انتهاكات متكررة بحق الإعلام .. اعتقال إعلاميين في الرقة

صورة أرشيفية من دوار النعيم - فيسبوك
صورة أرشيفية من دوار النعيم - فيسبوك

سياسي | 01 أغسطس 2022 | روزنة

شنّ جهاز الاستخبارات التابع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" حملة اعتقالات يومي الأربعاء والخميس الماضيين استهدفت عاملين في المجال الإعلامي بمدينة الرقة.


وذكر مصدر محلي لروزنة، فضل عدم الكشف عن هويته، أن الاستخبارات داهمت منازل إعلاميين بعد منتصف الليل وقامت باعتقالهم وتفتيش البيوت ومصادرة أجهزتهم المحمولة، وأوضحوا لأهلهم سبب الاعتقال بأنه "سؤال وجواب"، وسيتم الإفراج عنهم قريباً، من دون توضيح مزيد من التفاصيل.

أسماء المعتقلين

وتم تأكيد اعتقال ثلاثة شبان وفتاتين يعملون حالياً أو عملوا سابقاً في مؤسسات إعلامية تابعة للإدارة الذاتية ومنظمات مستقلة، وهم عبد الكريم الرحيل الذي كان يعمل مراسلاً للمكتب الإعلامي لمجلس الرقة المدني، وعمار الخلف المراسل السابق لوكالة هاوار ANHA المحلية، وخالد الحسن إعلامي لجنة التربية بالمجلس المدني.
 

عبد الكريم الرحيل - إعلامي معتقل لدى قسد 
 

كما تم اعتقال كل من ربى العلي المراسلة السابقة لوكالة هاوار ANHA، وبتول الحسن والتي تعمل إعلامية في منظمة "عطاء الفرات"، وتم الإفراج عن الإعلاميتين مساء أمس السبت بعد تدخل من وجهاء العشيرتين اللتين تنحدر منهما الفتاتان.

قد يهمك: صحفي في القامشلي منعته "الإدارة الذاتية" من العمل: اتّهامات باطلة

ولا يزال الإعلاميون الثلاثة محتجزين لدى الاستخبارات، ولم يصدر عن دائرة الإعلام في الإدارة الذاتية أي تصريح لتوضيح أسباب اعتقال الإعلاميين لحد الآن.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال إعلاميين يعملون في مؤسسات تابعة للإدارة الذاتية، حيث سبق اعتقال أربعة من أعضاء المكتب الإعلامي لمجلس الرقة المدني في تشرين الأول من العام الماضي، وتراوحت فترة اعتقالهم بين 20 يوم وستة أشهر، دون توضيح أسباب الاعتقال.

انتهاكات ضد الإعلام

شهدت مناطق شمالي وشرقي سوريا بداية العام الحالي، حالات تضييق على الحريات الإعلامية، وتهديدات تمسّ أمن وسلامة الصحفيين وحرية العمل الصحفي.

تلك الانتهاكات تعددت ما بين اعتقالات لصحفيين وإيقاف مؤسسات إعلامية عن العمل أبرزها مكتب "روداو"، شكلت أسباباً مباشرة للانتهاكات المرتكبة بحق الإعلام شمالي وشرقي سوريا.

اقرأ أيضاً: منظمة حقوقية: شرط العمل الإعلامي شرقي سوريا مخالف للحريات والقوانين

وفي شهر شباط اتّهمت "الإدارة الذاتية" شبكة "روداو" الإعلامية "بإثارة النعرات وتشويه صورة المؤسسات العاملة في شمالي وشرقي سوريا"، ومنعتها من ممارسة العمل الصحفي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأشارت إلى أنّها وجهت لها إنذارين، إلا أنّ الشبكة استمرت في سياستها الإعلامية.

ومنتصف العام الفائت استنكرت "قسد" اتهامات منظمات حقوق الإنسان بانتهاك حقوق الصحفيين في مناطق سيطرتها واصفةً إياها بأنها "حملات تحاول استهدافها لتشويه الحقائق"، حيث أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" في نيسان من ذات العام اعتقال "قسد" لثلاثة صحفيين في أسبوع واحد.

وتحتل سوريا المرتبة 171 ضمن مؤشر حرية الصحافة في منظمة "مراسلون بلا حدود" من أصل من 180 بلداً، لعام 2021.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق