تقارير | 31 01 2023
نور الدين الإسماعيل
تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي صورة لأحد المولات الجديدة في مدينة الدانا شمالي إدلب، والذي يبدو عليه الفخامة في البناء والتجهيزات والخدمات.
وانقسم المتابعون بين معجب ببناء المول وتجهيزاته، وبين آخرين اعتبروه مجرد بذخ وإنفاق للأموال على غير وجهها.
فكتب أحد المعلقين على الصورة "هذا تطور عمراني جيد، على الطراز الأوربي"، ليتساءل آخر عن كلفة المول الضخمة، ومدى خدمته للأهالي الذين يعانون واقعاً اقتصادياً متردياً.

وتساءل معلقون عن إمكانية قيام أفراد بمثل هذه المشاريع الضخمة، على بعد مئات الأمتار من تجمعات لعدة مخيمات. ليدافع غيرهم عن الفكرة بأن "من حق كل شخص أن يستثمر أمواله في الشكل الذي يريده".

ويعاني سكان الشمال السوري، كغيرهم من السوريين، من أزمة اقتصادية خانقة، في ظل انتشار البطالة وقلة فرص العمل، وانخفاض قيمة صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي، يقابله ارتفاع جنوني في أسعار المواد الأساسية.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، قبل أيام: "إن 12 مليون شخص في سوريا يواجهون انعدام الأمن الغذائي، كما يواجه 2.9 مليون آخرون خطر الانزلاق إلى الجوع، مما يعني أن 70 في المئة من السكان قد لا يتمكنون قريباً من توفير الطعام لأسرهم".
وحذر بيزلي من ازدياد الأمور "سوءاً بشكل لا يمكن تخيله" إذا لم يتم التعامل مع الأزمة الإنسانية في سوريا.
يشار إلى أن عدة مشاريع عامة وخاصة في شمالي غربي سوريا شيدت مؤخراً، من بينها إعادة تأهيل طرق عامة ودوارات ومعامل، أثارت انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.