تقارير | 24 05 2021
مالك الحافظ
ازدحام في الخيم الانتخابية وحلقات الدبكات تقام على قدم وساق وتجمعات انتخابية تحمل صور بشار الأسد، يقابلها صمت حكومي تجاه الإجراءات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا خلال فترة الانتخابات الرئاسية، في وقت يحصد فيه الفيرس ارواح الملايين في أنحاء العالم.
في شهر آذار الماضي دعت وزارة الصحة للاستعداد من أجل مواجهة تطور فيروس "كورونا" إلا أن الوزارة والفريق المعني بإدارة أزمة "كورونا" التزموا الصمت خلال الطقوس التي اعتاد عليها السوريين في مناطق سيطرة النظام خلال انتخابات الرئاسة وإطلاق حملات التأييد العلني لبشار الأسد.
وتجاهلت الوزارة أي توعية متخصصة بحملات الانتخابات واكتفت على موقعها بالتوعية والتحذير من التجمعات في فترة شهر رمضان الماضي.
في محافظة الحسكة و التي تغيب عنها إحصاءات وزارة الصحة الدقيقة بخصوص انتشار الفيروس على اعتبار أن المدنية تتوزع على سيطرتها قوى سياسية أخرى، أقامت احتفالية كبيرة في الصالة الرياضية بالمدينة دعما" للحملة الانتخابية لبشار الاسد.
و من الحسكة إلى درعا ومنها إلى المدن الأخرى التي تقع تحت سيطرة النظام السوري، أظهرت مقاطع فيديو وصور على موقع "فيسبوك" تجمعات لموالين سوريين داخل الخيم الانتخابية و في ساحات خصصت لإقامة حملات التأييد للأسد دوناً عن غيره من المرشحين، في أجواء صاخبة و أصوات موسيقى تصدح في أرجاء تلك الساحات، دون أي وجود لمظاهر التباعد الاجتماعي و الوقاية من انتقال الفيروس، فلا كمامات و لا مسافات تباعد تقي الحاضرين من احتمالية انتقال الفيروس على نطاق واسع.
ووفق تقارير صحفية محلية، فإن عشرات الخيم الانتخابية انتشرت في محافظات عدة تستبق إقامة "الانتخابات الرئاسية"، وسط تفاعل موالين داخل تلك الخيم بالرقص بعد التوافد عليها بأعداد لا تتسع تلك الخيم. بينما اعتبرت وكالة "سانا" أن جامعة "البعث" شهدت أكبر تجمع طلابي دعماً للانتخابات.

في حين اعتبرت تقارير صحفية أخرى مُعارضة، أن حفلات الدبكة والتأييد الداعمة لإقامة الانتخابات الرئاسية و التي تناصر الأسد في معظمها، جاءت بتوجيهات من فروع حزب البعث إلى مؤسسات الدولة.
و نقلت تلك التقارير عن عدد من المدنيين والموظفين أنهم تعرضوا للتهديد في حال رفضوا المشاركة في المسيرات المؤيدة للأسد، حيث كُثيف الاجتماعات الحزبية للأطباء والمهندسين والمعلمين وجميع النقابات للحث على المشاركة.
وتُعقد "الانتخابات الرئاسية" التي يصر النظام على عقدها رغم الرفض الدولي لها، في الـ 26 من شهر أيار الجاري، ويتنافس فيها عبدالله عبدالله و محمود مرعي مع بشار الأسد على الوصول إلى كرسي رئاسة سلطة النظام لـ 7 سنوات مقبلة.