تقارير | 4 04 2023
نور الدين الإسماعيل
أعلن الجيش الأمريكي، اليوم الثلاثاء، مقتل شخص قال إنه قيادي في تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، باستهدافه عبر طائرة مسيرة في شمالي غربي سوريا، بالتزامن مع إعلان إرسال حاملة طائرات إلى سواحل سوريا.
ونشر الجيش الأمريكي بياناً قال فيه إن القيادي عراقي الجنسية ويدعى خالد عيد أحمد الجبوري، وأنه كان مسؤولاً عن التخطيط لشن هجمات في أوروبا.
اقرأ أيضاً: واشنطن بوست: يبدو أن إدارة بايدن قد نسيت أمر سوريا
وشنت طائرة بدون طيار غارة بصاروخ موجه، يوم أمس، استهدفت شخصاً في مزرعة بالقرب من بلدة كللي شمالي إدلب، ما أدى لمقتله.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن نشطاء محليين في إدلب، أن الرجل المستهدف وصل إلى المنطقة قبل 10 أيام، وقدم نفسه على أنه مهجر من دير الزور المحاذية للحدود العراقية.
وفي سياق متصل، أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات "جورج دبليو بوش" إلى سواحل سوريا، على خلفية الهجمات التي استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة وتتهم فيها الولايات المتحدة مجموعات مسلحة تابعة لإيران بالوقوف وراءها.
وتحدثت نائبة وزير الدفاع الأمريكي سابرينا سينغ في مؤتمر صحفي، أمس الإثنين، قالت فيه: "شهدنا زيادة في عدد الهجمات من قبل الجماعات المرتبطة بالحرس الثوري على عسكريينا في سوريا، ولذلك بمثابة إجراء احترازي، نقلنا حاملة الطائرات لتكون أقرب، لكنها لا تزال تحت إشراف القيادة الأوروبية (للقوات الأمريكية)".
وأوضحت أن الهدف من ذلك هو أن تكون في موقف أقرب إلى سوريا، وأن الولايات المتحدة لا تنوي منها تعديل حضورها العسكري في الأراضي السورية.
توتر وقصف متبادل
وشهدت مناطق شرقي سوريا توتراً، الأسبوع الماضي، على خلفية تبادل القصف بين القواعد الأمريكية ومجموعات مسلحة تابعة لإيران في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، الجنرال بات رايدر، خلال مؤتمر صحفي، في 25 آذار الماضي، إن طائرتين مقاتلتين من طراز F-15E تابعتين للقوات الجوية الأمريكية، استهدفتا "منشأتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني.. وكانت المنشآت بالقرب من دير الزور شرقي سوريا".
وأضاف أن الضربات جاءت بتوجيه من الرئيس بايدن رداً على الهجوم الذي تعرضت له قاعدة أمريكية شرقي سوريا، "فضلاً عن سلسلة من الهجمات الأخيرة ضد قوات التحالف في سوريا من قبل مجموعات تابعة للحرس الثوري الإيراني".
وتعرض حقل كونيكو للغاز في دير الزور لقصف صاروخي، مساء 24 آذار، من مواقع قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إنها تتبع للنظام السوري والمجموعات المسلحة التابعة لإيران في منطقة شرقي سوريا.
وأوضح "المرصد" أن حصيلة القتلى نتيجة الضربات الجوية الأمريكية على مواقع تابعة لمجموعات مسلحة متحالفة مع إيران بلغت 16 قتيلاً. بينهم 9 من السوريين المنتسبين لتلك المجموعات، و 3 من قوات النظام السوري، "بينما ما تزال هوية 4 آخرين مجهولة".
قد يهمك: إيران: الوجود العسكري الأمريكي في سوريا انتهاك للقانون الدولي
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، في 24 آذار، أن الجيش الأمريكي استهدف بقصف جوي جماعات متحالفة مع إيران، في سوريا، جراء اتّهامها بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة أسفر عن مقتل متعاقد وإصابة آخر وإصابة 5 جنود أميركيين.
وأضافت الوزارة في بيان، نقلته وكالة "رويترز"، أن الضربات استهدفت منشآت تستخدمها جماعات متحالفة مع "الحرس الثوري" الإيراني، وجاءت رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدفت قاعدة تحالف تقوده الولايات المتحدة قرب الحسكة في شمالي شرقي سوريا.
وبيّنت الوزارة، أنّ تقييم المخابرات الأميركية كشف أنّ الطائرة المسيّرة الهجومية "إيرانية" الأصل.
الهجوم بالطائرة المسيرة تسبب في إصابة عدد من الجنود الأميركيين ومتعاقد ما استلزم نقلهم إلى العراق للعلاج، ونُقل مصابون آخرون للعلاج في القاعدة الموجود في شمال غربي سوريا، وفق البيان.
وظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل تظهر انفجارات في محافظة دير الزور، التي تحتوي على حقول نفط، وتسيطر على أجزاء منها قوات مدعومة من إيران، وقال ناشطون إن القصف استهدف مركز الحبوب والتنمية الريفية ضمن حي "هرابش" المأهول بالسكان شرقي مدينة دير الزور.
وسبق وتعرضت قواعد عسكرية أمريكية في سوريا عدة مرات إلى هجمات من مسيرات وصواريخ انطلقت من مناطق سيطرة المجموعات التابعة لإيران، وفق تقارير إعلامية.
وفي الـ 20 من كانون الثاني الماضي تعرّضت قاعدة أميركية عسكرية في منطقة التنف عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، إلى استهداف بطائرات مسيرة مجهولة الهوية.