مصدر: اتفاق وشيك بمباركة أميركية لإقامة منطقة عازلة جنوبي سوريا

الحدود السورية الأردنية - المملكة
الحدود السورية الأردنية - المملكة

سياسي | 05 يوليو 2022 | محمد أمين ميرة

"اتفاق وشيك أكثر من أي وقت مضى حول منطقة عازلة جنوبي سوريا"، وفق ما نقله تجمع أحرار حوران عن المحامي السوري المعارض سليمان القرفان.


الحديث عن المنطقة جاء بعد اجتماع عقد في دولة الإمارات قبل نحو شهر، وحضره قادة سابقون في فصائل المعارضة.

وناقش من حضر الاجتماع خطورة التواجد الإيراني قرب الأردن في ظل انشغال روسيا في حربها على أوكرانيا، وانعكاس ذلك على الدول العربية عموماً والأردن بشكل خاص.

اقرأ أيضاً: فلتان أمني و"جريمة بشعة".. نيسان صعب على درعا

واستقدمت إيران خلال الأشهر الماضية، تعزيزات عسكرية إلى مناطق قريبة من قاعدة التنف وعلى طول الحدود السورية مع الأردن، حسب "سليمان".

تفاصيل الاتفاق

وبمباركة أميركية إسرائيلية وموافقة أطراف عربية كمصر والأردن والإمارات والسعودية، تقرر وفق المحامي "سليمان" إنشاء المنطقة الآمنة جنوبي سوريا بعمق أكثر من 35 كم.

وبموجب الاتفاق تعود إدارة معبر نصيب الحدودي مع الأردن إلى أبناء الجنوب، وهو مقترح طرحته روسيا أواخر العام 2017.

مقترح سابق

وفق تقرير نشره معهد واشنطن الأمريكي سنة 2016، أعرب ضابط برتبة لواء في الحرس الحدود الأردني للصحفيين صيف 2015 "عن أمله" بإقامة "منطقة عازلة" على الحدود بين الأردن وسوريا بموافقة أممية.

وتكون تلك المنطقة حسب المقترح الأردني كاملة المواصفات، وتشمل "البنية التحتية والخدمات والأمن" للاجئين. 

ونظراً لشغل روسيا مقعداً دائماً في مجلس الأمن والدعم الثابت الذي تقدمه لتشديد قبضة الأسد على جميع أنحاء سوريا، لم يرجح المعهد الحصول على موافقة الأمم المتحدة على هذه المبادرة. 

ذكر المعهد أن الأردن أقامت بعض البنى التحتية الأولية للاجئين على طول الحدود، ولكن الحالة الأمنية بقيت في ذلك الوقت تشكل مصدر قلق بالغ.

اعتبر التقرير التقرير عن أن قيام منطقة عازلة في الجنوب تحافظ على أمن السوريين في سوريا يمكن أن تكون خطوة جيدة نحو حل هذه المعضلة.

عنف وانفلات أمني

وتسيطر مجموعات مسلحة من أبناء المنطقة على مدن وبلدات عدة في درعا، بموجب اتفاقات تسوية وُقّعت بضمانة روسية، بعد تقدم قوات النظام السوري إلى محافظة درعا في تموز/يوليو 2018.

منذ ذلك الوقت تصاعدت أحداث العنف في درعا، من اغتيالات واستهدافات تطال مدنيين وعسكريين بالإضافة إلى الجرائم المروعة التي تعكس فلتاناً أمنياً عاماً جنوبي سوريا.

ويتهم ناشطون المجموعات الإيرانية وقوات النظام السوري بالوقوف وراء عمليات اغتيال، والتسبب بانفلات أمني في مدن وبلدات عدة، سواء ضمن السويداء ودرعا، أو حتى ضمن مناطق أخرى تخضع لسيطرتها.

قد يهمك: كيف غيرت الإمارات من دعمها للمعارضة السورية إلى مصالحة الأسد؟

ورغم خضوع بعض المناطق السورية لتسويات عقب تقدم النظام السوري إليها بدعم من روسيا، إلا أن مجموعات محلية لا تزال المسيطر الفعلي عليها حتى اليوم، وهو ما حصل في درعا.

وشهدت بعض تلك المناطق انفلاتاً وتوترات متكررة خاصة مع أفرع النظام الأمنية، فضلاً عن الحراك المعارض، الذي بقي مستمراً لدى العديد ممن فضل البقاء، على الانتقال نحو شمالي سوريا.  

موقف دمشق والقاهرة

وفق ما نقله تجمع أحرار حوران عن المحامي سليمان القرفان فإن "العمل على المنطقة الآمنة جنوبي سوريا سيكون قريباً، بموافقة ضمنية من النظام السوري الذي يسعى إلى العودة لجامعة الدول العربية، تمهيداً لإعادة تعويمه سياسياً".

لكن الموقف المصري حيال عودة النظام السوري إلى الجامعة تغير وفق موقع إنتلجنس أونلاين، الذي ذكر بأن القاهرة تعارض مشاركة دمشق في القمة العربية المقبلة في الجزائر.

تصطف مصر في موقفها مع المملكة العربية السعودية حسب الموقع وهو ما يشكّل تحولاً في موقفها، بعد جهود قادها رئيس الاستخبارات المصري عباس كامل لإعادة دمشق إلى الجامعة العربية.

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قد حذر في أيار/مايو الماضي، مما وصفه "استغلال إيران للفراغ الروسي في سوريا جراء انشغالها في أوكرانيا".

ونقل معهد هوفر الأمريكي عن الملك الأردني قوله إن "الوجود الروسي في جنوب سوريا كان مصدر تهدئة ولكن مع انشغال موسكو في أوكرانيا، فإن الأردن يتوقع "تصعيدا في المشاكل على الحدود".


ومنذ أعوام طرأت على سوريا تبدلات وتحولات ميدانية عديدة، عمّقت من معاناة السوريين وأثخنت في جراحهم، في ظل انسداد الأفق أمام أيّ حل يعيد البلاد موحدة.
 

الحدود السورية الأردنية ومقترح المنطقة الآمنة جنوبي سوريا
الحدود السورية الأردنية - غوغل


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق