تقارير | 2 06 2021
إيمان حمراوي
ناشدت قبرص الاتحاد الأوروبي لمساعدتها في وقف تدفق المهاجرين السوريين الذين "أغرقوا" مراكز الاستقبال لديها، معلنة أنها تشهد "حالة طوارئ" بسببهم.
وقال وزير الداخلية القبرصي، نيكوس نوريس، أمس الجمعة، إنّ قبرص شهدت خلال الأسبوع الجاري موجة يومية من المهاجرين الواصلين إليها عبر البحر من ميناء طرطوس، وفق وكالة "فرانس برس" الفرنسية.
وأضاف أنه "نظراً لهذا الوضع والاكتظاظ في مراكز الاستقبال، أُجبرت قبرص على إعداد بيان خطي للمفوضية الأوروبية".
وجاء في البيان أنّ قبرص "تدخل حالة طوارئ فيما يتعلّق بالهجرة، ولم تعد تملك الإمكانات لاستقبال مزيد من المهاجرين".
وطالب نوريس الاتحاد الأوروبي بالمساعدة في إعادة الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم في القضايا المرتبطة بدول لا تقيم قبرص معها علاقات ثنائية، مثل تركيا التي لا تعترف بجمهورية قبرص، مشيراً إلى أنهم رفضوا نحو 4 آلاف طلب لجوء منذ كانون الثاني الماضي.
واعترضت السلطات القبرصية الأربعاء الماضي، قارباً قبالة ساحل الجزيرة الشرقي، كان يقل 97 مهاجراً من سوريا، وقالت السلطات القبرصية أمس الجمعة، إن 14 شخصاً قادمين من سوريا، بينهم 3 أطفال عبروا إلى قبرص من الشطر الشمالي للجزيرة الخاضع لسيطرة تركيا.
اقرأ أيضاً: اعتصامات مستمرة.. سوريون يطالبون بإلغاء سحب الإقامات في الدنمارك
وكانت السلطات اللبنانية أعلنت الخميس توقيف 125 مهاجراً سورياً كانوا على متن مركب قبالة شواطئ العريضة ـ عكار شمالي لبنان، خلال محاولتهم الهجرة عن طريق البحر إلى أوروبا.
واعترض الجيش اللبناني في الـ 4 من أيار الجاري، 51 لاجئاً سورياً، بينهم نساء وأطفال، كانوا يحاولون عبور البحر إلى قبرص، وفق موقع "لبنان نيوز".
واختار سوريون كثر قبرص كوجهة أولية كونها الأقرب إذ تبعد 160 كيلو متر عن الساحل السوري، ولأن الدول الأوروبية لا تمنح التأشيرات بسهولة إلى السوريين، فضلاً عن أنّ الرقابة على الشاطئ اللبناني ضعيفة جداً، فيكون من السهل خروجهم عبره.
ويعاني السوريون من تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، بعدما تجاوزت الليرة السورية حاجز الـ 3 آلاف أمام الدولار الأميركي، ما أدى لارتفاع الأسعار وتردي الوضع المعيشي، ودفع بمئات السوريين للهرب من البلاد وطلب اللجوء بحثاً عن حياة أفضل.
ووصلت نسبة طالبي اللجوء في قبرص خلال السنوات الأربع الأخيرة إلى 4 في المئة من سكانها، مقارنة بواحد في المئة في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي.