تقارير | 20 12 2022
نور الدين الإسماعيل
أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، اليوم الثلاثاء، تقريراً بعنوان "الشبكة السورية لحقوق الإنسان تحصل على المئات من بيانات الوفاة لمختفين قسرياً لدى النظام السوري لم يخبر بهم أهلهم ولم تعلن عنهم دوائر السجل المدني".
اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة: مقتل أكثر من 300 ألف مدني منذ 2011وأكدت الشبكة في تقريرها أن النظام السوري سجل المئات من المختفين قسرياً لديه على أنهم أموات، "من بينهم نشطاء بارزون في الحراك الشعبي ضده".
ورصدت حصول مئات من أهالي المختفين قسرياً في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام، على بيانات وفاة تعود لأبنائهم المختفين قسرياً لديه، وذلك بدون أن يتم تبليغهم بشكل رسمي.
وبحسب التقرير فإن الأهالي كانوا قد علموا بذلك خلال الفترة الماضية، بمحض الصدفة أثناء إجرائهم معاملات روتينية في دوائر السجل المدني.
وأدى انتشار هذه الأخبار إلى توجه مئات العائلات لمختفين قسرياً عند النظام السوري، إلى دوائر ومراكز السجل المدني الخاصة بمناطقهم لاستخراج بيانات قيد عائلية، تمكنهم من معرفة مصير أبنائهم.
وقال فضل عبد الغني مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان": "لدينا تخوف أن يكون القتل هو مصير الباقين من عشرات آلاف المختفين قسرياً لدى النظام السوري".
وأضاف عبد الغني "بلغت حصيلة المختفين في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري الذين تم تسجيلهم على أنهم متوفون في دوائر السجل المدني 1609 شخصاً بينهم 24 طفلاً و21 سيدة (أنثى بالغة)، و16 حالة من الكوادر الطبية تم تسجيلهم على أنهم متوفون في دوائر السجل المدني، وذلك منذ مطلع عام 2018 حتى تشرين الثاني/ 2022".
ونوه إلى أن دوائر السجل المدني التابعة للنظام لم تذكر أسباب الوفاة لهؤلاء الأشخاص، كما أن النظام لم يسلم الجثث للأهالي، ولم يعلمهم بمكان دفنها، ولم يُعلن عن الوفاة وقت حدوثها.
وبناء على تحليل البيانات التي أجرتها الشبكة فإن "الحصيلة الأعلى من بين الـ 1609 حالة التي تم تسجيلها، كان قد تم اعتقالهم من قبل قوات النظام السوري في عام 2012 ثم عام 2013 يليه عام 2014 وهي الأعوام الأبرز التي شهدت أكبر موجة اختفاء قسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري".
قد يهمك: جمانة سيف تحصد جائزة "آن كلاين" للمرأة لعام 2023
وذكر التقرير أن الحصيلة الأعلى من بين الحالات الـ 1609 كانت قد سجلت وفاتهم في عام 2014، وذلك بحسب إخطارات الوفاة الصادرة عن دوائر السجل المدني، تلاه عام 2013 ثم عام 2015. وهي ذاتها الأعوام التي شهدت أعلى وفيات بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري.
واختتم التقرير بتوصية موجهة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمناقشة ما جاء في التقرير، إضافة إلى توصية موجهة إلى المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ بقية المعتقلين قبل أن يقتلوا بسبب التعذيب وسوء ظروف مراكز الاحتجاز.
يذكر أن عدد المختفين قسرياً في سوريا قد بلغ أكثر من 111 ألف شخص، منذ آذار 2011، غالبيتهم كان النظام السوري وراء اختفائهم.