"بالسعر الحر".. آلية جديدة لتوزيع المحروقات في مناطق النظام

محطة محروقات في سوريا - فيسبوك
محطة محروقات في سوريا - فيسبوك

اقتصادي | 23 يوليو 2022 | روزنة

أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية لدى حكومة النظام السوري، عن تطبيق آلية جديدة لتوزيع مادتي البنزين والمازوت المباشر بـ"السعر الحر"، وفق نظام الرسائل القصيرة اعتباراً من يوم غدٍ الأحد.


وذكرت الوزارة، وفق وكالة "سانا"، أمس الجمعة، أن الآلية الجديدة تعتمد على إرسال رسالة نصية قصيرة تتضمن تفاصيل المحطة التي يتوجب التوجه إليها مع مدة صلاحية الرسالة.

ويمكن تغيير محطة الوقود التي سيتم التعبئة منها قبل عملية الشراء على نظام الرسائل من خلال "تطبيق وين وقناة التلغرام"، وفي حال انتهاء فترة صلاحية الرسالة يمكن إعادة طلب المادة مجدداً.

ولا تزال أزمة المحروقات مستمرة في مناطق النظام السوري رغم إطلاق حكومة النظام السوري وعوداً لإنهاء الأزمة منذ أشهر، ووصول العديد من نواقل النفط الإيرانية مؤخراً.

وكانت وصلت الخميس الفائت، ناقلة نفط إيرانية إلى ميناء بانياس، في إطار الخط الائتماني الجديد بين إيران وسوريا، وتعتبر الشحنة الخامسة بعد إعادة تفعيل "الخط الائتماني"، حيث وصلت في شهر حزيران 4 ناقلات نفط إيرانية إلى الساحل السوري، تحوي 3.3 مليون برميل نفط، وفق موقع "أثر برس" المحلي.

اقرأ أيضاً: تنقّل السوريين مرهون بتوافر ليتر البنزين

عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في ريف دمشق، ريدان الشيخ، قال لصحيفة "تشرين" إن وصول باخرة نفط مؤخراً إلى مصفاة بانياس في طرطوس أدى إلى زيادة كميات الوقود الواصلة للمحافظة وإلى السوق السوداء على حد سواء ولا سيما البنزين.

وشهدت أسعار المواد النفطية في سوريا ارتفاعات متكررة  منذ العام الماضي، آخر زيادة في شهر أيار الماضي، حيث أصبح سعر البنزين أوكتان (90) بـ 3500 ليرة لليتر الواحد بدلاً من 2500، والبنزين أوكتان (95) بـ 4 آلاف ليرة بدلاً من 3 آلاف، فيما أصبح المازوت الصناعي والتجاري بـ 2500 ليرة لليتر الواحد.

وكان عضو مجلس الشعب، زهير تيناوي، قال لصحيفة "الوطن" المحلية أواخر حزيران الماضي، إن هناك فساداً في آليات توزيع البنزين والمازوت، والدليل على ذلك أن تلك المواد متوافرة بكثرة في السوق السوداء إلا أنها غير متوافرة لدى شركة "محروقات"، وحمّل وزارة النفط والتموين مسؤولية هذا الخلل.

وكانت  الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية "محروقات"، أصدرت مطلع شهر نيسان الماضي قراراً  بزيادة طول الفترة المحددة لتسلّم مخصّصات مادة البنزين.

و أصبحت مدة تسليم الرسالة للحصول على البنزين 10 أيام للسيارات الخاصة بدلاً من 7 أيام، و6 أيام للسيارات العامة بدلاً من 4، و10 أيام للدراجات النارية، مع بقاء كمية التعبئة المحددة دون تعديل (25 ليتراً)، وفق  بيان الشركة.

قد يهمك: رفع الدعم الحكومي عن فئة جديدة من السوريين



وقد يُجبر القرار السوريين أصحاب السيارات لشراء كميات إضافية من البنزين الحر غير المدعوم بأسعار مضاعفة، لقضاء حاجاتهم بعد انتهاء الكمية المدعومة خلال مدة الـ 10 أو 6 أيام،  أو أنهم سيضطرون لتقييد حركتهم بشكل كبير من أجل الحفاظ على الكمية المتاحة.

ويشتكي سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي من عدم تسلمهم لمخصّصاتهم من المحروقات المدعومة في الوقت المحدّد، ما قد يضطرهم لشراء المادة بالسعر الحر رغم التكلفة الإضافية.

ورفعت حكومة النظام السوري الدعم عن نحو 600 ألف مواطن بداية شباط العام الجاري، في وقت يعاني فيه السوريون من تدهور الوضع المعيشي جراء انهيار الاقتصاد السوري الذي انعكس على واقعهم الحياتي.

وتقدّر الأمم المتحدة أن السوريين الذين يعيشون تحت خطر الفقر يشكلون أكثر من 90 في المئة من إجمالي عدد السكان، وفق تقريرها الصادر في تشرين الأول العام 2021.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق