ادعاءات روسيّة بـ "تحريك" اللجنة الدستورية.. ما حقيقة ذلك؟

ادعاءات روسيّة بـ "تحريك" اللجنة الدستورية.. ما حقيقة ذلك؟
التقارير | 31 مارس 2021 | مالك الحافظ

لا تبدو إمكانات عقد جولة سادسة للجنة الدستورية متاحة خلال فترة الـ 15 يوماً المقبلة (قبل شهر رمضان)، وفق ما زعمه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لا سيما و أن مماطلات النظام التي كانت حاضرة عبر الجولات الماضية وما تخللها لا يتيح التنبؤ أيضاً بإمكانية عقدها. 


لافروف قال خلال مشاركته في أعمال منتدى "فالداي" الدولي للحوار في موسكو، أمس الأربعاء، أن روسيا تسعى إلى عقد الجولة السادسة من اللجنة الدستورية قبل حلول شهر رمضان، وهو الأمر الذي استبعده الناطق باسم "الهيئة العليا للمفاوضات" و عضو اللجنة الدستورية، د.يحيى العريضي، معتبراً أن الوقت يضيق، وهو ما يُبعد تلك المساعي عن التحقيق، لاسيما وأن النظام السوري "لا يزال تلاعبه مستمرا".

كذلك توقع لافروف أن تكون الجولة المقبلة "جديدة ونوعية"، مقارنة بجولات اللجنة السابقة، وأضاف بأنها ستكون "المرة الأولى التي اُتفق فيها على أن يعقد رئيسا وفدي الحكومة والمعارضة لقاء مباشرا بينهما".

وأوضح لافروف أن المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، أبدى ترحيبه بهذا الاتفاق. وحول ذلك رأى العريضي خلال حديثه لـ "روزنة" بأن اللقاء بين رئيسي سيكون من أجل ضبط جدول الأعمال ومنهجية العمل. 

وتابع بالقول "إذا كان لافروف يعتقد من خلال تصريحه بأنه يمن علينا بلقاء رئيسي الوفدين فهذه المنة بائسة وتعيسة ومردودة عليه، و إذا كانت المسألة لإيهام العالم بأن النظام يريد العملية السياسية، و أن روسيا تبذل جهداً في ذلك، فإن هذا يزيد من عمق المستنقع الروسي في سوريا". 

واعتبر أن انعقاد الجولة المقبلة لا يعني التقدم في عملها، فإن لم يكن هناك إنتاج من الجولة، فذلك يكون مضيعة للوقت، و هو أمر ليس في صالح السوريين، بحسب تعبيره. 

قد يهمك: جولة سادسة في اللجنة الدستورية... هذه شروط النظام



وزاد بالقول "الهيئة التفاوضية لن تكون شاهد زور، و هي تتصرف بمسؤولية من أجل إنجاز منتج ما حسب القرار الدولي، و منجز يضمن الحقوق السورية، و إن لم يحصل هذا الشيء فسيتعمق الاستبداد و أعوانه". 

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، قال منتصف الشهر الفائت، إن "اللجنة الدستورية عاجزة بمفردها عن حل النزاع في سوريا". مؤكدا بأنها تحتاج إلى "إعداد متأنٍّ" لجولة سادسة من المفاوضات.

وكان بيدرسن قال في ختام الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية، إنها "لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل"، واصفا الجولة بأنها "مخيبة للآمال"، ولم تحقق الأمور التي كانت باعتقاده ستنجز قبل بدئها، لأنه "ليس هناك فهم واضح بشأن كيفية التقدم في أعمال اللجنة".

وتتكون اللجنة الدستورية من ثلاثة وفود (المعارضة والنظام والمجتمع المدني)، بهدف وضع دستور جديد لسوريا وفق قرار الأمم المتحدة 2254، القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالي، وتنظيم انتخابات جديدة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق