حملة لمقاطعة الخبز السوري في غازي عنتاب

حملة لمقاطعة الخبز السوري في غازي عنتاب
تحقيقات | 31 يناير 2018
أطلق سوريون في مدينة غازي عنتاب التركية حملة دعت إلى مقاطعة الخبز الذي تنتجه الافران السورية في المدينة، وذلك عقب اتفاق أصحاب الأفران على رفع سعر ربطة الخبز.
 
وقال، مالك مستو، وهو أحد القائمين على حملة #مقاطعة_الخبز_السوري، لـ روزنة اليوم الأربعاء، إن "رفع سعر ربطة الخبز جاء بعد اجتماع لأصحاب أفران انتاج الخبز السوري في غازي عنتاب".
 
 

وتفاجأ السوريون في غازي عنتاب ومحيطها قبل يومين بارتفاع سعر ربطة الخبز من 1.75 ليرة تركية إلى 2 ليرة، كما أكد مواطنون لـ روزنة أن وزن الربطة الواحدة انخفض بنحو 50 غراماً بالتزامن مع رفع سعرها.
 
وأضاف مستو أنه تواصل مع عدد من الأفران وطلب توضيحاً حول رفع السعر فجاء الرد أنه "لو تم رفع ربطة الخبز السوري إلى 3 ليرات سيبقى أرخص من الخبز التركي"، لافتاً إلى أن "المقارنة بين سعر الخبز السوري والتركي غير عادلة لأن مستوى دخل الشعب التركي أعلى بكثير من دخل أغلبية السوريين في عنتاب".
 
وحاولت روزنة الاتصال مع شخصين مسؤولين في أفران خبز سوري في غازي عنتاب للاستيضاح حول الأمر، ولكن اعتذرا عن الرد.
 
"محمود" ويعمل في توزيع الخبز السوري على البقاليات في عنتاب، قال لـ روزنة إن "رفع سعر الخبز لم يرافقه ارتفاع في أسعار المواد الأولية لانتاجه"، مشيراً إلى أن "هناك الكثير من اللاجئين السوريين في غازي عنتاب لا يجدون ثمن ربطة الخبز".
 
 

وأوضح أن أفران "الصمون" التركية تنتج أقل بكثير من انتاج أفران الخبز السورية وبالتالي لا يجوز مقارنة أسعار "الصمون" التركي بالخبز السوري.
 
أحد أصحاب البقاليات في غازي عنتاب ويدعى "أبو عبدو"، أصبح يدعو زبائنه إلى شراء الخبز التركي ومقاطعة الخبز السوري إلى حين عودة الأسعار على ما كانت عليه.
 
 

وتساءل أبو عبدو عن سبب رفع سعر الخبز السوري في وقت لم يرتفع سعر الطحين، لافتاً إلى أن بعض السوريين عمدوا  إلى شراء الطحين وخبزه في المنزل.
 
الحاج أبو محمد "يعيش وعائلته في غازي عنتاب"، قال لـ روزنة إن "عائلتي مؤلفة من 18 شخص وتحتاج يومياً لأربع أو خمس ربطات من الخبز، ولكن بعد ارتفاع السعر.. منين بدي جيب مصرات؟"، مضيفاً أن "غلاء الخبز سيضطره إلى طحن الشعير والخبز على مدفأة الحطب"، على حد تعبيره.
 
 

"أبو سعيد"، أحد السوريين في غازي عنتاب، فضَّل شراء الخبز "الصمون" التركي على شراء الخبز السوري، وقال إن أصحاب الافران السوريون "يحاولون استغلالنا والتحكم بنا".
 
 

وعن الحلول، قال أحمد العثمان وهو أحد الناشطين في الحملة، إن الحل يكمن في وضع جهة رقابية تركية على الأفران السورية لضمان عدم التلاعب بالأسعار والأوزان.، مشيراً إلى أن الغاية من الحملة لا تهدف على الإطلاق إلحاق الضرر بأصحاب الأفران ولكن الغاية إنسانية بحتة، وهي مصلحة اللاجئ السوري الفقير.
 
يذكر أنه يعيش في غازي عنتتاب جنوب تركيا نحو 350 ألف لاجئ سوري أغلبيتهم من الطبقة الفقيرة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق