تقارير | 3 06 2021
مالك الحافظ
لأكثر من 10 سنوات ما تزال دوائر الاتهامات بالفساد و سرقة واردات عقارات تجارية واستثمارية بمدينة حلب، تتجاوز قيمتها السنوية الحالية الـ 2 مليار ليرة سورية تدور حول أحمد حسون (مفتي النظام السوري).
وقالت صحيفة "الجماهير" المحلية في شهر آذار الماضي أن قيمة الأضرار التي قدرتها اللجنة الخاصة بدراسة واقع الفراغات الخمسة في نادي الاتحاد، بلغت ملياري ليرة سورية.وبحسب مصدر محلي في مدينة حلب (محامي مطلع على تفاصيل القضية) قال لـ "روزنة" أن السرقة التي يقوم بها الفريق الاستثماري التابع لأحمد حسون تتم من خلال السيطرة على مشروع يعرف بـ "الفراغات الخمسة" في نادي الاتحاد الرياضي والذي تصل مساحته الاستثمارية إلى 1305 متر مربع، في أهم مناطق حلب (الموكامبو).
ولفت المصدر إلى أن القضية التي كسبها نادي الاتحاد منذ 5 سنوات وأحيلت لاحقا للتحكيم وربحها المستثمر فراس عويد (يتبع لحسون) كان يتولاها المحامي حسين يازجي (شقيق وزير السياحة الأسبق بشر يازجي) والذي يُعتبر سمسار المفتي حسون في حلب، ويتولى تسيير الشؤون القانونية لاستثمارات حسون في المدينة.
ووفق المصدر فإن محامي حسون، سيقدم الدفوع (وسائله للدفاع عن موقفهم من أجل تأخير صدور الحكم) بتاريخ 8 حزيران الجاري، وعلى أساسه سيتم تحديد موعد للنطق النهائي بالحكم.
جلسات سابقة كان يفترض أن يبت فيها بالقضية تأجل فيها النطق بالحكم بعد اعتذار أكثر من لجنة قضائية عن الاكمال بالقضية بتبرير "الشعور بالحرج"، وذلك بسبب ضغوط حسون.
و بحسب صحيفة الجماهير المحلية فإن إدارة نادي الاتحاد الرياضي أصدرت بياناً قالت فيه: " أنه بعد فشل المحادثات مع المستثمر لتجاهله حقوق النادي توجه الفريق القانوني إلى القضاء من خلال الطعن بصحة قرار التحكيم لعدم صحة التمثيل وبالتنسيق الكامل مع اللجنة التنفيذية في حلب والاتحاد الرياضي العام وتم تسجيل دعوى جديدة منذ تاريخ ١١-١٠-٢٠٢٠ تطالب بإبطال القرار بإكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ ، وبالمتابعة المستمرة للملف وبعد تبادل الدفوع مع الفريق القانوني للمستثمر تقرر البت بالدعوى بتاريخ ١٤-٠٤-٢٠٢١ ولكننا فوجئنا بتنحي هيئة المحكمة عن الدعوى وتعيين هيئة جديدة وتحديد موعد جديد للبت بالدعوى بتاريخ ٢١-٠٤-٢٠٢١ ومجددا قررت الهيئة الثانية التنحي عن الدعوى وطلبت تعيين هيئة ثالثة".
قد يهمك: طابور الخبز في حلب: "لقمة مغمسة بالدم"
منذ عام 2008، مُنح فراس عويد عقد استثمار ملعبين لكرة القدم، إلا أن الأخير قام ببناء طابقين داخل منشأة النادي، و مارس جني الملايين في تلك الملاعب، فضلا عن حيازته على محال تجارية مجاورة. استمر هذا العقد دون أن يسدد المستثمر مستحقات النادي، و تجاهل كل الإنذارات والمناشدات.

بتاريخ 15 تموز عام 2015، صدر قرار حجز احتياطي رقم /1621/ على أموال العويد، وعلى أموال زوجته واستمر الموضوع في المحاكم واكتسب القرار الدرجة القطعية، وبعد قرابة عام صدر قرار بفسخ العقد برقم 929 مع المستثمر وإخلائه عن طريق محافظ حلب والمحامي العام وحصل الإخلاء.
لكن بعد استقالة الإدارة التي استطاعت تحصيل حقوق النادي، تسلم الإدارة رئيس جديد ساهم بالتعاون مع عويد إلى طلب اللجوء للتحكيم، وهو الذي أدى إلى تطور الأمور لما وصلت عليه.
ولا يعتبر الفساد في قطاع الرياضة بسوريا أمراً غير معتاداً منذ سبعينيات القرن الماضي، ولعل المشاريع التي كانت ترسو لمصالح مؤسسة "الإنشاءات العسكرية" في قطاع الرياضة أحد شواهد الفساد داخل هذا القطاع، فضلاً عن مناقصات وسرقات عديدة في مختلف المحافظات و عديد الألعاب.