تقارير | 28 07 2021
مالك الحافظ
طلب مسؤول حكومي تركي من اللاجئين السوريين المتواجدين على الأراضي التركية عدم منح "أصحاب النوايا السيئة" أي فرصة للتحريض ضدهم.
ومساء أمس الثلاثاء، وجّه نائب مدير دائرة الهجرة في تركيا، جوكشه أوكّ، رسالة إلى اللاجئين السوريين في إسطنبول وعموم تركيا، بخصوص المنشورات التحريضية التي تستهدفهم خلال الفترة الحالية، من أحزاب مُعارِضة تركيّة.
وكتبَ أوك في منشور عبر حسابه على موقع "تويتر"، "نلاحظ بدقة الأخبار الاستفزازية المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة، ومن الضروري بمكان ألا يكون إخوتنا السوريين كأداة لأي عمل تحريضي".
كما طلب من اللاجئين السوريين أن يلتزموا بقوانين الدولة التركية، وألا يمنحوا فرصاً لأصحاب النوايا السيئة، لاستغلال أي فرصة من أجل التحريض ضدهم، وفق قوله.
ويُعد حزب "الشعب الجمهوري"، أبرز جهة في تركيا تُحرّض ضد اللاجئين السوريين، وسبق أن توعد الحزب مراراً بإعادة السوريين في حال الفوز بالانتخابات.
ومطلع تموز الحالي، قال زعيم الحزب كليتشدار أوغلو، إنه عندما يصل إلى السلطة سيحل المشكلة السورية ومشكلة السوريين في غضون عامين و"أنا مصمم على ذلك وسأفعلها".
قد يهمك: الرئيس التركي يتعهد بعدم التخلي عن اللاجئين السوريين
وأضاف أن "السوريين أقرباؤنا وهم سيكونون سعداء في الأرض التي ولدوا فيها، لذلك سوف نعيدهم إلى بلادهم بسلام"، مشيراً إلى أنه يوجد في تركيا 3 ملايين و600 ألف لاجئ سوري وفق الإحصائيات الرسمية.
من جانبه قال ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، إنه من "المستحيل عملياً إرسال السوريين إلى بلادهم"، فلا يوجد شيء اسمه "طرد الأشخاص الذين لجؤوا إلى بلدك وحصلوا على وضع المهاجر واللاجئ في ظل ظروف معينة".
وأضاف في لقاء مع شبكة " يورونيوز" يوم الإثنين أن كليتشدار أوغلو "يعلم بأنه لا يستطيع فعل هذا الإجراء وإن كان لا يعلم فيجب على مستشاريه أن يخبروه بذلك".
وتابع أن الأمر لا يتعلق إن كان أوغلو يحب اللاجئين أم لا، فهم حصلوا على اللجوء في تركيا ضمن وضع قانوني معين، وبموجب قانون الهجرة الدولي "لا يمكنك إرسال هؤلاء الأشخاص إلى بلادهم إذا لم يرتكبوا جريمة من دون مبرر".
فيما أعلن رئيس بلدية مدينة بولو التركية، تانجو أوزجان، يوم الاثنين الفائت، أنه سيقدّم اقتراحاً على مجلس المدينة بفرض رسوم قدرها عشرة أضعاف على فواتير المياه الخاصة بالأجانب، في إشارة إلى اللاجئين السوريين.
وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، أوزجان، في تحدٍ جديد لدعوات تقييد سياساته المناهضة للاجئين، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي صباح" التركية.
وكان أوزجان، الذي انتخب رئيساً للبلدية عن حزب "الشعب الجمهوري"، في العام 2019، أثار غضب منظمات حقوق الإنسان عندما قرر قطع المساعدات الإنسانية عن اللاجئين.
اقرأ أيضاً: مشروع تركي لدعم النساء السوريات في مدينة أورفة
وأوضحت الصحيفة أن "رئيس البلدية لم يتراجع رغم الانتقادات، وكان متحدياً، كما كان دائماً، عندما تحدث للصحفيين حول قراره الجديد"، مشيراً إلى أن "اللاجئين لم يذهبوا عندما قطعنا المساعدات، ولم يذهبوا عندما توقفنا عن إصدار تصاريح العمل، لذلك قررنا اتخاذ إجراءات جديدة".
وقال أوزجان إنهم "سيفرضون على الأجانب عشرة أضعاف ضريبة النفايات الصلبة التي تجمعها البلدية، وسيشمل القرار، الذي سيخضع لموافقة مجلس البلدية، جميع الأجانب في المدينة"، لكن "ديلي صباح" أوضحت أن "استياء أوزكان موجّه بشكل خاص إلى اللاجئين السوريين الذين يشكّلون أقلية في المدينة".
وأضاف أنه كان يفعل ذلك حتى يغادر الأجانب المدينة، موضحاً أنهم "تجاوزوا مدة الترحيب الخاصة بهم"، ومؤكداً أنه "لو كانت لدي السلطة، فسأرسل مسؤولي البلدية لطردهم بالقوة".
ويبرز اللاجئون السوريون في خطابات أحزاب المعارضة التركية، وتتوعد هذه الأحزاب اللاجئين بعدة إجراءات ضدهم، كما دأبت على استخدام ورقة اللجوء في جميع الانتخابات السابقة في مسعى منها لحصد الأصوات.