادر وزير الدفاع علي أيوب، عاد إلى دمشق، إثر إعلانه فشل الجولة السادسة من مفاوضات أهالي درعا مع اللجنة الأمنية للنظام السوري برعاية الروس.
مصادر محلية قالت لـ "روزنة"، اليوم الاثنين، أن أيوب الذي وصل إلى مدينة درعا صباح اليوم، اجتمع مع وفد روسي في حي المطار المحاذي لدرعا البلد المحاصرة، لبحث عملية وقف إطلاق النار هناك، بعد أن التقى بوفد الأهالي. حيث قال أيوب للوفد "سنعيد سلطة الدولة على كامل تراب سوريا، لن نسمح لأحد بحمل السلاح خارج سلطة الدولة، إما تنفيذ مطالبنا أو نقتحم المنطقة بالقوة".
هذا وقد استبعدت المصادر إمكانية حدوث أي اتفاق نهائي خلال الساعات المقبلة. في الوقت الذي عاودت فيه قوات النظام قصفها المكثف على أحياء درعا البلد بقذائف الهاون والدبابات عقب انتهاء جولة المفاوضات وفشلها.
وسبق ذلك بساعات، أن غادر وفد الشرطة العسكرية الروسية حي طريق السد على أطراف درعا البلد بعد اجتماعه مع اللجنة المركزية وعدد من الوجهاء، دون القدرة على الوصول إلى أي توافق.
الكاتب والمحامي، حسان الأسود، من محافظة درعا، اعتبر خلال حديث لـ "روزنة" بأن الأوضاع ستتجه نحو التصعيد في المحافظة، بعد زيارة وزير الدفاع للمنطقة.
وتابع "كان النظام مصرّاً على دخول الجيش للبلد، وتفتيش المنازل وتسليم المطلوبين، وتجريد الناس من السلاح ووضع 10 نقاط تفتيش وحواجز، أو الحرب، بينما أهالي المنطقة طالبوا بالتهجير الجماعي ورفضوا دخول الجيش. ويبدو أنّ الحرب قاب قوسين أو أدنى".
يذكر أن يوم أمس الأحد، شهد هدنة مؤقتة رعتها القوات الروسية في الجنوب السوري، من أجل ضمان حسن سير العملية التفاوضية، وتمهيدًا لاستكمال المفاوضات والتوصل إلى اتفاق كامل، إلا أن واقع الحال أظهر أن تلك الهدنة كانت "هدنة هشة"، وفق رأي الكاتب والمحلل السياسي، د.نصر فروان (من محافظة درعا).
قد يهمك: حواجز برعاية روسيا في درعا البلد.. واحتمال التهدئة قائم
وأضاف فروان خلال حديث لـ "روزنة" مشيراً إلى وجود "اختراقات مستمرة والأمور توحي بأن هناك أطراف متعددة آرائها مختلفة، بمعنى آخر فإن هناك تنوع في القوى المسيطرة ألقى بظلاله على الأرض، والملفت للإنتباه والذي يثير الغرابة سحب النظام لغالبية الحواجز الموجودة في قرى وبلدات حوران كما أن حجم التحشدات الكبير يثير تساؤلات عدة".
ورأى فروان أن حجم القوات التي مازالت تتوافد على درعا أكبر بكثير من حجم مهمة دخول أحياء درعا البلد فقط، "التعزيزات مازالت تتوافد على درعا، وتأخذ مواقع قتالية ولهذا تفسيران. الأول أن سحب الحواجز قبيل الهجوم على درعا البلد لكي لا يتعرض الجنود للأذى نتيجة ردة الفعل على اجتياح درعا البلد".
في حين رجح بمستوى آخر بأن يكون حجم القوات الكبيرة في المحافظة الجنوبية يأتي "لتوجيه ضربة قاصمة انتقامية لحوران، بهدف اسكاتها وإخضاعها، وهناك احتمال آخر وهو توقع هجوم جوي من قبل قوات التحالف أو اجتياح اسرائيلي لإنهاء الوجود الإيراني في الجنوب، وتبقى درعا وحوران في دائرة الخطر".
وكانت قوات النظام خرقت الهدنة في درعا البلد بوساطة روسيا مع اللجنة المركزية لمدينة درعا أمس الأحد، بعد ساعات من عقدها، وقصفت المنطقة المحاصرة بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، دون ورود معلومات عن إصابات، في ذلك الوقت.