تقارير | 22 06 2021
مالك الحافظ
قال وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة اللبناني، رمزي مشرفية، أن عودة اللاجئين السوريين هي الحل الأمثل للحدّ من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في لبنان.
وأشار في تغريدة له على موقع تويتر "في ظلّ ترنّح لبنان تحت وطأة الازمات المتعددة الأوجه، يمرّ النازحون السوريون و اللاجئون الفلسطينيون والمجتمع اللبناني المضيف بفترة بالغة الصعوبة، وسط زيادة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، لذا تبقى عودة النازحين واللاجئين هي حق لهم والحل الأمثل والمستدام".
يتأثر السوريون في لبنان بالوضع الاقتصادي المتردي، بعدما باءت كل المحاولات التي بُذلت من أجل منع الانهيار في لبنان بالفشل، في ظل انسداد أفق الحل السياسي، والحديث عن رفع الدعم عن بعض السلع التي ما زال المصرف المركزي اللبناني يدعمها، فضلاً عن أزمة المحروقات والدواء وغيرها.
وانعكست تلك الظروف السيئة على اللاجئين السوريين في لبنان كما على المواطن اللبناني وربما أكثر، حيث تشير دراسات عدة لمنظمات الأمم المتحدة إلى أن نحو 90 بالمئة، من تلك الفئات تعيش تحت خط الفقر، جراء الانهيار الاقتصادي، مع فقدان عشرات الآلاف لوظائفهم أو مصادر دخلهم وتراجع قدرتهم الشرائية مع تدهور سعر صرف الليرة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إضافة إلى أن أكثر من 50 بالمئة من العائلات السورية، تعاني من انعدام الأمن الغذائي، حتى بات تأمين حليب الأطفال والأدوية ضرورية صعباً في ظل عدم توافرها في الأسواق والصيدليات.
قد يهمك: ربع مليار دولار من نصيب اللاجئين التهمتها البنوك اللبنانية
وفقدت العديد من العائلات السورية في لبنان مسكنها بسبب غلاء الإيجارات، وباتت تفترش أرصفة الطرقات.
من جانبها، قالت المتحدثة الرسمية باسم "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" في لبنان، ليزا أبو خالد، خلال تصريحات صحفية، إن "المبلغ الذي تقدّمه المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي إلى الأسر التي تتلقّى المساعدة لا يغطّي الاحتياجات الأساسية كافةً لهذه الأسر في ظلّ التضخم الحاد والانهيار الاقتصادي الذي يشهده البلد".
ولفتت إلى أنّ "أسر اللاجئين السوريين تكافح لتتمكّن من تدبير أمور معيشتها، كذلك يشير معظمهم إلى أنّهم لا يعرفون كيف سيتمكنون من الصمود ليوم آخر في ظلّ هذا الوضع".
وبحسب إحصائيات المفوضية، فإنّ 9 من كلّ 10 لاجئين سوريين يعيشون حالياً في فقر مدقع، بأقل من 308,728 ليرات لبنانية للفرد الواحد في الشهر، أي بأقل من نصف الحد الأدنى للأجور.
ومع اقتراب رفع الدعم عن المواد الأساسية وبالتالي ازدياد كلفة المعيشة، يجد اللاجئون السوريون أنفسهم محاصرين، أما خيارات المعيشة السيئة في لبنان أو التعرض لخطر العودة إلى مناطق سيطرة النظام السوري، واحتمالية أن يكون مصير بعضهم مجهولاً بعد العودة لأسباب أمنية، في ظل عدم وجود أية ضمانات على حياتهم أو على عودتهم إلى أماكنهم الأصلية التي غادروها قبل سنوات.
اقرأ أيضاً: اللاجئون السوريون في لبنان.. انتخابات قسرية وتهديدات بالترحيل
وتُشير الإحصائيات التقديرية إلى وجود نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري في لبنان، منهم مليون لاجئ مسجلون لدى المفوضية، يقطن أغلبهم بالمخيمات وفي أوضاع معيشية صعبة.
وجرت خلال السنتين الماضيتين عودة دفعات من اللاجئين إلى سوريا تحت إشراف الأمن العام اللبناني، ووفق تنسيق رسمي بين الحكومة اللبنانية وحكومة النظام السوري، وهو ما أثار موجة انتقادات كبيرة من قبل منظمات المجتمع المدني التي اعتبرت العودة ليست آمنة بعد.
فيما توالت دعوات "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين"، ومنظمات حقوقية، لإيقاف ما يسمى بـ "العودة الطوعية للاجئين" السوريين إلى بلادهم، على خلفية انتهاكات النظام، بحق أشخاص عادوا من لبنان إلى سوريا.